ويل لبيادق الشطرنج” عباد الصنم المعبود الذين لا يتحركون إلا بعوامل الانتفاع والانتهازية في المجتمع

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس- محمد عبيد 

في زماننا هذا، زمان العجائب، كثر الفاشلون وازدادوا بشكل ملفت للنظر، وصاروا يرتقون اعلى المناصب إن الإدارية أو السياسية أو المجتمعية أو الاجتماعية او الثقافية او التنموية، يديرون مؤسسات وهيئات اعلى من مستواهم العلمي والثقافي والأدبي بل حتى المعرفي سواء بواضح أو خفي الأمور.

والمشكلة أن هؤلاء الفاشلين لا يعترفون بفشلهم، ويعتبرون انفسهم أنهم ناجحون، وأنهم يأدون خدمة جليلة للشعب!! مع أنهم -في خبايا الأمور- يسرقون وينهبون بطرق ملتوية ويرتشون تحت غطاءات عدة أساسا الريع الجمعوي، ويفتضون بكرة الاتان… ولا يفرقون بين العقلاني والمتزلف، لاعبين بذلك دور الشيطان، يعبرون عن ولائهم لأسيادهم من أصحاب المراكز والقرار إن محليا أو إقليميا أو جهويا قبل أن نقول مركزيا!؟؟.. بمعنى آخر إنهم كبيادق الشطرنج لا يتحركون إلا بعوامل الانتفاع والانتهازية… ويسيل لعابهم وراء الدرهم وليست لديهم استقلالية.

ورغم هذا الفضخ الواضح عند العادي والبادي، لا زالوا مصرين على مواصلة أعمالهم بدون خجل من المواطنين ولا وازع من ضمير!… وقد لا ألقي باللائمة عليهم بقدر ما ألوم من يقف بجانبهم ويبرر لهم ويدين بالولاء كذلك لهم، من السذج والجهلة، ومن الذين غسلت أدمغتهم فلا يرون شمس الحقيقة وهي في رائعة النهار .

وفي بلادنا الفاشلون هم أعلى سلطة إن إدارية او سياسية تحتكر كل شيء، مع أنها قد اكتسبت الدرجة القطعية في الفشل، بتعبير أهل القانون، لكنها تصر على إدارة الميوعة وتروم البقاء في السلطة وملتقصة بالكراسي، حتى وان كان ذلك على حساب البلاد والعباد .

وعندما يظهر أحدهم من على إحدى “لايڤات “، فإنه يتفلسف كأنه سقراط عصره، وأفلاطون زمانه، وأنه الحاذق رابط الجأش، الذي فجر الإعمار والبناء وأعاد الأمور إلى نصابها.. وأنه قام بتنزيل المشاريع الملكية بدء ببرنامج التأهيل الحضري وسياسة المدينة وانتهاءً بخلق تنمية مستدامة وتقليص الفوارق الطبقية وفك العزلة عن المناطق النائية وايجاد حلول لقاطني الكهوف في خطوة نحو حفظ ماء وجه هذه الشريحة… “لكن ماكنضنش اللي ساكن ف”ڤيلا” أو متسلط على سكن وظيفي، أو تلاعب بأموال ومقتصديات الخيريات ودور العجزة والأطفال والشباب والطلبة، وقوى رصيده إن الحساب المالي أو الصندوق”الكرشي”، وبصم على كاشّي “الأمر بالصرف” “مغمض عينه” على حساب النزيلات والنزلاء فيها غايفيد.. لان عداااد من هاد الناس، واللي بالأمس القريب كان عدد منهم لا يملك سوى القشرة تعلى كتفه!”… صار من علية قوم ابي لهب.

يتعاهدون ويتكثون العهد ببساطة ولماظة، وبرعونة تافهة وفظاظة، ويصرحون دائمآ وأبدآ، ويتناقضون فيما يصرحون ويقولون وهم الخاطبون الشياطين الأبالسة بسفاهة وتفاهة، ورقاعة وصفاقة……. وووو…..!!؟؟؟!!!…

ويأتون بعدها أذلاءٔ، ناكسي رؤوسهم خانعين بحقد، خاضعين بغدر، يستجدون لحافآ ….. ويتذرعون أنهم يعيشون كفافا ……. وهم المسرفون بغير حق المترفون المنتفشون إرتكازآ على المال السحت الحرام ……. ؟؟؟!!!…

يتكأكؤون تجمعات وينفردون جماعات وأشخاصآ، من أجل الحصاد في الميزانيات والمال العام، ولا منجل لهم يرقى أن يحصد.. وإنما هو إرهاب وتخويف، وبرطيل بدرهم وإقناع بمنصب ولو”شاف ورشة”(✓شانبيط✓ بلغة أهل إفران) أو مقدم حومة بلا أوراق رسمية ولا مهمة معنية بأمور الخدمة البلدية.. ووووو….. ???

 وبعد تمسكنهم… ويتمكنون… وحتى تطمئنون… وسرعان ما يكون هذا… فينقلبون……… ؟؟!!!…

والمعروف عنهم أنهم المتحولون جنسآ وطبيعة… وعقيدة ووطنية… ووجودآ وسلوكآ……

وما نفصّله هنا ليس قصة سردية لشخصيات من قرون مضت، بل قصة اجيال كانت بحاجة إلى روح التمرد على الفساد بكل أشكاله… إلا أنها لم تكن مؤهلة بالتعبير عن التزامها للشعب من خلال ماتقدمه من إنجازات تعوضه عن خيبات حكامه الطغاة ولتتميز، هي نفسها، عنهم بالقيم الإنسانية والعلمية، بل أصبحت النموذج الطليعي السيء الذي خلق الانتكاسات والانتقادات ليس لها فحسب بل للبلاد يوما بعد آخر.. وماتداعيات مشهدنا الاجتماعي والمجتمعي والإداري، وكذلك السياسي الحالي إلا صورة لحصاد الفشل الذي جاءت به .

ليس المهم ان يعرف القارئ ماهي وجهة هذه الرسائل؟… لكن المهم أن يعرف أن بالسخارت كالممثلين لآخرين في البلدان الساخنة، هي مرصد لجمع المعلومات عن الفشل السياسي والإداري والمجتمعي الذي يمكن أن تستغله بعض العقليات المعشعشة في مراكز القرار في الدولة، كما قلنا لتضمن على أنها في الطريق الصحيح إلى التدمير!؟؟… ولكن هل يرضي هذا المكونات الرصينة في المجتمع ككل أن تبقى سجينة في وحل المعضلة أم تختار الخروج منها لتبرهن أنها ضد مرصد السخارت ورسائلها الموجهة.. وضد أنانية نفسها وتحترم هذا الشعب وتدفع به إلى الأمام، كما وعدت، وتتعاون على الأقل مرة واحدة لتدفع عن نفسها محنة وجود السياسي الفاشل او المجتمعي المتزلف بين مكوناتها؟! أم أنها كبعض مكوناتها، لا تريد ان تجتذب لنفسها القرار الذي يحبه الشعب، بل تريد الحفاظ على حجاب المحاصصة أن لا ينتهك! ليبقى الذم عليها ككل، بينما محنتها في الجزء المتمثل بالسياسي الفاشل والمجتمعي المتزلف الذي يرتع في مسارحها؟

وعند الصباح يحمد القوم السرى …….والله ولِيُّنا وعليه توكلنا وهو من نجعله في نحورهم ونعود به من شرور بيادق الشطرنج “عباد الصنك المعبود.. قلوب مليانة بالغدر” الذين لا يتحركون إلا بعوامل الانتفاع والانتهازية في المجتمع،

الكذابون الذين يحتاج إلى أعوان يستمعون ويروجون، لكن هؤلاء يحتاجون إلى كثير من الأموال (أكالون للسحت، إنه المال الحرام المدفوع بكثرة).

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: