أطفال المغرب بعيدا عن التوجهات الملكية

0

يسعى البعض إلى إخراج أطفال المغرب من فحوى مضمون الخطاب الملكي، الذي يدعو إلى الاهتمام بهم، ورعايتهم وإخراجهم من دائرة الصراعات السياسية، وتنشئتهم على

عادل الدمشقي – ريحانة برس

يسعى البعض إلى إخراج أطفال المغرب من فحوى مضمون الخطاب الملكي، الذي يدعو إلى الاهتمام بهم، ورعايتهم وإخراجهم من دائرة الصراعات السياسية، وتنشئتهم على حب وطنهم والإخلاص له، بكل أمانة ومسؤولية، ليكونوا في مستقبلهم القريب، رجال المغرب الأحرار الذين يحملون مسؤولية بلدهم على كاهلهم ليرقوا به على سائر البلدان.

إلا إن النيابة الإقليمية بمدينة جرادة تسير في عكس هذا الاتجاه تماما كما يبدو للناظر، وبدون تمحيص أو تدقيق منه حتى! وإن الفاسدين من مسؤوليها باتوا يغلبون مصالحهم الشخصية الدنيئة، على كل توجيه من الملك تجاه أشبال هذا الوطن، فغدت المدارس تعاني من وطأة هؤلاء، وضاق الأطفال ذرعا بالعنف الممنهج والمستمر عليهم، من قبل بعض الأساتذة العديمي الضمائر والمحسوبين على قطاع التربية والتعليم خطأ، الذين لا يبالون بمخالفتهم في ذلك القانون، طالما أنهم يَحتمون برؤساء لهم ــ للأسف ــ كان يُفترض فيهم تطبيقه!!

لقد تمت معاملة الطفل المغربي في جرادة بقسوة ووحشية، من قبل أساتذة لا تصلهم يد المساءلة، ولا تشملهم سلطة الرقابة، وكأنهم في بلد مستقل، يفعلون ما يشاؤون ولا رادع لهم عن ذلك ولا ضمير، بل هناك من يدعمهم ويقف سدا منيعا أمام كل من سولت له نفسه فضحهم أو تنبيههم حتى، بل و تعاقبه عقابا شديدا!!

فأين الرقابة ؟؟ أم أن الرقابة اليوم تحتاج إلى رقابة ؟؟

وأين من يكف يد السفهاء قساة القلوب عن أطفالنا الأبرياء؟؟

إن وضع التعليم في جرادة ينذر بفساد كبير له عواقب وخيمة على الوطن وأجياله القادمة، وهذا التسلسل الهرمي في الفساد، يجعلنا نوجه أصابع الاتهام ونحمل المسؤولية الكاملة فيه للحكومة الحالية، التي لم تُكلف نفسها مؤونة واجب التحقيق ــ على الأقل ــ في هذه الآفات التي تحت سلطتها!! وكأن الأمر لا يعنيها أو ربما هي ترى أن هذا مما يجب أن تعاني منه أجيال الغد لحاجة في نفسها لا نعلمها لحد الآن. 

وإذا كان الفساد قد استشرى في مجال التعليم بهذا الشكل المرعب، وحكومة بن كيران لا تزال في تعنتها وتجاهلها المتواصل، فلا بد من القول بأن الحكومة هي التي تدمر الجيل القادم بأكمله، بإهمالها – وتسترها على-فظائع النيابة الإقليمية ومسؤوليها وأساتذتها الفاسدين المنتهكين لحقوق الأطفال في المدارس، وأنها ليست أهلا لحمل مسؤولية أطفال الوطن، فكيف بالوطن والتزاماته ؟؟!!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: