أزمة الماء بإقليم أزيلال تتفاقم، وجهات حقوقية تحمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات المسؤولية
أزيلال _ ريحانة برس
تتواصل أزمة الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب بعدد من مناطق إقليم أزيلال في وقت تتزايد فيه حدة الانتقادات الموجهة إلى المديرية الإقليمية للشركة الجهوية متعددة الخدمات وسط اتهامات بفشل تدبير هذا القطاع الحيوي خاصة مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف
وشهدت مدينة دمنات بحسب إفادات عدد من المواطنين انقطاعا للماء الصالح للشرب دام يومين متتاليين فيما عرفت مدينة أزيلال بدورها انقطاعًا للمياه منذ ساعات الصباح وهو ما أثار موجة واسعة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة التي اعتبرت أن مثل هذه الأعطاب كان من المفترض معالجتها واتخاذ الإجراءات الوقائية بشأنها قبل حلول فصل الصيف
ويرى عدد من المواطنين أن استمرار هذه الانقطاعات يطرح علامات استفهام حول تدبير قطاع الماء بالإقليم خصوصا أن المدير الإقليمي يشرف وفق ما يتداوله السكان على عدد محدود من الجماعات فضلًا عن كون الإقليم يضم ثلاثة سدود الأمر الذي يجعل تكرار أزمة التزود بالماء محل انتقاد واسع
وأمام تفاقم الوضع نظمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع دمنات اعتصامًا أمام مقر الشركة الجهوية متعددة الخدمات بدمنات احتجاجا على استمرار انقطاع الماء محملة الشركة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع ومطالبة بالتدخل العاجل لضمان حق المواطنين في الولوج إلى الماء الصالح للشرب
كما تناولت عدة وسائل إعلام محلية حالة الغضب التي تعيشها الساكنة حيث حمل عدد من المواطنين الشركة مسؤولية ما وصفوه بسوء تدبير قطاع الماء معتبرين أن الإصلاحات والتدخلات التقنية كان ينبغي إنجازها قبل فصل الصيف لتفادي هذه الأزمة
ولم تقتصر شكاوى المواطنين على انقطاع الماء، بل امتدت وفق شكايات متداولة إلى الخدمات الإدارية المرتبطة بقطاع الماء بجماعة بني عياط حيث اشتكى عدد من المرتفقين من صعوبات تتعلق بملفات الربط بالماء وطلبات التزويد مؤكدين أنهم يضطرون إلى التنقل نحو أفورار قبل أن يفاجؤوا بحسب تصريحاتهم بعدم وجود المسؤول المختص مما يؤدي إلى تأجيل مصالحهم وتعطيلها.
وفي المقابل يؤكد المواطنون أن الشركة تعتمد الصرامة في استخلاص الفواتير إذ يتم قطع التزويد بالماء عن المتأخرين في الأداء وهو ما يدفعهم إلى المطالبة بالمقابل بتحسين جودة الخدمات وضمان استمرارية التزويد بالماء دون انقطاع
وتطالب أصوات محلية المديرة الجهوية للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في أسباب الانقطاعات المتكررة والوقوف على الاختلالات التي يشكو منها المرتفقون وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان تدبير ناجع لهذا المرفق الحيوي خاصة في ظل تزايد الاحتجاجات واستمرار معاناة الساكنة.