مشروع طرقي ضخم لماذا لم يرى النور بعد؟

  • الكاتب : عمر أوزياد - أزيلال
  • بتاريخ : 26 أبريل، 2025 - 15:03
  • ريحانة برس 

    رغم التوقيع على اتفاقية الشراكة التي جمعت بين وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، والتي رصد لها غلاف مالي مهم بلغ 200 مليون درهم مناصفة بين الطرفين، ما يزال مشروع تأهيل الطريق الجهوية الرابطة بين دمنات عبر زاوية أحنصال وتيلوكيت وأيت مازيغ وصولا إلى واويزغت، يراوح مكانه. فالطريق التي تمتد على مسافة تفوق 135 كيلومترا، كان من المفترض أن تنتهي الأشغال بها مع متم سنة 2025، غير أن المعطيات تشير الى تأخر كبير في الانجاز ما يطرح أكثر من علامة استفهام.

    مشروع بهذه الأهمية، لا يتعلق فقط بربط ترابي بين مناطق معزولة، بل يتعداه ليشكل رافعة حقيقية لتنمية السياحة الجبلية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتقوية جاذبية الإقليم للاستثمارات. فالمسار الطرقي المعني يخترق واحدة من أغنى المناطق من حيث المؤهلات الطبيعية والثقافية، كموقع تيلوكيت ومنطقة زاوية أحنصال وغيرها من المناطق المعروفة بالسياحة الجبلية.

    لكن ورغم هذه الأهمية، فإن تأخر الأشغال يضع المشروع برمته على المحك، ويجعل ساكنة هذه المناطق تستمر في معاناتها مع العزلة، والمخاطر اليومية المرتبطة بحالة الطريق الحالية، خاصة خلال فترات التساقطات الثلجية والمطرية التي تجعل بعض المقاطع شبه معزولة.

    ويدفع غياب أي تواصل بشأن أسباب التأخر الرأي العام المحلي والاقليمي إلى طرح تساؤلات مشروعة: هل يتعلق الأمر بإشكالات تقنية مرتبطة بالصفقات والأشغال؟ أم أن هناك عوائق إدارية تحول دون انطلاقة فعلية للأشغال في باقي المقاطع؟ وأين هي المتابعة الجادة لهذا المشروع من قبل الأطراف الموقعة على الاتفاقية؟

    ففي الوقت الذي تبدي فيه الدولة التزاما متزايدا بالعدالة المجالية وتحقيق التنمية المستدامة، تبقى مثل هذه المشاريع مؤشرا حقيقيا على مدى تحقق هذه الأهداف على الأرض. وإذا لم يتم تسريع وثيرة الأشغال، ومصارحة الساكنة بالمعيقات الحقيقية، فإن الآمال التي علقت على هذا المشروع ستتحول إلى خيبة أخرى تعمق الإحساس بالتهميش.اليوم، وأكثر من أي وقت مضى ينتظر السكان وكل من يسلك هذا المحور الطرقي أن تتحرك الجهات المعنية من أجل الاسراع بتنفيذ هذا المشروع الهام.