عبد المولى المروري – rihanapress
يؤسفني أن يدخلني السيد يونس مسكين بطريقة غير مفهومة في خلاف مهني لا دخل لي فيه، إلا في الشق الذي كنت أنقل فيه – سابقا – وجهة نظر توفيق بوعشرين بكل أمانة في الأمور التي تتعلق بالجريدة، التي ليس بالضرورة أتقاسمه معه فيها أو أؤيده عليها، وبصرف النظر عن صواب وجهة النظر تلك أو خطإها.
فتوفيق في السجن ومحكوم ب 15 سنة في جناح معزول عن الناس ولا يكلم أحدا أو يكلمه أحد، يعيش الظلم والعزلة والصمت والهواجس والخوف على مستقبل أسرته من المصير المجهول.. وهذا كله يؤثر عليه..
بعد تعقد الأزمة وتعذر القيام بالوساطة المطلوبة قررت الانسحاب من مشكلة جريدة أخبار اليوم وشركة ميديا 21، ومسألة إعفاء يونس مسكين من إدارة هذه الشركة لا دخل لي فيها، ولكن مسألة تعيينه على رأس إدارتها ما كان ليتم لولا تدخلي الشخصي في الأمر عند توفيق ليتم تعيينه كمدير لشركة ميديا 21 إلى جانب إدارة النشر، وكان هذا بطلب وإصرار كبير من يونس مسكين نفسه، فساندته وأيدته في ذلك، وأقنعت توفيق تحت مسؤوليتي وتعهدي حينها بنجاح يونس في مهمته، مع تعاملي معه بمنتهى الأدب والاحترام والوقار اللازم في كل لقاءاتنا..
جزء مما كتبه السيد يونس مسكين عبارة عن وقائع تم تأويلها بطريقة مغلوطة وغريبة، ومخيفة أيضا، وجزء آخر – للأسف الشديد – عبارة عن افتراءات تنضاف إلى سلسلة من الشتائم والسب والقذف التي كنت عرضة لها من طرف السيد يونس مسكين دون أن أعرف سببا واضحا لذلك، واستنكفت حينها عن الرد من باب الورع والابتعاد عن الجدل غير المفيد… فلن أبادل السيد يونس مسكين الأسلوب والمفردات نفسها أو دونها، ولن أجاريه في منجهه وطريقته، مهما حصل، وهو يعلم هذا جيدا..
العديد من الشركات والمؤسسات والمقاولات تعرف خلافات بين أعضاءها وشركاءها ومسيريها … فهل كلها تدبر هذه الخلافات بحملات التشهير بالناس واللجوء إلى صفحات التواصل الاجتماعي والسب والقذف وفحش الكلام… ؟ لماذا كل هذا؟ ومن المستفيد منه؟
فمهما كان حجم وحدة الخلاف، فمن الممكن أن يدبر بطرق حضارية وعقلانية .. إذا حضرت العقول الواعية والنوايا الصافية والأخلاق الراقية..
كنت أتمنى أن نجتمع ونتوحد على دعم وتقوية الجريدة، لا أن نفترق إلى مؤيد ومعارض لفريق دون آخر، فنساهم في إضعافها.. فلا داعي لأن أذكر بأني كنت صاحب ” #حملة_أخبار_اليوم_كل_يوم ” وما لحقني بسبب ذلك من أذى وتشهير واستهداف من خصوم توفيق والجريدة.
فوضت أمري إلى الله، فهو إن شاء الله، سيتولى الدفاع عني، والأيام وحدها كفيلة بإظهار بعض الحقائق التي يمنعني السر المهني وواجب التحفظ عن الإفصاح عنها.. لذلك سأكتفي بهذا القدر حرصا مني على عدم الانجرار في معارك كلامية لا فائدة منها، مهما كان حجم الافتراء والظلم الذي سأتعرض له ..
للأسف لا يمكن لتفوفيق بوعشرين أن يوضح بعض الحقائق والمعطيات لأنه في السجن، وأنا أصبحت طرفا ومستهدفا ومقيدا بواجب التحفظ والسر المهني.. والله مطلع على كل هذا.. لذلك فأنا مرتاح ومطمئن ..
أتمنى أن يعود الجميع إلى الصواب والحق والرشد.
إلى ذلكم الحين أقول : حسبي الله ونعم الوكيل.
اللهم أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.












إرسال تعليق