بالمهماز/ هنا إفران: فوضى أبراما لتسخير المزيد من الطلاح لقهر الصلاح… إلى اين؟

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس- محمد عبيد

يقال بأنه ليس بالضرورة أن يكون كل مسؤول في الدولة فاسد، أو يكون كل مسؤول غير فاسد، فهناك المسؤول الفاسد وأيضا الصالح؛ (أى الذى يصلح ما بين يديه من أمور العامة)، فالتعميم إذن ليس صحيحا، لكن هذه العلامات ربما تجدها فى مسؤول فلا تأخذ منه ولا تصدقه، حتى لا تصبح شريكا فى فساده دون أن تشعر، لا تشاركه رأيا أو تحالفه فى قرار.. فأضعف الإيمان إن لم تغير إنكار الفعل.

وقد نصادف في حاتنا الروتينية ان المسؤول الفاسد يعتمد على التنظير، ويسعى للبريق والشهرة، ويتظاهر بالمثالية، وهو منها بعيد.. يعمل على محاربة الكفاءات، وخنق القدرات، وحبس الطاقات، ومنع الإبداعات.. حكيم في الغرف، رائع في الهدر (الكلام السَّاقِط الباطل)، محتال في القنص، محنك في التجاوزات.. يهمل الخطط، ويتلاعب بالأنظمة، ويفعل ما يشاء، وينفذ ما يرى، ويقوم بما يريد.. يشتغل بالسيطرة على المرؤوسين، وتكميم أفواههم، وتوجيه تحركاتهم لمصالحه الشخصية.

وتجرنا هذه الديباحية القول إلى إن التمييع الذي ينتهجه بعض رجال السلطة داخل المغرب العميق وعلى الخصوص بالاطلس المتوسط (واساسا بإقليم إفران نموذجا) لقتل الوعي وتكميم الأفواه وكسر الاقلام الجادة، ودعمها لمواقع ووسائل إعلام ساقطة وملاحقة الاعلام الجدي المسؤول، واقع يُأسف له وعليه.

فلقد سجل المتتبعون ان الوقاحة بلغت ببعض العقليات الى السعي والتحريض على سحب او اغلاق حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي بغرض محاربة وقتل الوعي من أجل كسر الأقلام الجادة، وتمييع الساحة الاعلامية، وتشجيع أشخاص ذوي مستويات لغوية وأخلاقية ضعيفة، ليهاجموا مظان التوعية، ورموز الاعلان المحلي.

يقول الالباب مادمت في المغرب فلا تستغرب… كن كفء أو لا تكن كفء أنت إن أراد أصحاب القرار والمتحكمين فيه سياسيا وإيديولوجيا وإداريا كذلك أن تكون الفوق” فراك الفوق بلهلا يكزيه لشي مروكي”…

للأسف أن نعيش هذه المواقف التي تحط من قيمة الشؤون الحكومية والسياسية والإدارية؟؟ عوض أن نجد المسؤولين منشغلين بما يفيد خدمة الوطن واستحضار الدبلوماسية في التعاطي والتعامل مع المواقف الحساسة التي تشغل بال الرأي العام الوطني وما يتطلبه الموقف للرفع من صورة وسمعة المغرب دوليا، نصادف عقولا تستلذ الغوص في المتاهات حتى أننا أصبحنا أمام حالات نجد فيها أن الكبار لا يستحيون من طرد الصغار، ولا يتردد الأقوياء في استعباد الضعفاء، ولا يجبن أصحاب المصالح عن فرض شروطهم، وتحديد طلباتهم، في الوقت الذي تغيب عن هاته المصالح والمطالب القيم والأخلاق، إنها دبلوماسية القوة وقوة الدبلوماسية للآسف لن تجر على وطننا إلا الويلات بهذه السلوكات الصبيانية.

ويحدثونك عن الديمقراطية.

وهذا يدفعنا للحديث عن ان أحداث ومواقف تسجل ان الطغاة في الاوساط المجتمعية والاجتماعية كلما تمت مواجهتهم بما يلفت انتباههم وانتباه الرأي العام لما وجب استدراكه من هفوات تدبيرية او تسييرية، وإن لم نقل من اختلالات مشوهة للفعل الإداري أو الجماعي لمجموعة من السلوكات المثيرة الجدل، في تكثيف الظلام الذي ينشرونه حولهم أساليب عُجب… فهم يخلقون الكراكيز من بين الأشخاص المتملقين وضعيفي الشخصية ليسخروا من الناس وليزيدوهم ظلماً، ويُطلَقون على طائفة الفاعلين المجتمعين، وماهم بفاعلين موضوعيا، وإنما هم منافقون متملقون لايعرفون غير المدح يكيلونه جزافاً لسادتهم، وغير الطعن الجارح يواجهون به من يعرف سادتهم منهم نزعة إلى الحق وإلى الحرية. وتبقى كل الغاية التي تُكّلف هذه الطائفة بها إنما هي نشر التُرهات وترويج الأباطيل، ومحاربة الكتابات الجادة او الافكار النيرة.

يعتمد المسؤول الفاسد على التنظير، ويسعى للبريق والشهرة، ويهتم برفع الشعارات، ويتظاهر بالمثالية، وهو منها بعيد.. يعمل على محاربة الكفاءات، وخنق القدرات، وحبس الطاقات، ومنع الإبداعات.. يقوم بنهب الخيرات، وسلب المقدَّرات، والسطو على الاعتمادات..

وخلاصة القول، من سوء الحكم المترتب عن سوء الفهم وسوء التقدير ميل كثير من الناس إلى تعميم صفتي الصلاح أو الطلاح على عموم أفراد قطاع من القطاعات.

ومن المعلوم أن صفتي الصلاح والطلاح صفتان متناقضتان تلغي الواحد الأخرى، ولا يجتمعان أبدا في شخص واحد… خاصة عندما يجتهد أهل الطلاح في الحيل والمكائد، ولا هم لهم سوى البحث عنها لاعتمادها في التمويه على طلاحهم…

فهل من استدراك لفوضى أبراما في تمييع المزيد في الشبكة العنكبوتية بإقليم إفران؟!!!

لفهم المصطلح*”أبراما أو أڤراهام ومعناها الأب الرفيع أو الأب المكرم”…. وإقليم إفران تسلط عليه وابتلي فيه الكثير من ابراما لكن في الفهم المعكوس بمعنى الكلمة… وكل تشابه في الاسم او الخصال من باب الصدف.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: