بالمهماز : سيدتي الحكومة وسياسيونا “اعطيونا التيقار” وتوافقوا او تنافقوا فلا تخربوا هذا الوطن

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس- محمد عبيد

بدا العدّ العكسي لانتهاء عام 2021 واستقبال عام 2022، ومعه اثار عدة نقاشات حول العام الراحل وما يتوخى من العام المقبل، وتطرح معه أبرز الملفات السياسية والاقتصادية والمعيشية التي شغلت الرأي العام المحلي وكذلك الوطني 

ومهما حاولنا من طرح او استعراض لأبرز احداث او لمجمل حصاد عام 2021، الذي رافقته جائحة كوفيد-19 بكلّ مآسيها ومتحوّراتها، فقط لا تكفي هذه المساحة الورقية للوقوف عليها وتشريحها نقطة بنقطة..

فمجمل القول هو ان نسبة عريضة من المغاربة توافقوا على مجموعة من الأماني في عام 2022، تربّع على رأسها اختفاء جائحة كورونا وكلّ تحوّرات الفيروس الذي أثّر على حياة العديد من الناس.ويمني المغاربة أنفسهم بأن لا تزيد التداعيات الاقتصادية التي تخلّفها جائحة فيروس كورونا المستجدّ (بسبب تعطّل النشاطات التجارية وتراجع السياحة وما خلفته الجائحة من أزمة اجتماعية وزيادة في الإنفاق العام) وأن يتم وضع حد لتفاقم المصاعب الاقتصادية في المغرب..

إذ يعلق المغاربة آمالاً كثيرة على سنة 2022، متمنين كبح شبح البطالة، وخفض الأسعار ومعالجة التضخم الذي ساد خلال عام 2021.وان تعمل الحكومة على تنفيذ السياسات الاقتصادية الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على الحدّ من التفاوت الاجتماعي للفئات الضعيفة.

وتبقى تطلعات المغاربة تشرئب لتجاوز المصاعب الاقتصادية للفئات المهمّشة والحد من ازدياد الإحباط الشعبي بسبب التفاوت الاجتماعي المستمرّ، نظير ما عرفته الأشهر الأخيرة من استياء وتكاثر الاحتجاجات. وياملون لا تؤدي التوتّرات التي نوع بها عام 2021 على العام الجديد 2022 والا يزيد الوضع تأزّما وان تتحسّن الظروفُ الاجتماعيةُ الاقتصادية والسياسية في المملكة، والتخفيف من حدّة هذا الوضع المتقلّب، على الرغم من تزايد الاحتجاجات والتعبيرات عن الاستياء الشعبي. لإعادة تأسيس العقد الاجتماعي مع الشعب ولتفعيل ملموس تجسده إصلاحات حقيقية وتمكن من التفاوت الاجتماعي عبر تحسين الظروف المعيشية لسكّان المغرب عموما الساكنة المناطق الريفية على وجه الخصوص لتقليص الفجوة بين سكّان المناطق الريفية والمناطق الحضرية…

ويذكر أن المغاربة عقدوا آملا كبيرة على تم ترويجيه قبيل انتخابات شتنبر 2021 من تحقيق التغيير على مختلف المستويات إن الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية أو التدبيرية للحكمونة, غير أن هذه الحكومة تعرضت في يومها الأول وحتى قبل أن تمارس مهامها رسميا لسهام منتقديها من كل الاتجاهات، إذ شعرت فئة واسعة من الرأي العام المغربي أن المشهد السياسي تعرض لتشوه بعد هذه الانتخابات ما أثار توجسا وتشاؤما من أن ما كان يطلق عليه “الاستثناء المغربي” قد انتهى بعد أن كان الاعتقاد السائد هو أن البلاد تمضي في اتجاه انتقال شبه ديمقراطي تمليه صناديق الاقتراع وتلتزم به المؤسسة الملكية والأحزاب على حد سواء.

مجمل القول حول ما كشف عنه أداء الحكومة منذ تنصيبها حتى اليوم، كما يتردد في الأوساط الشعبية والسياسية، أنها حكومة لا تشي بداياتها بإمكانية تحقيق التميز في الأداء بالقطاع الحكومي، أو خلق الفرق والتغيير المنتظر.

فمع تصاعد حدة الاحتقان الاجتماعي وانتشار شرارة الاحتجاجات المختلفة، المرافقة لعمل حكومة أخنوش، يستعصي على المتفائل الاستمرار في اعتناق أمل بحصول تغيير كبير بشأن السياسة الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة، مهما امتد زمن الانتظار وطال، ف”فاقد الشيء ليس لديه ما يعطيه” سوى بث اليأس في النفوس وجعل الناس يسلمون بما هو حاصل وسائد.أعداد كبيرة من المواطنين خرجت للتظاهر والاحتجاج في أكثر من مدينة وجهة، وصاحب ذلك مواجهات واصطدامات مع قوات الأمن. خصوصا بعد إقرار العمل بـ”جواز اللقاح” ضد فيروس كورونا. إذ صار إجباريا للسماح بولوج الإدارات والمؤسسات والمقاهي والمطاعم وغيرها، بل أصبح الحصول على جواز اللقاح شرطاً ضرورياً للتنقل بين المدن، وللسفر خارج الحدود. وقالت الحكومة أنه قرار اتخذ ضمن التدابير الاحترازية ضد احتمال انتشار موجة جديدة من الفيروس، وأنها سعت عبره إلى الدعوة بالتسريع لتلقي اللقاح للمترددين والرافضين له. واستندت الحكومة في قرارها هذا على ما سمته بـ”توصيات اللجنة العلمية والتقنية”، وهي لجنة تكاد تكون شبحا، لا يعرف الرأي العام المغربي أسماء ووجوه وعدد أعضائها ولا الشهادات والإنجازات العلمية التي لديهم، إذ لم يسبق لهم أن تقدموا أمام الرأي العام بصفتهم المذكورة.

