فضيحة 33مليون مديونية.. تزود محركات جماعة إفران بالوقود تعري عن واقع التسيير والتدبير

0

site/groupebziouiholding

 ريحانة برس- محمد عبيد

تعطلت حركة سير اسطول محركات الجماعة الحضرية لمدينة إفران أمس الأربعاء 22يونبه 2022 خاصة منها شاحنات الخدمات الاجتماعية (ناقلة اللحوم، والخاصة لاستبدال مصابيح الإنارة العمومية) مما أثار حفيظة الساكنة بشكل عام، وذلك نتيجة مديونية الجماعة للمحطة المعتمدة لتزويد الاسطول بالوقود.

وبحسب معلومات تمكن موقع “ريحانة برس” من تجميعها رغم ما تلقاه من غياب التفاعل مع استفساراته لعدة جهات محلية بشكل مسؤول خاصة مع بعض المستشارين داخل الجماعة الذين لم يردوا على محاولات التواصل معهم). ومنهم من تهرب بالرد الصريح بتقديم اعذار خاصة.

وفي غياب أي توضيح رسمي، فإن مديونية الجماعة تقدر ب33مليون سنتيما..

وجاء ذلك بعد أن امتنعت المحطة المعتمدة عن تزويد سيارات وشاحنات الجماعة، مما اضطر إلى حصول عطل توزيع اللحوم أمس إلى حدود وقت العصر بعدما ساهم بعض المواطنين بمبلغ الوقود وكذلك دفع رئيس الجماعة مبلغ 100دىهما في إطار العملية (التويزة)، وحتى لا تضيع اللحوم كون الشاحنة لاتتوفر على مبرد ولا مواصفات تقنية لنقل اللحوم تزامنا مع ارتفاع درجة الحرارة. علما ان الاعتمادات المخصصة للوقود لسنة 2022 بلغت 50مليون سنتيم، وأن المديونية ناهزت 33مليون سنتيما.

وعلق مواطنون عن هذا الموقف بامتعاض كبير، سيما وأن الرئيس بصفته رئيس المكتب الصحي لم يضع في اعتباره أن المجزرة البلدية لا تتوفر على مبردات، ومع ارتفاع درجة الحرارة قد تتسبب هذه العوامل في تعفن اللحوم مما قد يؤدي إلى حالات تسمم لدى المواطنين.

فيما قالت مصادر أخرى، بأن مواطنا ناب عن سكان جهته كانوا في حاجة إلى إصلاح مصباح إنارة عمومية، إذ أنه أدى ثمن الوقود لشاحنة إصلاح المصابيح كي تقوم بهذا العمل.

وجاء هذا الموقف ليفجر التسيير الغير عادي للجماعة الحضرية بإفران وليخلق جوا أكثر توثرا بين مكونات الجماعة.

اما بخصوص السيارات الجماعية فأفادت مصادر بأن رئيس الجماعة لا يوقع على شيكات البنزين مما يضطر بعض رؤساء المصالح و المستخدمين لتزويد سيارات الجماعة من مالهم الخاص لقضاء اغراض الجماعة الإدارية او ذات طابع رسمي من نوع اخر..

كما انتقدت أصوات محلية هذه الوضعية مستنكرة تعامل رئاسة الجماعة مع مرضى القصور الكلوي بالمدينة الذين صاروا يأدون ثمن التزود بالوقود لسيارة الإسعاف من مالهم الخاص، قصد توجه نحو مدينة مكناس من اجل عملية تصفية الدم التي يخضعون لها بشكل أسبوعي.

بالمقابل يلاحظ المرء العادي تجوال وحركية سيارات بعض المسؤولين سواء من رئاسة الجماعة أو من رؤساء مصالح بشكل فوضوي تتعداه إلى السفر خارج الاقليم والتصرف (ليل نهار) بالسيارات كأنها ملكية خاصة.

هذه النازلة أعادت إلى الواجهة الحديث عن واقع التدبير والتسيير بالجماعات الترابية لمدينة إفران إذ ما من مرة عبرت أصوات محلية عن استغرابها لما تعيش عليه مدينة إفران من تراجعات مثيرة، منذ سنوات وعلى جميع المستويات، في الوقت التي تشهد فيه مدن أخرى، قفزة نوعية، بل أن مدنا كانت إلى عهد قريب، عبارة عن بلدات صغيرة، تحولت خلال مدة قصيرة، إلى مدن تتوفر على أهم مكونات الحياة الحضرية.

كما تداول الرأي العام المحلي، أن مدينة إفران أرادها البعض أن تبقى مهمشة ضدا في سكانها، وانتقاما لعدد منهم لانتفاضته ضد تسيير الجماعة، والأهم لكي تظل منطقة احتياطية، قابلة للاستنزاف في الزمن المناسب.

المصادر ذاتها أكدت أن المدينة تعرف تواطؤٔ غير مسبوق، بين المسؤولين وعدد من الجمعيات الموالية والمطبلة للأحزاب السياسية المحلية، على تعطيل حركة الإصلاح والبناء بالمنطقة، التي أصبحت غير قادرة عن المشاركة والمساهمة، في التنمية المحلية والجهوية، على غرار المدن المجاورة ويتبين ذلك من خلال التهميش والاقصاء، إلى درجة أن الأمر، يوحي وكأن هناك مخططا محكما، ترعاه جهات ما، من أجل أن تظل المدينة، مشلولة ومتأخرة، عن إدراك التنمية، التي تهدف كل المدن، تحقيقها لساكنتها عكس ما تتغنى به الجهات المسؤولة من كونها مدينة سياحية.

وقد عادت إفران لتستفحل بها مشاكل سوء التدبير والتسيير الجماعي (ويفسر هذا الوضع تقدم 13مستشارا جماعيا خلال الأيام الأخيرة بطلب عقد دورة استثنائية لمناقشة نقطة وحيدة تهم:”تنازع المصالح”)، مما اعتبرها المتابعون سلوكات من رئاسة الجماعة الانتقام من المستشارين الغاضبين ومن الجمعيات المنتفضة ضده لتمكينها من حقوقها (جمعية القصور الكلوي) وكذلك الساكنة الساخطة عن تدبير وتسيير شؤون الجماعة.

هذا الغيض من فيض من جملة من المشاكل، التي أغرقت مدينة إفران، في الفوضى، وعطلت عجلة التنمية المحلية فيها، وهي التي تمتلك، من الإمكانات المادية والسياحية، ما يجعلها قادرة على المساهمة، بقوة في التنمية الجهوية والوطنية، وهو الأمر الذي مازال يطرح، أسئلة كثيرة لدى الرأي العام بالمدينة، والذي يطالب بتدخلات على أعلى مستوى، لإخراج المدينة وإقليم إفران ككل باعتماد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تحقيق حكامة ناجعة بالجماعة الترابية لإفران.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: