المال العام في قلب الجدل بسيدي بليوط.. دعوات لتوضيح أوجه صرف الميزانية
سيدي بليوط – ريحانة برس
تتواصل الدعوات المطالبة بتوضيحات رسمية بشأن طريقة تدبير بعض الاعتمادات المالية بمقاطعة سيدي بليوط، وذلك على خلفية تداول معطيات تتعلق بتخصيص مبالغ مالية لفائدة بعض وسائل الإعلام ومراسلين، إلى جانب الحديث عن منح مساعدات لبعض الجمعيات، وهو ما أثار تساؤلات عدد من المتابعين والفاعلين المحليين حول المعايير المعتمدة في صرف هذه النفقات ومدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية.
ويرى عدد من المواطنين أن المقاطعة، منذ تولي رئيستها الحالية مهامها، تعرف تراجعا في عدد من الملفات المرتبطة بالشأن المحلي، مع استمرار شكاوى الساكنة بشأن بعض الخدمات، وهو ما زاد من المطالب بضرورة تعزيز الشفافية في تدبير المال العام، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على أوجه صرف ميزانية المقاطعة.
وتتمحور أبرز التساؤلات المتداولة حول الأسس التي تم اعتمادها لتخصيص مبالغ مالية قيل إنها استفادت منها بعض المنابر الإعلامية، من بينها مبلغ يناهز 10 آلاف درهم لإحدى الإذاعات، ومبالغ أخرى لفائدة بعض المراسلين، مع المطالبة بالكشف عن السند القانوني لهذه النفقات، وما إذا كانت قد خضعت للمصادقة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما أثيرت تساؤلات أخرى بشأن استفادة بعض الجمعيات من دعم مالي، والدوافع والمعايير التي تم اعتمادها في توزيع هذه المساعدات، مع التأكيد على أن تدبير المال العام يقتضي احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن تقديم توضيحات رسمية للرأي العام من شأنه أن يبدد أي لبس، ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة، خاصة أن المواطنين من حقهم معرفة كيفية تدبير الأموال العمومية ومدى توجيهها لخدمة المصلحة العامة وفق ما ينص عليه القانون.
وفي المقابل، يبقى من المهم التأكيد على أن هذه المعطيات تندرج في إطار تساؤلات ومطالب متداولة، ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي توضيح أو رد رسمي من رئاسة مجلس مقاطعة سيدي بليوط بشأن ما يتم تداوله، ما يجعل حق الرد والتوضيح مكفولا وفق القوانين المنظمة للعمل الصحفي وأخلاقيات المهنة.