إقليم افران : أوضاع اجتماعية عسيرة بكل الجماعات تستوجب اتخاذ تدابير استعجالية دفعت العديد من الكسابة إلى النزوح نحو هوامش أداروش

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس – حدو شعيب

 تعيش مناطق البقريت والمرس أوعلي بإقليم افران وضعيات صعبة، وقد أصبحت مع توالي سنوات الجفاف وانحباس المطر خلال هذه السنة، مدعاة للقلق، في غياب حلول ناجعة للتعامل مع هذه الوضعية العسيرة، والتي دفعت بعدد من الكسابة الرحل، وبخاصة الصغار منهم، إلى طي خيامهم والنزوح إلى هوامش أدراوش. فكل من زار جماعة تيكريكرة وتيمحضيت وعين اللوح وسوق الأحد سيقف على هشاشة الوضع الإجتماعي الذي تعيشه الساكنة، والذي دفعها أكثر من مرة إلى الإحتجاج على تردي الأوضاع وغياب حلول ناجعة للمشاكل التي تئن تحت وطأتها العديد من الأسر، وعدم التجاوب مع مطالبها التي تتمركز حول «دعم الكساب وفق استراتيجية تأخذ بعين الإعتبار بنيوية ظاهرة الجفاف، والقطع مع الحلول الترقيعية التي لا تصمد أمام هذا الوضع العسير».

فجفاف الأرض وانقطاع المطر وغلاء الأعلاف كان له الأثر السلبي على تربية المواشي، النشاط الأساسي بهذه الجماعات، حيث تنعدم أنشطة موازية تمتص بطالة الشباب التي تعرف ارتفاعا ملحوظا.

عدد من الكسابة ممن التقت بهم بموقع “ريحانة برس”، أكدوا أن « الوضع الذي تعيشه منطقة إفران بجماعات تيكريكرة وسيدي المخفي عين اللوح وتيمحضيت وواد إيفران، كان له الأثر السلبي على أحوالهم الإجتماعية المتدهورة أصلا، وعلى ماشتيهم التي تدنى ثمن بيعها يشكل كبير، الأمر الذي اضطر معه العديد منهم إلى بيع ما تبقى له من رؤوس أغنام والإستقرار في هوامش المدن وحتى الجماعة بحثا عن فرص عمل منعدمة.»

وضع ارتفعت معه الأصوات المحذرة من استمرار التجاهل الحكومي، ومن بينها السؤال الشفوي الآني، الذي قدم بمجلس النواب إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول علف الماشية والشعير المستورد، والذي أكد من خلاله «أن الكساب يعيش مأساة حقيقية بسبب غلاء علف الماشية، بعد تفاقم وضعيته مع تأخر التساقطات المطرية، خصوصا في المناطق التي تعاني من الجفاف.وهي الوضعية التي تهدد القطيع باعتباره ثروة وطنية ومخزون غداء إستراتيجي ومصدر رزق لفئة واسعة من الشعب ، خصوصا ساكنة العالم القروي المهددة بالهجرة»، مقدما معطيات متعلقة بعلف الماشية والشعير المستورد، وموضحا «أن ثمن الشعير المستورد عند وصوله إلى المرسى يبلغ 370 درهما للقنطار، وأن ثمن القنطار بلغ 457 درهما في طلب العروض الأخير بتاريخ 11 نونبر، وهي الأثمنة التي تجاوزت بكثير إمكانية البيع والشراء، علما بأن الشعير يخضع للضريبة على القيمة المضافة البالغة 10% ورسم الإستيراد البالغ 2,5 %، وأن المخزون الوطني من الشعير شبه منعدم والوضعية جد مقلقة اعتبارا لمقدور الإستيراد إلى أفق شهر يونيو، إن كان هناك استيراد.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: