شكيري احمد – rihanapress
لا أتصور أن يكون أحد من قيادات الحزب يعملون على تعبيد الطريق للتطبيع مع مجرمي الحرب الصهاينة..!
حزب العدالة والتنمية قدم أكبر المراجع الوطنية في مناهضة التطبيع، فالأستاذ المقرئ أبو زيد الإدريسي مرجع وطني ودولي في تفكيك خطاب التطبيع ومناهضته، وكذلك الأستاذ عزيز هناوي آيت أوهني..
لكن ممكن استدعاء السياق الذي يفرض نوعاً من التطبيع تحت الإكراه والابتزاز، وهذا السياق لا يدركه أو لا يحيط به إلا من يملك المعطيات، وفي حواره الأخير عبر أستاذنا الدكتور أحمد الريسوني وهو ينتقد صفعة القرن مخاطبا الرئيس الأمريكي بمصطلح “جرجرة الحكام العرب لمربع التطبيع”..!
هناك شيء في تراثنا يسمى “فقه القوة” و”فقه الضعف”، ومن الأخطاء الشائعة لدى الإسلاميين استدعاء قواعد أحد الفقهين في غير محله وذلك بسبب عدم تقدير ميزان القوى..
لا يخفى على اللبيب أن قادة إسرائيل يدركون جيداً أن التطبيع مع الأنظمة العربية هش وغير مضمون العواقب بسبب القلاقل والاضطرابات التي تعرفها بلدانهم، وبالتالي فالصهاينة يعملون على واجهتين:
ـ الأولى العمل على اختراق وجدان الشعوب العربية للانتقال بالتطبيع من مستواه السياسي الهش إلى مستواه النفسي العام، وهنا يأتي دور النخب والمنظمات المناهضة للتطبيع لتقف بالمرصاد في وجه هذا الانتقال، فإذا كان للحاكم و للسياسي إكراهاتهم، فالشعوب عليها أن تبقى يقظة، وأعتقد أن التجربة المصرية والأردنية دالة في هذا المقام.
ـ ثانياً إسرائيل تدرك أن استمرار وجودها رهين بضعف الأنظمة العربية وتشرذمها، وهذا تراه متحققا على الأرض من خلال إشعال الفتن والنعرات والعصبيات والانقسامات وتفعيل بؤر التوتر بين هذه الدول، وأيضاً خلق صراعات داخلية بين الأنظمة والقوى السياسية المعارضة، خصوصاً منها قوى الإسلام السياسي، لضرب هذه بتلك وإضعاف الجميع، كما هو حاصل في العديد من الدول العربية للأسف..
فلم تعد سوريا تلك الدولة الممانعة والمقاومة للوجود الصهيوني المساندة للمقاونة، ولا مصر ولا العراق ولا الجزائر، فهذه الدول دخلت في صراعات داخلية مدمرة أذهبت ريحها..!
وهذا ما يسعى الصهاينة تعميمه على باقي البلدان..
نحن في المغرب علينا الاستفاذة من هذا الدرس لنقوي جبهتنا الداخلية باستكمال وحدتنا الترابية لأن فلسطين بحاجة لدول عربية قوية تقف في وجه الغطرسة الصهيونية كما عبر عن ذلك رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني..









إرسال تعليق