عبد العزيز بنعبو يحكي : يوميات سكير “العبرة حصاد تجربة” / الحلقة (1)

0

site/groupebziouiholding

البداية بـ “سكرة” شهرية

عبد العزيز بنعبو – ريحانة برس

عادي جدا، طيلة أيام الأسبوع لا يوجد ادنى تفكير في شرب ولو كأس واحدة من “الروج” أو “قرعة ديال البيرة” أو “تورني ديال الوسكي”، الامر متحكم فيه، كل شيء مؤجل إلى وقت لاحق إلى حين الحصول على الراتب و”تشد المانضة” ومباشرة بعد ذلك يمكن التفكير فشي “سكرة فاعلة تاركة”.

كل صباح أستيقظ مثل باقي عباد الله، احلق دقني إن كان يحتاج إلى ذلك ولا أفكر حتى في الفطور، فقد كان وجبة “زائدة” بالنسبة لي، وأرتدي ملابسي واحرص على الاناقة وربطة العنق طبعا، ثم أغادر المنزل باتجاه الجريدة..

يمر ثلثي اليوم في معركة يومية مع الصفحات، ولا تنتهي الحرب إلا بعد إرسال الجريدة إلى المطبعة، أتحدث هنا عن سنة 1998، وكان الراتب هزيلا جدا ينتهي بمجرد دفع سومة الكراء وفاتورة الماء والكهرباء… لكن لا يهم فكل شيء يهون عندما ينتهي الشهر وتمسك بين يديك تلك الأوراق المالية البهية التي على قلتها تخلق الحدث وتفرح ولو مؤقتا إلى موعد لاحق وهو الصبح..

من الجريدة بعد إرسالها إلى المطبعة، امر مباشرة إلى مقهى “المثلث الأحمر”، هناك لا يضيع الوقت، اكون على يقين أنني سأغادر المقهى ومعي خبر فني أو حوار أو تصريح أو مشروع عمود، والأهم هو لقاء ثلة من الأصدقاء فنانين وصحافيين وكتاب وشعراء.

كنت أشم رائحة قادمة من صديق دخل لتوه إلى المقهى، هي رائحة “البيرة” دون شك، تثير شهية السكر في داخلي لكن كل تلك الاحاسيس مؤجلة إلى الموعد المعلوم وهو “راس الشهر”..

 

الحلقة المقبلة… موعد “السكرة” الشهرية وكيف تمر الاجواء المنتشية..

اترك رد