مرسى “الموت” باشماعلة إقليم شفشاون: اختلالات وخروقات بنيوية وتدبيرية بالجملة

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس – عبدالإله الوزاني التهامي 

لا يجهل السيد عامل إقليم شفشاون ما يطبع مرسى اشماعلة وقرية الصيادين الملاصقة له من اختلالات هندسية بنيوية خطيرة أودت بحياة بحارة خلفوا أيتام وأرامل لا معيل لهم ولا كافل، وفي شأن الخروقات التدبيرية لشؤون الصيادين فأمرها بين واضح وروائحها أزكمت الأنوف.

 إذ ومنذ تشييد هذا المرسى وهذه القرية الخاصة بالصيادين وكل مرافقها وشؤونها التسييرية في فوضى وعشوائية جراء تسلط من لا يستحق ومن لا أهلية له على التسيير.

وجراء الاختلالات الهندسية التي طبعت بناء المرسى منذ وضع القطع الإسمنتية الأولى فيه، ومنها أن بوابته صممت في مكان غير مناسب حيث كان من اللآزم أن لا تكون في مدخل كله أحجار ظاهرة و أخرى مستترة تحت الماء ــ منذ ذلك الحين ــ والرمال تتدفق إلى فضاء المرسى وتملأ أمكنة رسو القوارب، مما اضطر الجهة المسؤولة عن القطاع إلى جلب آلية ضخمة جدا لتقوم بتشطيب وإزاحة الرمال منه إلى خارجه بمسافة، مما كلف الدولة ميزانية ضخمة نظير تكلفة ما تقوم به هذه الآلية من عمل جبار، حتى راج لدى متتبعين وملاحظين أن تلك المبالغ التي تصرف على ــ السفينةـ آلية ـ استخراج الرمال، يمكن أن يجعل من المرسى ذاته جنة فوق ساحل الإقليم الغماري لو أنفقت تلك الأموال في تنمية وتطوير كل ما يهم قطاع الصيد وأحوال الصيادين سنويا.إ نها أموال طائلة تضيع هدرا وهباء دون طائل، بسبب أخطاء شابت المرسى.

والأخطر من ذلك والأدهى والأمر، أن تلك الآلية التي أصبحت مهترئة أصابها عطب وبقيت جاثمة في قلب المرسى محدثة مشاكل جمة للقوارب عند دخولها وخروجها وكذا مشاكل كثيرة للصيادين، لأنه لا يعقل أن يبقى ذلك الجسم الضخم متربعا على وسط المرسى دون طائل ولا فائدة منذ أشهر.

نعلم مع الأسف الشديد أن ــ حاميها مهملها ــ فيما يخص الدفاع عن شؤون الصيادين من طرف جمعية مختصة وعن مصالح الساكنة من طرف مجلس يقال أنه منتخب، أي أنه لا وجود لمن يرفع ولو رسالة واحدة أو تقرير إلى السيد العامل أو إلى معالي وزير الصيد البحري في شأن هذه الكارثة البيئية المضرة بمصالح العباد والبلاد ومصالح البحارة ومصالح المرسى.

إن رسو وجثوم هذه الآلية الضخمة كل هذه المدة وسط المرسى له أضرارا مادية ومعنوية كثيرة، ويتسبب في خسائر ليست سهلة للمرسى عموما وللصيادين خصوصا ولساكنة الجماعة والإقليم بشكل مباشر وغير مباشر، فمتى ستتدخل الجهة المسؤولة لتغيير ما يجب تغييره ولإصلاح ما يجب إصلاحه ؟؟، أم أن الوضع سيظل كما هو في ظل موت ضمير المسؤولين المحليين وغياب         جمعيات المجتمع المدني ؟؟؟

 نأمل في أن يتدخل السيد عامل الإقليم بشكل استعجالي لمعالجة هذ الملف الخطير، ملتمسين منه – من باب التعاون – أن يفتح تحقيقا معمقا في كل شؤون المرسى وقرية الصيادين، باعتماده على لجنة مختلطة نقية ومحايدة، وليس على أولائك الذين لهم يد في الفساد الموجود في نفس قرية الصيادين وفي ذات المرسى، مع استحضارنا لحقيقة أن المنشأة قد دشنها ملك البلاد شخصيا، بمعنى من الممكن أن تتطور القضية لتصل إلى حجمها المطلوب.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: