كريم أمزال يكتب : الصحافة مهنة أخلاق وليست أبواق

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس- كريم امزال

مما لاشك فيه أن مهنة الصحافة بمثابة العصب الهام في النسق الإجتماعي، وجزء لايتجزأ من مقومات البنية الإجتماعية المغربية، وعليه تنتظر الصحفي مسؤولية كبيرة أمام المجتمع لتبني مواقع ومبادئ ثابتة وواضحة المعالم تجاه مهنة المتاعب تكليفا وليس تشريفا.

إن نجاح أي صحافي في المهنة والتألق في الأداء يرتبط بإحترام أخلاقية المهنة وإحترام جمهورها وتثمين رسالتها، الصحافة المستقلة هي تلك القاطرة التي تقود المواطنين نحو التوهج والتقدم والرقي، والسعي الحثيث على تنوير الرأي العام بمجمل القيم والأفكار التي تهدف إلى تقديم خدمة عمومية هادفة وبناءة، وفق ما تمليه النصوص الدستورية،وضوابط المسؤولية الإجتماعية وما صاحبها من إلتزامية الضمير الأخلاقي الحي والمصداقية والتحقق من الخبر ونقل المعلومة، وهذا لا يتأتى إلا بطرد الرداءة والحتالة والتشجيع على صحافة مهنية وليست “مهنة من لا مهنة له” لبناء مجتمع حداثي ديمقراطي متطور وجيل متشبع بالثوابت الوطنية يقدم خدمة لمجتمعه ووطنه.

في ظل سيطرة وسائل التواصل الإجتماعي “فايسبوك_يوتوب” وبروز نمط إعلامي جديد ورواد جدد لايتقنون الكتابة الصحفية ولا دراية لهم بأخلاقيات المهنة وأجناسها، أصبحت هذه الوسائل الإعلامية الجديدة مصدر إنبعاث التلوث الإعلامي والأخبار الكاذبة”fakenews

” وإنهيار القيم الأخلاقية المهنية، وبتالي إنتقلت الصحافة نحو الإستعانة بخصائص وخوارزميات مستحدثة في النشر ، فتحت أفاقا وتحدياث كبيرة في ممارسة المهنة التي إنعكست سلبا على الصحافة الورقية الكلاسيكية، هددت عرش المؤسسات الإعلامية حيث شدت الرحال والهجرة نحو المواقع الإلكترونية الإفتراضية لمواكبة قراءها وجمهورها، حفاظا على مكانتها وصوراتها في الساحة الإعلامية.

هذا الإنفتاح المفروض والحتمي ساهم في سرعة نقل وإنتقال الأخبار بين العامة من الناس، وفي المقابل روج لمشاكل عديدة ومتنوعة تجلت في بعث الأخبار الكاذبة والشائعات التي تحدث الهلع في أوساط المواطنين المغاربة، وأصبح المعلومة الصحفية خطرا على المجتمع.

وباعتبار الصحافة سلطة رابعة بمختلف أصنافها وأنواعها تنتظرها مسؤولية كبيرة في الدفاع عن ثوابت الأمة المغربية والتصدي للهجمات الإعلامية الخارجية ناتجة عن لوبيات العسكر الجزائري “جار السوء نكار ال

خير والجميل”، التي لا تتردد في زعزعة وإستقرار وأمن المملكة المغربية الشريفة،

فالوحدة الترابية الممتدة من طنجة إلى الكويرة خط أحمر لايمكن تجاوزه من أي كان، فالوحدة الترابية المغربية من الركائز والثوابت المنصوص عليها في الدستور المغربي، الإعلام والسياسة الإعلامية عليهما الإسهام بقوة والكفاح بالقلم والأفكار والإديولوجيات في تحسين صورة المغرب على الصعيد الإقليمي والعربي والعالمي، وتوضيح ما يروج من أفكار وهمية تود خلق الشوشرة والتشكيك في الوحدة الترابية وزعزعة إستقرارنا، وعلى المغرب نهج سياسة دعم رواد الفضاء الإجتماعي وتقديم توجهات وأليات تتبناها السياسة الإعلامية ببلادنا، حتى تؤدي هي الأخرى أدوار فاعلة في الدفاع عن الثوابت الوطنية والتصدي لكل من يفكك التعايش السلمي ونشر التعصب الديني والتمييز داخليا وخارجيا.

() كريم أمزال. طالب باحث في الدبلوماسية و السياسة الخارجية

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: