تحقيق / برنامج أوراش بإقليم إفران، تعتيم إعلامي مبهم، وتناقضات مثيرة في تدبير البرنامج

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس – محمد عبيد

محمد عبيد
محمد عبيد

بداية ننصح منابر الصباغة بالأندوي، منابر “العام زين”، عدم تَبَنِّي والاعجاب بهذا المقال شكلا ومضمونا، خاصة على مستوى إقليم إفران.. وبالتالي تاكل الشوك بفمنا.

 1) أوراش كولسة وتحفظ شديد لتعميم المعلومة

نستغرب وبشكل مثير عدم تفاعل او تواصل الجهات المسؤولة بإقليم إفران خاصة على مستوى عمالة الإقليم لتمكين منبرنا من معلومات تهم الشؤون المحلية والإقليمية التي تشرف على اتخاذ تدابير هذا وإجراءاتها.. فلا نكاد نتناسى واحدة حتى تردف ثانية تجعلنا نستغرب من مرامي وغايات هذا التعتيم الذي يطال منبرنا الاعلامي، وإن كنا نؤمن بأن الصحافة تعتبر مهنة نبيلة، باعتمادها في نقل الأخبار ونشرها على تحريات وصفها القانون بالمهنية، أي بالجدية والاحترافية، التي تتلافى نشر الإشاعات والأخبار غير المحققة. ومن تَمَّ قيل أن الخبرَ مقدّسٌ والتعليقَ حرٌّ “.

أكيد أننا نتشبث بالعمل الصحفي المهني الذي ذكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس بثوابته وروح مسؤوليته العالية، وصحيح أننا نأخذ نفس المسافة مع كافة الأطراف لتجسيد المسؤولية الواعية، بدون تطبيل وبلا تجريح …

وحيث أننا على مستوى إقليم إفران لم نسمع أو نطلع يوما عن ما تم اتخاذها من تدابير وإجراءات، او حتى نشر بلاغ رسمي في موضوع برنامج “أوراش”، إن على المنصات الرقمية او على منصات التواصل الاجتماعي للهيئات المعنية أو تعميم بلاغ صحفي في الموضوع من الإدارة الترابية الإقليمية.

في هذا السياق، فإننا نحاول تقريب القارئ من كل ماقد يهمه ويمسه، مادامت المشاريع والأوراش الوطنية تستهدف في جوهرها كل المواطنات والمواطنين بغض النظر عن درجاتهم وانتماءاتهم، في استلهام تام لروح خطابات جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

وأمام هذه السلوكات والمتطبات التي تستهدف إعاقة مهمتنا الإعلامية، وفي غياب التفاعل والتواصل المسؤوليْن، نضطر في هذه الورقة إلى إثارة ما تمكنا من الحصول عليه واستقطابه من معلومات وإشارات من عدد من الفاعلين المجتمعيين والمهتمين بالشأن المحلي بخصوص ما عرفه ويعرفه سير برنامج أوراش على مستوى إقليم إفران، وإن كان كما سبق ذكره كثيرا ما تفادينا في اوراقنا الصحفية نشر الإشاعات والأخبار غير المحققة… وغير المسؤولة!..وان كان للشارع ايضا حق في التواصل مع المنابر الإعلامية التي تنقل همومه وانشغالاته اليومية بكل شفافية ومصداقية، خاصة وأنه تبين من خلال العديد من الأصوات حول برنامج أوراش مدى التدمر والسخط والإحساس ب”الحݣرة” فى صفوف العديد من شباب الإقليم وسيما بمدينة أزرو التي يسجل بها العدد الأكبر سواء إن من الشباب العاطل أو فاقدي الشغل، ومحملين كذلك المسؤولية في الانتقاء لجمعيات المدني ومتسائلين عن المعايير المعتمدة من طرف هذه الجمعيات لاختيار المستفدين من برنامج أوراش، هل تم تطبيق مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص أم أن الزبونية والمحسوبية والعشوائية وسمت هذا الاختيار؟…

2) أوراش بمدينة إفران تحت الوصاية؟

ففي خلاصة ما توصلنا به من إفادات بشأن برنامج أوراش على مستوى إقليم افران، فلقد تمكنا أولا بمجهودنا الخاص، وفي إطار النبش والبحث عن الخبر، من الوقوف على أن البرنامج يستهدف 10 جماعات ترابية، ويتم تنزيل هذا البرنامج من خلال أوراش متعددة تنجز في إطار اتفاقيات شراكة بين المجلس الاقليمي لإفران والجمعيات الحاملة للأوراش وباقي المصالح الخارجية التي يدخل الورش في إطار اختصاصاتها، فضلا عن الجماعات الترابية بالإقليم، وأن الاتفاقيات التي تم إبرامها بين المجلس الإقليمي لعمالة إفران والجمعيات والتعاونيات المنتقاة في إطار برنامج أوراش بالإقليم حظيت بها11جمعية وتعاونية والتي تتوفر على دفتر التحملات النمودجي المرتبط ببرنامج أوراش الرامي إلى دعم هذا البرنامج على صعيد الجماعات الترابية بالإقليم ولدعم الفئات الهشة حيث يستفيد من فرص الشغل المؤقتة867 شخص ينحدرون من تراب الأقليم.. بحسب ما تمكنا من تجميعه من معلومة.

وحين الإعداد وحتى عند انطلاق البرنامج، تفشت بشكل ملحوظ شكاوي عدد من الفاعلين الجمعويين من “عدم استدعائهم لاجتماعات عُقدت حول “برنامج أوراش” سواء محليا أو إقليميا، وتساءل عدد من هؤلاء عن “المعايير التي تم اعتمادها من أجل استدعاء البعض دون الآخر، مما خلف معه ضبابية حول طريقة تنزيل البرنامج على المستوى المحلي وعن عدم اتباع نهج الشفافية والوضوح.

بخصوص الجمعيات والمقاولات فاجمعت العديد من التصريحات والأراء على أن هذه الفعاليات التي تبنت واحتضنت تسيير وتنزيل برنامج أوراش أنها لم تقم بأي مجهود من أجل تعبئة المجتمع المدني، وأنها لم تخلق لقاءات تواصلية لشرح ما هو برنامج أوراش وأهدافه وأبعاده وقيمته المضافة ومنح آجال معقول لإيداع طلبات الاستفادة… هذا فضلا عن عملية انتقاء المستفيدين التي غابت عنها مجموعة من الأسس لتمكين الأشخاص في وضعية هشاشة من الاستفادة من البرنامج، سواء كانوا في المجال الحضري أو القروي، وذلك عبر تفعيل السجل الاجتماعي الموحد الذي كان يمكن من خلاله التعرف على الأشخاص الذين يعيشون في وضعية هشاشة والفقر المدقع.

وفي المعطيات الرقمية التي تمكنا من تجميعها، فإنه على مستوى مدينة افران أسندت مهمة الإشراف على برنامج أوراش للجمعية الخيرية الإسلامية دار الطالب إفران، وأن السلطة، بحسب تصريح لمشرف عن العملية، هي التي تكلفت بالتسجيلات مستعينة بأعوان السلطة (المقدمين) حيث عدد المستفيدين 18، تم تكليف العنصر الذكوري منهم بأعمال البستنة وتنقية الفضاءات من الأعشاب المضرة ببعض النقاط بالمدينة، فيما العنصر النسوي تم توزيعهن على بعض الإدارات العمومية لمهمة القيام بالمساعدة في الأرشيف، ونقطة وحيدة للدعم المدرسي بثانوية الأرز الإعدادية.

3) أوراش تغضب الناس بالعالم القروي

وبشأن البرنامج في العالم القروي على مستوى الإقليم فالمعلومة غائبة بالمرة سواء من القائمين عن الشؤون المحلية أو الفعاليات المجتمعية، رغم محاولة الحصول على المعلومة من مختلف هذه الأطراف لكن يظهر انها غير مستعدة كما تكون عليه ايام الانتخابات؟!!! ومع ذلك تمكنا من الحصول على معلومة محدودة من فعالية بتراب جماعة وادي إفران حيث “عدد المشتغلين هو30 شخصا، موزعين كما يلي 13بالمركز، و7في قرية امغاس ف10بقرية الزاوي تشرف على المشروع الجمعية الخيرية الإسلامية بوادي ايفران، التي أسندت لها المهمة مباشرة،ورد السبب لعدم اخبار الجمعيات بمبرر ان الجمعيات لاتتوفر على الضمان الاجتماعي، وقد تم تسجيل العمال من طرف اعوان السلطة، مما خلف استياء عميق لذا الساكنة، المشتغل ن في الاوراش يقومون بتنقية المقابر رغم أن شركة النظافة في احد بنودها التكليف بالمقابر”…يفيد المتحدث من عين المكان.

4) أزرو أوراش وانسحابات؟

وبمدينة ازرو، بلغ عدد المستفيدين 210 موزعين على ورش النظافة وتنقية الفضاءات المعشوشبة وصباغة ممرات الراجلين، فيما شكل ورش مؤقت للدعم المدرسي داخل الإعداديات والثانويات، والتي انطلقت يوم15-4-2022.

 فيما تواجه هذا البرنامج بعض الصعوبات والإكراهات المرتبطة بقلة الشاحنات والخصاص الكبير الذي تعرفه مدينة ازرو من حيث البنية التحتية وكثرة النقاط السوداء.

ولقد اصطدم البرنامج بعقبة “الإقصاء”، واشتكى عدد من الفاعلين الجمعويين من “عدم إخبارهم او استدعائهم عند الإعداد لهذا البرنامج، والاقتصار على عدد محدود جدا للمشاركة في هذا المشروع، وهذا فيه اقصاء واضح..(يعبر أحد الفاعلين)..

هذا فضلا عما اصطدمت به اللجنة المشرفة من انسحاب بعض الجمعيات لاعتبار “عدم الأخذ بمقترحات بشأن ما تم التخطيط له لمجموعة من الأوراش قبل بداية البرنامج وما تقدمت به هذه الجمعيات من تصور للأوراش المحلية المؤقتة مادام الهدف من الورش هو التأطير والتأهيل أولا وهذه هي فلسفة أوراش الحقيقية، فمثلا الشباب الحاصلين على الإجازات من أوراش الدعم المدرسي سيتمكنون من الحصول على تجربة عملية من هذا الورش”.. مما حدا ببعضها الى الانسحاب من الأوراش المحلية لعدم حصول اتفاق على المنهجية التي سيتم بها العمل داخل مدينة آزرو في هذه الأوراش…” وهذه نقطة من النقط التي لم نتفق عليها أيضا حيث أن اللوائح من الباشوية على صعيد مدينة أزرو، ونحن أي المشغل(قانونيا) ليس لنا الحق في الإختيار!؟” يقول المصدر.

5) شباب في آزرو بندبون حظهم من أوراش؟ 

شباب بمدينة آزرو بندبون حظهم من هذا البرنامج، فبعد أن تحدث الينا عدد من الشبان الذين عبروا اولا على انهم يعيشون تقاعدا مبكرا، ويعانون ضغطا نفسيا رهيبا”،… ومضيفين: “داخل هذه المدينة، لا فرص عمل، وحتى إن كنت ترغب في عمل شاق فيستوجب التوفر على وسيط لتسهيل ذلك، دونه لا يمكن لأي شاب بالمدينة الظفر بهذه الفرصة”… وللأسف برنامج أوراش زادنا هما عن الغم..

إذ قال شاب:”برنامج “اوراش” بإقليم إفران يمر حسي مسي في اقصاء تام لمن هم اولى بالبرنامج، زد على ذلك برنامج الاشتغال تقليدي كما في الإنعاش، لحد الآن حتى جمعية مانشرات اعلان او قامت بحملة تحسيسية في ما يخص الموضوع.. بزاف دناس ماعارفينش شكون هي أوراش وفين غيقدموا طلب؟”..

واشتكى عدد مهم من شباب الإقليم عموما وبمدينة آزرو على وجه الخصوص من تبعات التاريخ التي تلاحق شباب إقليم إفران ومنددين في “هاشتاغات” بال”لا للإقصاء، لا للتهميش لا للبيروقراطية نعم للمساواة وتكافئ الفرص”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: