في بريد القراء: قصة الطفل ريان ،بين دراماتيكية المشهد والدروس والعبر المستخلصة

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس- عبد الله تخشي

توفي الطفل ريان رحمه الله تعالى ،قبل 6 أيام في مشهد دراماتيكي وحزين للغاية،وكانت الجموع الغفيرة من الناس سواء من كان في قلب المشهد أو من كان يتابع الحدث من بعيد يمنون النفس من وقوع معجزة ربانية تنقد ريةن من عمق البئر الذي ركد فيه 5 أيام وتصل مسافته 30 مترا تقريبا.

وبذلك استطاع ريان ان يوحد القلوب والمشاعر اليه ويكسب تعاطف الملايين ،فلم تعد رسائل الكراهية والعنف والفتن التي يقودها مايعرف ب”الذباب الإلكتروني”حيث أصبح شغل المرء عندما يتصفح هاتفه ان يجد خبر مفرح بخصوص عملية الإنقاد الطفل ريان،أين وصلت عملية الحفر؟وكيف هي حالة الطفل؟وغيرها من الأسئلة التي تشغل من كل من كان يتابع القصة عن كثب .

وفي اللحظات الأخيرة من عملية الإنقاد إتجهت الأنظار أكثر الى عين المكان “قرية إغران الواقعة في إقليم شفشاون شمال البلاد” لمتابعة اللحظات الأخيرة من عملية إخراج ريان ،وكانت لحظات صعبة وضيقة في القلوب والنفوس والتي تركت فينا سعادة بعد إخراج الطفل ريان من البئر وصفعة بعد حين ،وجعلت العالم يتدوق طعم الفراق والموت وهذا لمن لم يتدوقه بعد ذلك الشعور ونسال الله السلامة للكل .

وعم اليأس والحزن أرجاء المعمور حيث دفائق صمت قبل بداية اي مبارة كرة القدم ،وتعازي تتقاطر بإستمرار في شكل تغريدات ومنشورات من طرف شخصيات رفيعة المستوى من إعلاميين ورجال الساسة ومشاهير…..

على العموم هذه الواقعة لايجب ان تمر مرور الكرام من قبل الساسة ومن بيدهم سلطة القرار خاصة دون أخد دروس وعبر منها ،لأنها تفصح عن عدة أمور تتجاوز مايتعلق بقضية الأبار العشوائية الى غيرذلك .

1_مستقبل المغرب في عمقه وفي أبنائه :

أظهرت واقعة الطفل ريان وغيرها من الواقع الأخرى(محمد المكي مثلا) ان المناطق الجبلية والقرى البعيدة في البلاد لاتزال تعاني من ويلات الإقصاء والحرمان والفقر في ظل غياب غياب لأبسط الظروف الملائمة للعيش الكريم م ن غياب للطرق وبعد المدارس وظروف إنسانية حالكة من الصعب التصديق أنها حاضرة وبقوة في القرن 21 حيث الإنسان لايزال يصارع على تلبية بعض الحاجيات الضرورية للعيش خاصة في عز فترة الشتاء حيث يضرب الناس مسافات لجلب الحطب لتدفئة كما هو الشأن في الماء …ومن الملفت للنظر أنني وجدت منشورا لصحفية على الفايسبوك قالت فيه جملة رائعة أثرت في”البئر الذي سقط فيه ريان أرحم من الحياة التي يعيشها أبناء بلدته “

وكل ذلك يفرض على المسؤولين إعادة النظر في بعض السياسات التنموية وجعل القرى والمناطق البعيدة في صلب أهتماماتها .

ففي قصة ريان رحمه الله التي اكتست طابع دولي وروجت لصورة المغرب على أوسع نطاق حيث جعلت العالم يتعرف على المغرب والمغاربة أكثر من أي وقت مضى من خلال قيمهم وخصالهم الحميدة ،ومن صدف القدر أصبح العالم ينطق بإسم ريان و المغرب وشفشاون وليش واشنطن وترامب وماكرون …

2_التضامن والتضحيات قيم لم تفارق المغاربة: أبانت حادثة ريان عن الخصال الحميدة التي تحل بها المغاربة في تلك الازمة وغيرها من الأزمات عبر تضامنهم الواسع مع القضية بطرق متعددة سواء عبر الترويج الإيجابي للقضية في بدايتها من أحل طلب الدعم والإستغاثة الإستعجالية من لدن السلطات وفرق الإنقاد وأثناء عملية اىحفر حيث وصلت فرق الإنقاد وعدد كبير من العمال عملية الحفرأيام وليالي متتابعة .وفي هذا السياق برزت شخصيات قامت بأدوار بطولية من أجل إنقاد الطفل ريان ويتعلق الأمر بعمي علي الصحرواي وبعض الشباب اللذين تطوعوبالنزول إلى البئر لإخراج ريان كأرقى انواع التضحيات

الجسام التي يمكن ان يقوم بها المرء لدرجة ان يضحي بنفسه من أجل إنقاد الأخر .

هذه القيم جعلت المغاربة يد واحدة وعقل واحد وجمعهم هدف واحد وهو:الطفل ريان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ،ونستخلص منها ان المغاربة الأمس (المقاومة ،جيش التحرير )هم نفسهم مغاربة اليوم (مغاربة إنقاد الطفل ريان)إنها خصال وقيم لم تفارق المغاربة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: