صحة المستهلك تدق ناقوس الخطر بالمدينة الاقتصادية

1

site/groupebziouiholding

وجدان كرتاوي – ريحانة برس 

يتضمن القانون رقم 31.08 أحكاما وأساسيات تمكن من حماية حقوق المستهلك و تهدف إلى موازنة علاقاته مع المورد ، ومحاربة كل ما يتعلق بالغش أو الممارسات غير العادلة للحصول على مزايا أكثر من المنافسين الآخرين .

وقد جاء المشرع بهذا القانون ليحمي بالدرجة الأولى الفئة الأكثر ضعفا في المجتمع ، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالسلامة الصحية للمستهلك، وبالتالي ما يمكننا أن نستخلص من هاته الأسطر هو أن قانون حماية المستهلك يلزم على الجهات المختصة التدخل الفوري في حال الوقوف على خرق لبنود هاته القوانين ،مع الحق في الإعلام وحماية المصالح الاقتصادية والإرشاد.

فمثلا بالنسبة لطعام المستهلك ، يجب أن يخضع للمراقبة ولمعايير الجودة واحترام سقف الأثمنة المتفق عليها وشروط النظافة…وتحذير المواطن من الخطر الذي يهدد صحة الملايين من المغاربة على حد سواء….مع اقتراح لأفضل الحلول وتوجيهها للرأي العام لدراستها وتطبيقها على أرض الواقع وليس على الورق ، وبالتالي فهاته المهمة لا تحمي المستهلك فقط بل تحمي حتى المصالح الاقتصادية.

لكن اليوم وما نعيشه خصوصا بالمدينة الاقتصادية الدار البيضاء ، وضع كارثي و مأساوي يطمس الصورة الحضارية لهاته المدينة التاريخية العتيقة، فإذا قمنا بمقارنة الدار البيضاء في السبعينات والدار البيضاء اليوم لن يسعنا سوى الصمت، ليس هناك مجال المقارنة، ولا للكلام.

ومن هنا تطرح لنا مجموعة من الأسئلة ، ومن أهمها ، من المسؤول عن صحة المستهلك ، من المسؤول عن سلامة البيضاويين، وعن صحتهم ، ليست هناك مراقبة مستمرة ولا تتبع ولا إرشادات و لا عقوبات زجرية…حيث نقف اليوم على محلات ومطاعم ومقاهي تستعمل مواد منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر و الاسم ، وزيوت مستعملة من أضخم الفنادق ، يتم ترويجها وبيعها لمحلات ومطاعم صغيرة، لا يمكننا أن نقول عنها زيوت بل سموم تستعمل في بعض الأحيان في القلي خمسة عشر مرة ، محلات ومطاعم لاتتوفر حتى على مطابخ لغسل الخضروات، حيث يتم الاستعانة في أغلب الأحيان بالمراحيض والقائمة طويلة.

كل هاته المعطيات ستنتج لنا واقعا مليئا بالأمراض وفي مقدمتها مرض السرطان والعديد من الأمراض التي لن يعرف الطب مصدرها ولا دواءها ، وكل هذا ولا يستطيع المستهلك تغييره حتى بالشكايات التي يتم توجيهها إلى الجهات المختصة ، لا من رقيب ولا من محاسب.

من سيوقف فوضى هذا الواقع المرير الذي ينهش بوساخته وشجعه صحة المواطن؟ إلى متى الإستهانة بسلامة المستهلك ، السؤال سيبقى للجهات المختصة وعلى رأسهم ولاية جهة الدار البيضاء بالدرجة الأولى وعمالة الدار البيضاء، باعتبارها المدينة الاقتصادية والسياحية للمغرب ، والقطب المالي للمستثمرين الأجانب.

سؤال آخر يطرح بشدة ، من المسؤول عن نظافة هاته المدينة التي أصبحت بكل أزقتها وشوارعها ومحلاتها مزبلة للأسف. من هي الجهات المسؤولة عن ما آلت إليه الاوضاع لحد الآن ، ومن سيحمي المستهلك والوافد والسائح الأجنبي والمغربي والبيضاوي من هذا الخطر.

يجب أن تكون هناك مراقبة ومحاسبة وتطبيق واضح للقانون ولكل من سولت له نفسه إلحاق الضرر للمستهلك ، وعلى الجهات المسؤولة أن تتحرك في أسرع وقت لوقف هذا الاستهتار الخطير بصحة المواطنين .

اترك رد

تعليق 1
  1. امليل يقول

    هادا هو المطلوب من الصحافة عمل جاد ومعقول حقيقة لا مفر منها واقع مر السلامة الصحية مسؤولين الجميع

%d مدونون معجبون بهذه: