شكاية تكشف استمرار نشاط محطة وقود بسيدي بوزيد رغم عدم توفرها على رخصة المطابقة
ريحانة برس/ الجديدة
أثارت محطة لبيع الوقود بمنطقة سيدي بوزيد التابعة لإقليم الجديدة جدلا واسعا، بعد شكاية رسمية تقدم بها أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية إلى عامل الإقليم، يطالب من خلالها بفتح تحقيق عاجل بشأن ظروف الترخيص للمشروع ومدى احترامه للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
ووفق معطيات تضمنتها الشكاية، فإن صاحبها، الذي استثمر مدخراته في اقتناء فيلا سكنية بالمنطقة بعد سنوات من العمل بالخارج، فوجئ بإقامة محطة للوقود بمحاذاة مقر سكناه، معتبرا أن المشروع أصبح مصدر قلق حقيقي بالنسبة له ولأسرته، سواء من الناحية البيئية أو الأمنية، بسبب ما يرافقه من ضجيج وروائح قوية ومنبعثة بشكل متكرر، إضافة إلى حركة الشاحنات والصهاريج داخل محيط سكني وسياحي.
وأكد المشتكي أن الروائح الكريهة والقوية تشتد بشكل ملحوظ مباشرة بعد وصول الشاحنات المحملة بالبنزين إلى المحطة وتفريغ حمولتها، الأمر الذي يثير استياء الساكنة المجاورة ويضاعف مخاوفها من التأثيرات الصحية والبيئية المحتملة، خاصة في ظل استمرار انبعاث الروائح داخل منطقة تعرف تواجدا سكنيا وسياحيا مهما.
كما أشار إلى أن الساكنة تعاني بشكل يومي من الإزعاج المتواصل الناتج عن حركة الشاحنات الكبيرة وعمليات التزود بالوقود، إضافة إلى الضجيج الصادر عن آلة ضخ الهواء المستعملة داخل المحطة، والتي تشتغل لساعات طويلة، مسببة حالة من الانزعاج الدائم للسكان المجاورين ومؤثرة على راحة الأسر وهدوء المنطقة.
وأبرزت الشكاية أن أخطر ما يحيط بهذا الملف هو ما تم تداوله بشأن عدم توفر المحطة على رخصة المطابقة، وهي الوثيقة الأساسية التي تثبت احترام المشروع للشروط التقنية والقانونية ومعايير السلامة المطلوبة قبل الشروع في الاستغلال.
هذا المعطى أثار العديد من علامات الاستفهام حول الكيفية التي تواصل بها المحطة نشاطها، رغم غياب وثيقة تعتبر إلزامية بالنسبة لهذا النوع من المشاريع المصنفة، خاصة وأن محطات الوقود تخضع، بحكم طبيعتها، لمراقبة دقيقة وإجراءات صارمة مرتبطة بحماية الأرواح والممتلكات والبيئة.
كما طرحت الشكاية تساؤلات بشأن الجهات التي سمحت باستمرار استغلال المشروع، وحول ما إذا كانت جميع المساطر القانونية قد تم احترامها، خصوصا ما يتعلق بالمراقبة التقنية ودراسة التأثير على البيئة وشروط السلامة داخل محيط سكني وسياحي.
وطالب المشتكي بفتح تحقيق إداري وتقني تحت إشراف عامل إقليم الجديدة، من أجل الكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذا الملف، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي خروقات أو تجاوزات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حماية للساكنة واحتراما للقانون.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول مراقبة المشاريع الحساسة داخل المناطق السكنية والسياحية، ومدى التزام الجهات المختصة بتطبيق القوانين المنظمة، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع التي قد تشكل خطرا على سلامة المواطنين في حال غياب شروط السلامة والمراقبة القانونية المطلوبة.