هكذا شكَّل قرار فرض جواز اللقاح “خرقاً سافراً لحقوق دستورية وكونية، وعلى رأسها الحق في حرمة الجسد وضرب حرية التنقل والتجول”!؟ وفق عدة هيئات حقوقية ومجتمعية.

ما يحيل مباشرة إلى مسألة الثقة الشعبية، والتي أشار إليها تقرير “النموذج التنموي الجديد”. وحاولت الدولة والأحزاب في فترة الحملة الانتخابية العمل على استرجاعها بالتقليص من نسبة مقاطعة الانتخابات، وهي نسبة ظلت دون الرقم المصرح به رسميا بكثير، إذ لم يبق العزوف السياسي أمرا محصورا بين فئات الشباب والمثقفين، بل أصاب شرائحَ وفئاتٍ مختلفة وواسعة من المسجلين في اللوائح الانتخابية. ما يعني ضربة عميقة للعملية الديمقراطية، وللأسس المتينة التي تقوم عليها الدول وتبنى المجتمعات.

من هنا يرى كثير من المتتبعين والفاعلين الحقوقيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، أن حكومة أخنوش هي استمرار للحكومات السابقة، وعلى نهجها تسير، مستغلة حالة الطوارئ الصحية بسبب جائحة كورونا للاعتداء على الحريات العامة والفردية، ما يذكر بفظاعات رهيبة، وأنها بلجوئها إلى افتعال أزمة فرض “جواز اللقاح” تحاول إشغال المواطنين وتضليلهم، وإلهاء الرأي العام عن القضايا الملحة والمشكلات الحقيقية، ولو استدعى الأمر تورطها في ممارسات “سنوات الرصاص”.

جانب آخر لا يقل أهمية ونحن نترقب حلول العام الجديد 2022 للحديث فيه وهو اننا تستحضر كذلك بأنه في ظل وضع اقتصادي واجتماعي مازوم نتخوف كثيرا بما ينذر بمزيد من التوثرات الاجتماعية والاقتصادية كون اللافت للانتباه هو التعاطي السياسي مع ما يجري في البلاد وجنوح كل طرف من اطراف الهيئات السياسية والبرلمانية الى اتهام الطرف الآخر عوض الاحتكام الى العقلانية ومحاولة الوقوف صفا واحدا لإقامة دولة ديمقراطية التي تضمن الحقوق والحريات والفرحة في تطبيق القانون.

وما يؤلم هو ما انكشف عن المشهد السياسي الكارثي الذي تسير نحوه البلاد بسرعة جنونية مستغلا ظروف الجائحة إذ ان كل طرف “حكومة ومعارضة”، يريد ان يستغل هذا الظرف ليكسب مواقع جديدة حتى لكأن سياسي هذا البلد يستثمرون بكل حماقة وغباء في الرياح ليستيقظوا بعد فوات الاوان على العاصفة التي قد تاني على الجميع بعد انهيار الوطن.

لقد بات اكيدا ان شر ما أبتلي به المغرب قديما وحديثا مشاتل من السياسيين يمينا ويسارا في غياب وسط متعقل يمارسون الهرطقة والكذب والخداع والتلون بحثا عن المصالح الشخصية.. ذلك ان اغلبهم قد انعمت عليه الصدفة التاريخية بحماية أمنية شخصية وبمال وفير ينهلون به بواسطة اطايب الحياة .فكيف سيجد هؤلاء وقتا يضيعونه تفكيرا في مَنْ بات جائعا في البرد او الذي عجز عن قوت عياله؟ تصادف في اغلبية سياسيين زعماء من ورق يدعي بعضهم الدفاع المستنبت عن الفقراء والمسحوقين لكن عندما يعني له فرصة تاكيد النوايا تفضحهم الوقائع والممارسات… بعضهم يبيع الكلام المحنك في العلن ويأتي بنقيضه في السر… وبعضهم اكل طويلا في كل الموائد وغنم مالا كثيرا جراء منصبه السياسي أو الحقوقي، ومن الكذابين هناك نواب أمة يثرثرون طويلا عن الفقراء لكنهم بكل وقاحة يعتبرون تدخلاتهم في إطار التمثيل والتنكيت على الشعب.. هؤلاء بلا فائدة هم أحوج الناس الى “فياغرا” الحكمة ومنشطات الذاكرة التي يمكن أن تسعف خريف اعمارهم… ولكن وبكل اسف ومع كل ما يقع مازال الجشع يقودهم الى أن ياخذوا من عمر هذا الشعب كونهم يواصلون طهي الخصي لشعب بائس وحزين حمال الحطب يكفي اجسادهم ويترك السواد الاعظم عرضة البؤس والحزن والبرد..

رجاء سياسيون الكرام وبرلمانيونا العظماء “تنافقوا او توافقوا؟! واتركوا عنكم التلاعب بمشاعر هذا الشعب!، اوقفوا خرجاتكم التي بها قد تخرجون بالمرة على هذا الوطن!”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: