وقفات مع مراجعات الأستاذ محمد عبد الوهاب رفيقي ( أبو حفص).. الحلقة – 4-

0

مما ذكره الشيخ أبو حفص في مراجعاته أنه كان لا يقبل أبدا ذلك الهجوم الكاسح على كبار علماء التيار السلفي التقليدي من طرف الشباب الجهادي الذين كانوا تبعا

موقف الشيخ من العلماء..

مما ذكره الشيخ أبو حفص في مراجعاته أنه كان لا يقبل أبدا ذلك الهجوم الكاسح على كبار علماء التيار السلفي التقليدي من طرف الشباب الجهادي الذين كانوا تبعا للشيخ الفزازي وغيره في هذا الباب؛ حيث يصفون ابن باز وابن عثيمين بسدنة هيئة الفاتيكان الإسلامية، وأن الألباني ضال مبتدع لدرجة وصفه بالتجهم والإرجاء، وكان الشيخ القرضاوي قردا لاويا بل كافرا يحل ما حرم الله.. ثم يعقب الشيخ بأنه كان معارضا شرسا لهذا التوجه، حريصا على ترسيخ فكرة الاحترام للعلماء مهما كان الخلاف..
وهذا الكلام من الشيخ لا يسلم له بهذا الإطلاق.. صحيح أنه كان يحترم كبار علماء الحجاز مثل ابن باز والعثيمين وبكر أبو زيد وأمثالهم، ولكن بالنسبة للشيخ القرضاوي والعلماء المحسوبين على الحركات الإسلامية المخالفة فالأمر كان على خلاف ما ذكره الشيخ تماما؛ فقد كان ينتقص من الشيخ القرضاوي في دروسه ويصفه بأوصاف شديدة ويتحدث عنه بتهكم وسخرية أحياناً.. وكذلك كان يفعل مع الشيخ سلمان العودة والشيخ عائض القرني، ونفس الشيء مع الدكتور أحمد الريسوني الذي شن عليه الشيخ هجوما شنيعا بعد إصداره لبيان باسم حركة التوحيد والإصلاح يستنكر فيه ما حدث بأمريكا يوم 11 شتنبر 2001..
هذه المواقف من الشيخ تجاه هؤلاء العلماء شجعت أتباعه على التمادي فيما هم عليه من الطعن في العلماء وازدرائهم؛ بل وصل الأمر حينها ببعض الأتباع أنهم رفعوا الشيخ فوق قدره وأصبح عندهم فوق منزلة القرضاوي والريسوني وأمثالهما من الجبال.. وهذا كله بسبب جهل الأتباع حينها وبفعل طريقة الشيخ في اللعب بعواطفهم واستغلاله لتفاعلهم مع قضايا الأمة الإسلامية في فلسطين وأفغانستان والعراق.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: