مطالب بالتحقيق في اختلالات بمديرية الاستشارة الفلاحية
ريحانة برس
أثارت طريقة تدبير مشاركة المديرية الجهوية للاستشارة الفلاحية بجهة الدار البيضاء – سطات في فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس موجة من التساؤلات والاستياء داخل الأوساط المهنية، عقب تداول معطيات تتحدث عن اختلالات تنظيمية وتدبيرية وصفت بـ”المقلقة”.
تخصيص حافلات من المال العام لغير الفلاحين
ووفق مصادر مهنية متطابقة، فإن تنظيم الرحلات المخصصة لفائدة فلاحي الجهة عرف عدداً من التجاوزات، من أبرزها تخصيص حافلات لفائدة جهات وأشخاص لا تربطهم علاقة مباشرة بالقطاع الفلاحي، الأمر الذي اعتبره متابعون مؤشراً على ضعف الحكامة وسوء تدبير الموارد والإمكانيات المرصودة لهذه العملية.
وأضافت المصادر ذاتها أن عدداً من الحافلات توجه إلى مدينة مكناس وهي شبه فارغة، رغم أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة يتمثل في تمكين الفلاحين والمهنيين الحقيقيين من الاستفادة من فعاليات المعرض والانفتاح على المستجدات التي يعرفها القطاع الفلاحي.
غياب معايير اختيار المستفيدين
وتطرح هذه المعطيات، بحسب مهنيين بالقطاع، عدة علامات استفهام حول معايير اختيار المستفيدين وكيفية تدبير الإمكانيات العمومية المخصصة لخدمة الفلاحين، خصوصاً في ظل الحديث عن استفادة أشخاص خارج المنظومة المهنية المعنية.
مطالب بفتح تحقيق إداري في اختلالات تدبيرية
وفي سياق متصل، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيق إداري شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية اللازمة، خاصة وأن ملفات سابقة مرتبطة باختلالات تدبيرية مماثلة أفضت إلى مساءلة أو إعفاء عدد من المسؤولين، في حين ما تزال المديرة الجهوية للاستشارة الفلاحية بالجهة تواجه انتقادات متواصلة بشأن أسلوب تدبيرها دون تسجيل أي إجراءات واضحة للمحاسبة.
كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة، وفق متابعين للشأن الإداري بالقطاع، نقاشاً قديماً حول فترة إشراف المسؤولة نفسها على المصلحة الإقليمية بخنيفرة، والتي شهدت، حسب المعطيات المتداولة آنذاك، توتراً في العلاقة مع عدد من الموظفين، إلى جانب اتهامات مرتبطة باختلالات في التدبير الإداري، من بينها ملف يتعلق بإتلاف وثائق وأرشيف إداري، وهي قضايا ظلت محل نقاش واسع داخل أوساط الشغيلة المهنية.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح مهنيون وفاعلون نقابيون تساؤلات حول دور أجهزة المراقبة والحكامة داخل المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، ومدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً للمال العام وضماناً لحسن تدبير المرافق العمومية.