حول 800 مليون،، النيابة العامة تدخل على خط اتهامات الفايق لمحمد شوكي

عبد الوفي العلام · سبتمبر 13, 2026

ريحانة برس- عبد الوفي العلام 

تشهد الساحة القضائية والسياسية بمدينة فاس تطورات متسارعة، عقب إعلان النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس عزمها مواصلة البحث والتحري في الشكاية التي تقدم بها البرلماني السابق ورئيس جماعة “أولاد الطيب”، رشيد الفايق الذي يقضي حالياً عقوبة سجنية نافذة. وتأتي هذه الخطوة بعد عقد دفاعه ندوة صحفية قدم خلالها معطيات جديدة تعيد فتح ملف الاتهامات المرتبطة بالحملة الانتخابية لـ8 شتنبر 2021.

 

  وأودع رشيد الفايق عبر دفاعه شكاية رسمية بتاريخ 23 يونيو 2025، يتهم فيها مجموعة من الأطراف بالتعرض للابتزاز، والتصحيح القسري للمسار السياسي، والتهديد بالسجن والاعتقال أثناء الفترة الممهدة لاقتراع 2021.

 وأثار المحامي محمد حاسي من هيئة فاس تفاصيل مالية ثقيلة تُسلط الضوء على مزاعم مطالبة الفايق بـ 8 ملايين درهم 800 مليون سنتيم، كمقابل مفترض لضمان فوز ثلاثة مرشحين بمهام تشريعية في تلك الاستحقاقات.

 من جانبها النيابة العامة أكدت أن المعطيات المستجدة التي طُرحت في الندوة الصحفية تُشكل سنداً قانونياً لاستكمال أبحاث الضابطة القضائية لفك خيوط هذه الادعاءات وتحديد المسؤوليات القانونية.

تثير هذه النازلة وما يماثلها قضايا حيوية تفتح باب الانتقاد الحاد لممارسات تؤثر سلباً على التجربة الديمقراطية وتؤدي إلى تسليع العمل السياسي.

إن تداول أرقام فلكية كـ800 مليون سنتيم في المزاد الانتخابي يعكس تحول الاستحقاقات لدى بعض الأطراف من محطة للتنافس البرامجي الخدمي إلى “تجارة مربحة” تُشترى فيها المقاعد وتُباع، مما يُفرغ العملية الديمقراطية من جوهرها.

 الادعاء باتخاذ التهديد بالسجن أو الاعتقال أداة للضغط السياسي يُعد مؤشراً خطيراً -في حال ثبوته- على محاولات التلاعب بمؤسسات الدولة وتوظيف الشبهات لتصفية الحسابات أو فرض سياسات معينة.

 فمثل هذه الفضائح المتكررة تتسبب في تعميق عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية، وتكريس الانطباع بأن التزكيات والنتائج تُحسم خلف الكواليس وبسطوة المال، وليس عبر صندوق الاقتراع.

 ويُبرز هذا الملف الحاجة الماسّة لتفعيل مبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” بشكل صارم، وعدم الاكتفاء بالمعالجة القضائية الفردية، بل وضع معايير صارمة لتطهير الأحزاب من المال الحرام وتفعيل أجهزة التفتيش والمراقبة قبل وأثناء الحملات الانتخابية.

عبد الوفي العلام