أزمة الأراضي السلالية بالقنيطرة، وخلفيات وتطورات احتجاجات سكان “دوار الرياح القبلية”

ريحانة برس – عبد الوفي العلام

عرف دوار الرياح القبلية التابع لجماعة سيدي محمد بن منصور بإقليم القنيطرة احتجاجات قوية بسبب قضية نزاع عقاري شائك ارتبط بتطورات ميدانية متسارعة.

فما هي أسباب هذه الاحتجاجات والنزاع العقاري؟

يعود أصل المشكلة إلى نزاع حول الأراضي السلالية الجماعية التابعة للدوار، بعد قيام أحد المستثمرين بالشروع في تسييج مساحات واسعة من الأراضي التي تؤكد الساكنة أنها تدخل ضمن الملك الجماعي التاريخي للقبيلة كأراضي للجموع.

يرى المحتجون أنهم الأحق باستغلال هذه الأراضي التي شكلت لقرون مصدر عيشهم ورعيهم، معتبرين تفويتها أو كرائها دون إشراك حقيقي لهم تهميشاً لحقوقهم القانونية كـ “ذوي حقوق”.

لكن، كيف تطورت الأحداث عبر التدخل الأمني؟

شهد الملف تصعيداً كبيراً في منتصف يوليو 2026 إثر اصطدامات ميدانية بعد خرج العشرات من سكان الدوار لمنع استمرار تسييج العقار المتنازع عليه.

مباشرة بعد ذلك تدخلت عناصر الدرك الملكي لتأمين محيط الورش وفض الاحتجاج، مما أدى إلى حالة من التوتر.

لكن الوضع تطور ميدانياً إلى استخدام السلاح الوظيفي من طرف عناصر الأمن، مما أسفر عن إصابة شخصين بجروح متفاوتة الخطورة نُقلا على إثرها إلى مستشفى الإدريسي الزموري بالقنيطرة لتلقي العلاجات.

ماهي أبرز مطالب سكان دوار الرياح القبلية؟

تتلخص مطالب الساكنة والفاعلين المحليين في النقاط التالية:

أولا، وقف تسييج واستغلال الأراضي المتنازع عليها، بوقف فوري لأعمال التسييج وإعادة النظر في صيغة استغلال الأرض بما يضمن حقوق الجماعة السلالية.

ثانيا، فتح تحقيق مستقل قضائي شفاف للكشف عن ملابسات استخدام السلاح الناري وتحديد المسؤوليات القانونية وراء إصابة المحتجين.

ثالثا، اعتماد المقاربة التشاركية، بتفعيل القوانين المنظمة للأراضي الجماعية بحذافيرها، عبر استشارة النواب السلاليين، وذوي الحقوق قبل الإقدام على أي كراء أو استثمار.

رابعاً، توفير البنية التحتية والخدمات، حيث يشتكي سكان الدوار تاريخياً من غياب فضاءات الترفيه، دور الشباب، والمرافق الأساسية، مما يساهم في الهدر المدرسي وانتشار البطالة بين صفوف شباب المنطقة.

عبد الوفي العلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *