انفلات في سوق القنيطرة.. من اين جاءت الشرارة؟

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس- حدو شعيب

موجة عارمة من الغضب والإستياء تلك التي أعقبت انتشار مقاطع “فيديو”، مساء أمس الأحد، توثّق لعملية إقدام مواطنين على سرقة مواد غذائية من سوق اولاد جلول بمدينة القنيطرة، في مشهد لم يصدق الكثيرون أنه جرى في مغرب القرن الواحد والعشرين.

وتُظهر مقاطع “الفيديو”، التي تدوولت على نطاق واسع، عشرات المواطنين يسحبون الخضر و اللحوم من شاحنة بعد أن هجموا عليها، وسط فوضى عارمة، ووسط تشابك بالأيدي بين “اللصوص” الذين أخذتهم رغبة الإستمتاع بـالتبضع المجاني الذي قادهم صبيحة يوم الأحد إلى اولاد جلول ، ولجؤوا إلى سرقة الخضر و الفواكه وكذالك كل المواد الغذائية ، ضدا على القانون.

وتساءل كثير من المعلقين كيف يرتضي أشخاص لأنفسهم أن يُحْيوا مهمة السوق الأسبوعي ذات البعد الإقتصادي و الاجتماعي، بمواد غذائية مسروقة من تجار لا حول لهم ولا قوة إلا ما أنفقوا عليها من مالهم وجهدهم، وكانوا ينتظرون مناسبة السوق لبيعها، لتُسرق منهم علانية وأمام أنظارهم، دون أن يقدروا على منع “لصوص يوم الأحد من اقتراف فعلتهم الشنيعة.

وذهب بعض المعلقين في البداية إلى الإعتقاد بأن العملية تتعلق بتوزيع المساعدات و القفف على المحتاجين، قبل أن يصدر بلاغ عن المديرية العامة للأمن الوطني يؤكّد أن الأمر يتعلق بسرقة، إذ جرى توقيف بعض المشتبه فيهم في تورطهم في أعمال السرقة التي شهدها سوق أولاد جلول نواحي القنيطرة.

ومهّد الأشخاص الذين أقدموا على سرقة عدد من السلع و المواد الغذائية لفعلتهم برشق بائعي الخضر بالحجارة، فتبادل الطرفان الرشق، وتَلا ذلك اجتياح لفضاء عرض السلع ، ومباشرة فعل السرقة، بداعي أن أسعار البيع كانت مرتفعة جدا.

 اعتبارا أن الضغوط النفسية التي عاشها المواطنين طيلة الشهور الأخيرة بسبب جائحة كورونا والارتفاع الصاروخي الذي عرفته السوق الوطنيةلجل أسعار المواد الغذائية كانت من بين الدوافع التي أدت إلى ارتكاب عملية السرقة الجماعية للسلع و في سوق أولاد جلول بالقنيطرة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: