رسالة إلى مسؤولين في الدولة لعزل عامل تمارة

0

وجه الأستاذ محمد زهاري  رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان رسالة مفتوحة لعدة مسؤولين في الدولة أبرزهم

وجه الأستاذ محمد زهاري  رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان رسالة مفتوحة لعدة مسؤولين في الدولة أبرزهم

   مدير الديوان الملكي و   رئيس الحكومة المغربية و  وزير الداخلية  و  وزير العدل والحريات من أجل المطالبة بفتح تحقيق وعزل رئيس بلدية الهرهورة وعامل تمارة بخصوص هدم مشروع سكني أصدره عامل الصخيرات تمارة “يونس القاسمي” ونفذه بدون سند قانوني .

وهذا نص الرسالة :

الموضوع : بخصوص هدم عامل عمالة الصخيرات تمارة مشروع سكني  بدون سند قانوني؛

   تحية طيبة ،

    وبعد ، يؤسفني أن أكتب لكم بخصوص القرار التعسفي المتسم بالشطط في استعمال السلطة الذي أصدره  عامل الصخيرات تمارة يونس القاسمى يوم 06 ماي 2015 ، ونفذه فجر يوم 28 ماي 2015 والقاضي بهدمه لمشروع سكني من طابقين يضم 33 شقة سكنية و 18 محل تجاري وطابق تحت أرضي ( مرآب للسيارات) بدون سند قاوني .

حيث حضرت القوات العمومية من درك ملكي وقوات مساعدة تحت إشراف القائد الجهوي للدرك الملكي والمسؤول الإقليمي للقوات المساعدة و باشا الهرهورة، وتم هدم المشروع الذي أنجزته الودادية لفائدة منخرطيها دون انتظار بت المحكمة الإدارية بالرباط في القضية المعروضة على أنظارها للطعن في قرار الهدم الذي أصدره عامل الصخيرات تمارة يوم 06 ماي 2015 .

لقد حصلت الودادية على ترخيص ببناء عمارة من طابقين وطابق تحت ارضي على الرسم العقاري 9169 /38  يوم 16 يناير 2013 ، وتم أداء المستحقات المالية المنصوص عليها في القانون لفائدة الجماعة . إلا أن صدور تصميم التهيئة المقترح الذي عرض على أنظار اللجنة التقنية المحلية أدى إلى إصدار أمر فوري بإيقاف الأشغال يوم 23 يناير 2013 .

ومن أجل إيجاد حل للمشكل المطروح وجه رئيس المجلس البلدي للهرهورة مراسلة إلى الوكالة الحضرية للرباط سلا زمور زعير من أجل الأخذ بعين الاعتبار مقررالمجلس البلدي المتخذ خلال دورة اكتوبر2012، والقاضي بتقليص عرض الطريق 78 HAمن 30 متر إلى 20 متر أثناء دراسة مشروع تصميم التهيئة الخاص بالجماعة.

 وبالفعل استجابت الوكالة الحضرية لطلب المجلس البلدي، واعتمدت عرض 20 متر للطريق المشار إليها أعلاه، ووافق عليه المجلس البلدي في دورته العادية لشهر أبريل خلال الجلسة العلنية ليوم 29 أبريل بإجماع أعضائه الحاضرين.

 وبناء عليه توصل رئيس ودادية سطات السكنية بجواب من رئيس البلدية على مراسلة سابقة له حول المستجدات المتعلقة بعرض الطريق المرموز إليه ب ( 78 HA) يصرح  فيها رئيس الجماعة  بأن المجلس البلدي توصل بمشروع تصميم التهيئة الجديد ، والذي استجابت ضمنه الوكالة الحضرية لطلب المجلس البلدي بتضمين تقليص عرض هذه الطريق إلى 20 متر.

 وحصلت الودادية بعد ذلك على حقها في استرجاع رخصة البناء، حيث توصلت بمراسلة عدد 1344 بتاريخ 13 غشت 2013 من رئيس بلدية الهرهورة يخبرها فيها بإلغاء قرار “سحب الرخصة ” عدد 139  المتخذ سابقا يوم 23 يناير 2013  بعد أن استجابت الوكالة الحضرية لطلب المجلس الجماعي ، وبعد أن بت هذا الأخير بإجماع أعضائه الحاضرين في مشروع تصميم التهيئة .

وبعد ذلك أن أصبحت الودادية في وضع قانوني سليم تجاه المشروع السكني المرخص، وشرعت في أشغال البناء. ولآن عامل الصخيرات تمارة لم يكن راضيا على ذلك، لحسابات يعرفها جيدا بسبب شبكة علاقاته مع منعشين عقاريين مجاورين من ذوي النفوذ، فقد أصبح مممثلو السلطة وأعوانها – في غياب المصالح الجماعية المختصة في مجال التعمير- يطلبون من رئيس الودادية شفويا إيقاف الأشغال  بدعوى وجود قرار 139 القاضي بإلغاء قرار رخصة 06 يناير 2013 ، في الوقت الذي بدأت فيه الأشغال بناء على قرار جديد يقضي بسحب القرار 139 الذي أصبح باطلا بالسماح للودادية باستئناف الأشغال .

ولوضع حد لهذه الزيارات غير القانونية تقدم رئيس الودادية بشكاية إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة من أجل حمايته وحماية حقوق المنخرطين من هذه  التجاوزات ، وتبعا لذلك استمعت الضابطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي بتمارة لرئيس المجلس البلدي للهرهورة محمد فوزي بنعلال الذي صرح  بالمحضر عدد 93 بتاريخ 05 .03 .2015 أن السيد عبد العالي الفهيد رئيس الودادية وممثلها القانوني يتوفر على الرخص القانونية للبناء المسلمة من طرف بلدية الهرهورة بعد أن تمت دراسة الملف من طرف المصالح الإدارية المختصة ، وبأنه  كرئيس للبلدية لا علم له بوجود مخالفات للبناء بخصوص المشروع .

لكن  عامل الصخيرات تمارة تجاهل كل هذه المعطيات القانونية وأصدر أمرا بهدم المشروع الذي اصبح في مراحله النهاية يوم 06 ماي 2015 بالاستناد على مقتضيات الفصل 80 من القانون 12 -90 المتعلق بالتعمير والذي ينص على أنه:” إذا أقيم بناء على ملك من الأملاك العامة جاز للسلطة المحلية بالرغم من القواعد ا}رائية المقررة في هذا الباب أن تقوم تلقائيا بهدمه على نفقة مرتكب المخالفة وذلك دون الإخلال بتطبيق العقوبة المقررة على المخالفة المرتكبة ” .  والأمر هنا لا يتعلق بتاتا بإقامة بناء على ملك من الأملاك العامة، ولا ينطبق على هذه القضية لأن الودادية أنجزت الشطر الثالث من مشروعها السكني داخل حدود العقار 9169/38 الذي هو في ملكيتها الخاصة؟؟ !!، وهو ما يؤكده المحافظ على الأملاك العقارية والرهون ضمن المراسلة عدد 795 بتاريخ 30 أكتوبر 2014 التي وجهها إلى رئيس الودادية حيث يؤكد  بشكل صريح وقطعي أن كل المعلومات الواردة بالشواهد العقارية التي تسلمها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري صحيحة ، وأنه لم يرد أي تقييد منذ تأسيس الرسم العقاري ” يفيد وجود طريق عمومية تخترق الملك المذكور ”  

  هذا إضافة إلى أن كل الخبرات المنجزة من طرف الخبراء المحلفين لدى المحاكم تفيد جميعها بأن الودادية في وضع قانوني سليم وبأنها تنجز الشطر الثالث داخل وعائها العقاري الخاص بالودادية ولا وجود لأية طريق عمومية.

   ورغم صحة كل المعطيات وسلامة الوضعية القانونية لمشروع ودادية سطات السكنية  ، فقد أصر عامل الصخيرات تمارة  على تحقيق حلم  ظل يراوده منذ 13 غشت 2013 تاريخ استرجاع الرخصة واستئناف أشغال البناء من طرف الودادية ، فدكت الجرافات التي استقدمها تحت إشراف القوات العمومية من درك ملكي وقوات مساعدة مشروعا كلف أصحابه حوالي 20 مليون درهم ( ملياري سنتيم ).

    إننا في المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان نكتب لكم اليوم لنضعكم أمام فضيحة بطلها بامتياز ممثل الملك بالإقليم، الذي مرغ كل قرارات الجماعة الحضرية الجهة المختصة في التراب ، وهدم بسلطوية تتناقض تماما مع حلم بناء دولة الحق والقانون واحترام المؤسسات الدستورية . فكيف يمكن لنا سنة 2015 بعد دستور 1 يوليوز 2011  أن نتصور أن عامل الصخيرات تمارة  الذي من المفروض ان يسهر على توفير السكينة والطمأنينة للمواطنين ، ويجد الحلول المناسبة لمشاكلهم أن يهدم مشروعا يضم 33 شقة تتراوح مساحتها ما بين 80 و 115 متر، وأزيد من 18 محلا تجاريا تتراوح مساحتها ما بين 34 و65 متر وطابق تحت أرضي ( مرآب للسيارات )، ويهدر أموالا كد أصحابها لسنوات من أجل جمعها للحصول على سكن بالمنطقة ؟

   وكيف يمكن أن يتخذ عامل الصخيرات تمارة قرار يناقض الإرادة الملكية التي تعطي عناية خاصة لأفراد الجالية المغربية بالخارج، حيث أن  أزيد من 20 مستفيد من المشروع هم عمال مغاربة بدول أوربية وكندا؟ كيف يمكن أن نتصور أن بلدية الهرهورة الجهة الإدارية المختصة تمنح ترخيصا للبناء وفقا لمقتضيات القانون ، ويتصدى لذلك عامل  متسلط قرر هدم المشروع دون استحضار تداعياته وانعكاساته الاجتماعية ؟ وكيف يمكن لرئيس بلدية الهرهورة  وهو النائب الأول للغرفة الثانية ( مجلس المستشارين )أن يوقع رخصة للبناء  ويأمر كآمر بالصرف باستخلاص المستحقات المالية( 130000.00 درهم ) وإيداعها بوكالة مداخيل البلدية تم يلغي الرخصة ، تم يعيدها إلى الودادية من جديد ؟

     إننا نكتب لكم اليوم من أجل التدخل العاجل لتطبيق القانون ، والمطالبة بفتح تحقيق في خروقات وتجاوزات عامل الصخيرات تمارة وعزله من مهامه، ومعاقبته على فضيحته التي أراد من خلالها ربح معركة وهمية للدفاع عن مصالح لوبي العقار من أصدقائه من ذوي النفوذ بالمنطقة ، وعزل رئيس بلدية الهرهورة الذي خان الأمانة وتلاعب بمصالح المواطنين ، ولم يستطيع حماية قرارات الجماعة ومصالح الساكنة خاصة وأن أغلبهم من الجالية المغربية بالخارج التي أحاطها الملك بعناية خاصة ضمن خطابه بمناسبة عيد العرش يوم الخميس 30 يوليوز 2015 .

الرئيس : محمد زهاري

المرفقات :

–        مقرر دورة أكتوبر العادية  للمجلس الجماعي للهرهورة ؛

–        مقرر الدورة الاستثنائية للبلدية بتاريخ 07 يناير 2013 ( نقطة مستخرجة من محضر الدورة الاستثنائية)؛

–        شهادة المحافظة العقارية للرسم العقاري عدد 9169 /38 ؛

–        رخصة البناء الخاصة بالمشروع بتاريخ 16 يناير  تحت عدد 06 /2013 ؛

–        وصولات الأداء ؛

–        قرار إلغاء الرخصة رقم 06/2013 مؤرخة في 23 يناير 2013 تحت عدد 139 ؛

–        كتاب من رئيس المجلس البلدي للهرهورة موجه إلى الوكالة الحضرية للرباط –سلا  قبل إحداث الوكالة الخاصة بعمالة الصخيرات تمارة ؛

–        نسخة من مشروع تصميم التهيئة لجماعة الهرهورة يشير إلى عرض الطريق AH 78  ب20 متر وليس 30 متر؛

–        كتاب من رئيس بلدية الهرهورة حول توضيح بخصوص تشييد بناية فوق طريق عمومية؛

–        نسخة من استرجاع رخصة البناء مؤرخة في 13 غشت 2013 تحت عدد 1344؛

–        شهادة افتتاح الورش؛

–        شهادة المهندس الطبغرافي السيد العربي المصبني حول افتتاح الورش ؛

–        محضر معاينة ؛

–        شهادة المحافظ على الأملاك العقارية  والرهون  تشير بأن الرسم العقاري عدد 9169 /38 لم يسبق له أن كان موضوع نزع الملكية ولم يرد عليه أي تقييد ؛

–        تقرير للخبير القضائي السيد العربي المصبني يشير بأنه ليس هناك أي طريق عمومية ؛

–        تقرير خبرة للخبير القضائي عبد الهادي رافعي محلف لدى المحاكم المعين من طرف المحكمة الابتدائية بتمارة يشير بأنه ليس هناك أي طريق عمومية ؛

–        تقرير خبرة للخبير القضائي عبد العالي لحريشي المعين من طرف محكمة الاستئناف بالرباط مؤرخ في 05 يناير 2015 تثبت عدم وجود طريق عمومية ؛

–        نسخة من الأمر بالهدم الصادر عن عامل الصخيرات تمارة ؛

–        شهادة شركة الأشغال الطبغرافية الكبرى تشير أن الودادية تبني شطرها الثالث فوق ملكيتها الخاصة بالرسم العقاري عدد 9169 /38 وليس في أرض تابعة للدولة ؛

–        محضر الدرك الملكي يتضمن تصريحات رئيس المجلس البلدي للهرهورة محمد فوزي بنعلال يؤكد فيه بأن الوثائق المسلمة للودادية قانونية ؛  

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: