مسلسل فتح الأندلس يخلق جدالا بالمغرب

0

site/groupebziouiholding

زواني بن يوسف – فايسبوك

تزامنا مع عرض فيلم مسلسل فتح الأندلس هذه الأيام، أثير الحديث عن شخصية طارق ابن زياد بين من ينتصر لعروبته ومن ينتصر لبربريته من جهة. من ينتصر لإقليمه ومنطقته من جهة أخرى .

وقد ذكرني هذا الجدال بجدال أهل الكتاب اليهود والنصارى حول انتماء سيدنا إبراهيم عليه السلام لتنسبه كل فرقة إليها، فيأتي الرد الإلهي بقوله: ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما ولم يكن من المشركين.

إن الأهم في طارق هو شخصيته الإسلامية المتشبعةبروح الإسلام والإيمان والتضحية والشجاعة بغض النظر عن حسبه ونسبه وقبيلته وموطنه الاصلي ،

إن الذي صنع طارق هو انتمائه لهذا الدين العظيم الذي جعل منه شخصية قوية سجلت انتصارات كبرى كتبت بعد ذلك بحروف من ذهب ،

الكل يعلم اختلاف المؤرخون في نسب الطارق فيمن يقول أنه بربري والبعض الآخر يقول بأنه عربي والبعض يقول أنه فارسي ولكل فريق حجته ودليله، ولعل في هذا الإختلاف مغزى حتى يبقى طارق ابن زياد مسلما وفقط، وإرث لامة المليار ونصف مليار مسلم غير منتسب لإقليم أو لدولة حددها لنا اتفاق سايس بيكو ، ويبعد عنا كل عنصرية ليست من الإسلام في شيئ .

من أراد أن ينتمي إلى طارق فالينتمي إلى أخلاقه وتضحياته وإقدامه. وأن فتح الأندلس كان فتحا اسلاميا شارك فيه البربر والعرب جنبا جنبا إخوة في هذا الدين .

  رحم الله طارق فقد عاش بطلا ومات أسطورة تروى في التاريخ إلى يوم الدين .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: