الإفراج عن اخر مشروع لملاعب القرب بإقليم إفران بعد انتظار عقد من الزمان منذ عهد الوزير أوزين؟

0

ريحانة بريس – محمد عبيد

واخيرا شوهدت صباح الجمعة 25غشت 2023 انطلاقة أشغال خفر وإزاحة بقايا ردم واتربة في الرقعة التي تشكل موضوع بناء ملعب القرب بحي سيدي عسو بمدينة ازرو.. 

هذا المشروع الذي طاله الحصار منذ عقد من الزمان ورافقته جملة من الرائجات والمواقف المثيرة للجدل بسبب تأخر خروجه حيز التنفيذ.. والذي كان سببا في حرمان أكبر عموم الشباب والأطفال بهذ الحي من ممارسة أنشطتهم الرياضية… خاصة وأنه من بين الأسباب التي تم ترويجها من قبل أحد أعضاء مجلس جماعة أزرو هو أن الرقعة مخصصة لمشروع للاوقاف وليس للرياضة او الجماعة أو غيرها..

بوادر الفرج والانفراج عن هذا المشروع جاءت في وقت أعلن فيه عن تبني المجلس الإقليمي لعمالة إفران إنجاز 3 ملاعب للقرب، اثنان منها في جماعة إفران وآخر في أزرو، بمبلغ اجمالي يناهز 3 ملايين درهم، وذلك خلال انعقاد دورة مارس الأخير الذي عرف مباشرة انطلاقة أشغال بناء ملعبي القرب غير بعيد عن حديقة القدس بمدينة إفران وتدشينهما مؤخرا..

 هذا الحدث عاد بالأذهان إلى استحضار التاريخ وإلى حقبة حين كان محمد أوزين على رأس وزارة الشباب والرياضة قد أشر على اتفاقية تمول بموجبها وزارته إنجاز مشاريع رياضية بالجماعات التابعة لإقليم إفران… الاتفاقية التي خلقت جدلا مثيرا كون أن من بين هاته الجماعات جماعة واد إفران، التي كان آنذاك يرأسها أوزين بنفسه… والإتفاقية كان أن وقع على عقدها مرتين، باعتباره وزيرا للشباب والرياضة ورئيسا للمجلس القروي لواد إفران، بصفته مانحا، بموجب الصفة الأولى، ومتسلما بحكم الصفة الثانية مبلغا تجاوز 9.7 ملايين درهم، (970 مليون سنتيم)، أي ما يناهز مليار سنتيم؟

وبالعودة إلى وقائع هذه القضية فإنه في سنة 2013 كان أن وقعت وزارة الشباب والرياضة، ممثلة في الوزير محمد أوزين، اتفاقية إطار للشراكة بخصوص إنجاز مشاريع رياضية لفائدة الشباب بالجماعات التابعة لإقليم إفران، مع الجماعات الحضرية والقروية لإقليم إفران… هذه الجماعات تضم إفران وأزرو وتيمحضيت وابن صميم وسيدي المخفي وتيكريكرة وعين اللوح وضاية عوا وتيزكيت، وأيضا جماعة واد إفران، التي كان يرأسها الوزير أوزين بنفسه.

الاتفاقية وقعت، وكما تشير إلى ذلك ديباجتها، بناء على مقتضيات قانونية تتيح لوزارة الشباب والرياضة عقد شراكات مع جهات بينها الجماعات المحلية، من أجل تمويل وإنجاز مشاريع لها علاقة بمجال الشباب والرياضة…

نفس الاتفاقية كان أن انتشر في شأنها سنة 2015 خبر تأشير محمد اوزين الذي كان يشغل منصب وزير الشباب والرياضة على اتفاقية تمول بموجبها وزارته إنجاز مشاريع رياضية بالجماعات التابعة لإقليم إفران، ومتسلما بحكم الصفة الثانية مبلغا تجاوز 970 مليون سنتيم، أي ما يناهز مليار سنتيما؟!!!

من بين مبررات توقيع الاتفاقية التي سيقت في الديباجة «بناء على رغبة الأطراف المتعاقدة في النهوض بالقطاع الرياضي بإقليم إفران وتوفير ظروف الممارسة الرياضية» و«اعتبارا للبعد الوطني للمشروع» و«بناء على مداولات ومقررات المجالس لحضرية والقروية التابعة لإقليم إفران».

هذه الاتفاقية وضع لها أجل قصير للإنجاز، وعلى غير عادة مثل هاته المشاريع، إذ تم التنصيص في الاتفاقية على أنه سيتم تفعيل الاتفاقية الإطار عن طريق برنامج يخصص لمحاور الشراكة لكل جماعة بغية إنجازها خلال ثلاث سنوات

(2013-2015)… في إطار هذه الاتفاقية تم تحديد محاور اشتغال تهم تهيئة وإصلاح مراكز الاصطياف ومحطات التزحلق، وإنجاز ملاعب رياضية للقرب المندمج، وتهيئة مسبح مغطى وفي الهواء الطلق، وإحداث وإصلاح دور الشباب والملاعب الرياضية، وإصلاح وتهيئة النوادي النسوية ورياض الأطفال، وإنجاز مسارات رياضية للعدو، بالإضافة إلى تجهيزات شبابية ورياضية مختلفة.

المشاريع وزعت على جماعات إقليم إفران… أولها الجماعة الحضرية لإفران، والتي تم الاتفاق على إنجاز مركز للاصطياف متعدد الخدمات بها بكلفة مالية قدرها 20 مليون درهما، على وعاء عقاري تابع للأملاك المخزنية، موضوع الرسم العقاري رقم 9143/ك، البالغة مساحته هكتارا واحدا، وتجهيز وتهيئة محطة التزحلق بـ«ميشلفن»، بكلفة مالية قدرها 8 ملايين درهما، وتشيد على الملك الغابوي، في حين سيكلف ملعبان للقرب ما يقدر بمليون درهما، الأول سيقام بمنطقة عين فيتال على وعاء عقاري تابع للأملاك المخزنية تبلغ مساحته 4300 مترا مربع، والثاني سيشيد بحي تيمدقين فوق وعاء عقاري تابع للملك البلدي مساحته 16 ألفا و60 مترا مربعا.

كما كان من المفترض، بموجب الاتفاقية، أن يهيأ مركز الاستقبال بإفران بكلفة تصل إلى 3 ملايين درهم، فوق ملك الدولة الخاص، وإحداث مقر للنيابة لإقليمية لوزارة الشباب والرياضة بكلفة مالية تصل إلى 3.5 ملايين درهم، إلى جانب إنجاز المدينة الرياضية لإفران على وعاء عقاري في ملكية المجلس الإقليمي لإفران بمكلفة 150 مليون درهما، على أن تكون هذه المدينة موضوع اتفاقية خاصة.

الاتفاقية تشير أيضا إلى إقامة مشاريع بالجماعة الحضرية لأزرو، ضمنها مسبح مغطى بكلفة مالية قدرها 12 مليون درهما فوق أرض تابعة لملك الدولة الخاص، (المشروع الذي ذهبت ميزانيته أدراج الرياح لعدة أسباب ملتوية مما كان أن أعلن في شأنه سنة 2018عن إعادة برمجة غلاف مالي اخر كانت صفقته قد رصت في شأنها تقديرات المهندس المعماري من خارج إقليم إفران في حدود مليار سنتيم تحولت -وبقدرة قادر- إلى حوالي 23مليون درهم أي بنسبة زيادة 230%؟؟؟.. وبالرغم لم ينطلق بعد انجاز المشروع!؟؟)، وملعبان للقرب بحيي القشلة والنخيل مقابل مليون درهم، فضلا عن مسبح في الهواء الطلق بكلفة مالية تبلغ 3 ملايين درهم ( المشروع الذي يجهل لحد الآن سكان آزرو مصيره؟!!)، فوق أرض مملوكة للبلدية مساحتها 5000 متر مربع، في حين ستتم تهيئة وتوسيع مركز الاستقبال أزرو مقابل مليوني درهما.

وبالتركيز على مايهم موضوعنا كان أن تمت برمجة ملعبين للقرب مقابل مليون درهم، بحي القشلة والنخيل، وإحداث مشروع دار للشباب وملعب للقرب وتهيئة ملعب لكرة القدم ومدار بتراب جماعة بن صميم، وتجهيزات رياضية بتراب جماعة سيدي المخفي بينها ملاعب ومرافق رياضية بمركز الجماعة، كما اتفق على إحداث ملعب لكرة القدم وملعبين للقرب بجماعة تكريكرة، ومركز سوسيو رياضي للقرب المندمج وإعادة بناء النادي النسوي وروض الأطفال بالجماعة القروية عين اللوح، على أن تنجز بتيمحضيت مشاريع ملعب لكرة القدم وآخر للقرب ومدار لألعاب لقوى، مقابل إنجاز مدار آخر.. وملعب القرب بالجماعة القروية ضاية عوا، على أن تحتضن الجماعة القروية لتزكيت مشروع إنجاز ملعبين للقرب، فملعب القرب بتراب جماعة واد إيفران..

هذه الوقائع تضعنا في واقع الأحداث حين صارت عددا من هذه المشاريع كلها يعلن عن انجازها باغلقة مالية من ميزانيات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو من المجلس الإقليمي لعمالة إفران بعضها بشراكة مع المجالس الترابية بالإقليم…

إضافة لما هو وارد من مجموعة مشاريع مختلف المجالات التنموية، منها برمجة مجموعة من المشاريع تروم فك العزلة عن الوسط القروي وتحقيق التكافؤ ومحاربة التفاوتات الاجتماعية والمجالية،، فضلا عن مجموعة من الاتفاقيات تهم الجانب الاجتماعي والرياضي وتحسين العروض ىالاجتماعية، ناهيكم عن برمحة عدد من البرامج والمشاريع التنموية المتعثرة أو المُقْبَرة بإقليم إفران ككل تثير الجدل ومخلفة وراءها طرح عدد من التساؤلات وسط المجتمع المدني إن المنظم أو الغير منظم وشريحة واسعة من المواطنين، ما يدعو سواء الإدارة الترابية أو لمجالس المنتخبة وايضا قطاعات حكومية إلى تبديل طرق تعاملها عبر طرح عدد من المبادرات الجديدة من حيث برامجها إن القانونية أوالاستراتيجية أو التنظيمية وعوض تجسير الفجوة التنموية على الجانب المکاني للحواضر والقرى بإقليم إفران وحتى تشكل أهمية حقيقة عند تقييم السياسات العامة الرامية الى تحسين سياسات التنمية المحلية کمنطلق لتعزيز العائد التنموي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.