الجزء الأول – من كتاب الدولة التي رأيت

0

 قبل البدء أنبه على أمرين هامين: أ – ينبغي على القارئ أن يفهم جيداً أن الهدف الأكبر من هذه المذكرات ليس تقييم الدولة بل إثراء التاريخ الجهادي والوقوف

سبق ونشرنا مقدمة لهذا الكتاب وإلى قراء ومتابعي موقع ريحانة بريس

الجزء الأول (الدولة التي رأيت)

 قبل البدء أنبه على أمرين هامين: أ – ينبغي على القارئ أن يفهم جيداً أن الهدف الأكبر من هذه المذكرات ليس تقييم الدولة بل إثراء التاريخ الجهادي والوقوف على الدروس والعبر المستفادة من التجربة السورية عموماً وتجربة الدولة خصوصاً حتى تنتفع بها أجيال جديدة. ب – قراءة المقدمة 1- منذ البداية.. —————— التحقت بالثورة السورية مبكراً – منذ سنتين – على يد أخي وحبيبي المجاهد الداعية الخلوق الشهيد – نحسبه – أبو معاذ همام رحمه الله وكان جلّ عمله مع حركة أحرار الشام..

وبما أني ضيف على همام فقد وجدت نفسي محاطاً بالأحرار – جزاهم الله خيراً – وبعد 40 يوماً قدمت فيها بعض خدماتي للأحرار قررت الاستقلال التام وعدم الانتماء لأي فصيل .. قررت أن أظل صديقاً وفياً للجميع ولازال هذا حالي للآن.. وبمناسبة ذكر أحرار الشام فهذه شهادتي عليهم: دخلت مقراتهم وشاركت في أكثر من معركة معهم ضد النظام ولثقتهم بي (رغم أني لا أنتمي لهم أكرر) رأيت مقراتهم من الداخل وما رأيته يسمح لي أن أقول أنهم : من خير الناس .. أهل رباط وبأس .. آخر من يبدأ بالشر وأكثر من مد يده بالسلام .. لهم منزلة ومحبة بين الناس .. عشرات المشروعات الخدمية والدعوية .. يهتمون بالعلم الشرعي حتى كانوا يُحسدون على اكتظاظ مكتبهم الشرعي الذي خسر 4 من أبرز الشرعيين بالشام في واقعة مقتل قادة الأحرار الشهيرة (لازلت أؤكد أن سبب مقتلهم غير معلوم.. أما في الجبهات فهم من أكثر الفصائل خوضاً للمعارك وتقديماً للشهداء .. ومما أستحسن ذكره هنا أني رأيت غير واحد من شرعيي الأحرار يعلم شبابهم الكفر بالديموقراطية ويحذر من الانخراط في المسالك السياسية الانبطاحية ويؤكد على أهمية الشريعة وعقيدة الولاء والبراء .. ولا أعلم تزكية لهم أكبر من انضمام أبي خالد السوري لصفوفهم .. أبو خالد (رحمه الله) ربيب الجهاد ورفيق ابن لادن وبقية جيل الصفوة .. هؤلاء الأحرار عند الدولة (مرتدون) كما سنبين!! ملحوظة: رغم كل احترامي للأحرار إلا أني لا أتفق معهم اتفاق تطابق وينبغي أن يوثق التاريخ أمراً هاماً هو : حدوث تغير فكري رهيب لأغلب شرعيي الأحرار وقادتها في الفترة الأخيرة وتحديداً قبل أشهر قليلة من حادثة استشهاد القادة رحمهم الله .. ولا زلت أبحث هذا التطور الذي حدث لهم بعناية للحكم عليه إيجاباً أو سلباً ولكن بوجه عام أستطيع أن أقول بل أجزم أن ثورة فكرية كبيرة حدثت (لعدد كبير) من قادة الأحرار وشرعييها على أفكار التيار الجهادي ورسالة أبو أيمن الحموي (نحو منهج رشيد) خير دليل على ذلك .. ثورة تنقيح لمناهج المدارس السلفية والجهادية تبدأ من المدرسة السلفية النجدية وتنتهي بتجربة الدولة مروراً بفكر القاعدة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: