الخطوط الملكية المغربية تعاني من تأثير متحور اوميكرون على تعليق الرحلات

0

Video Film institutionnel Groupe bzioui holding

ريحانة برس – محمد عبيد

 

تأثرت الوضعية المالية للخطوط الملكية المغربية من توقيف الرحلات الجوية من وإلى المغرب بسبب الوضعية الوبائية خاصة مع ظهور متحور أوميكرون لفيروس كورونا بسبب الانتشار السريع للمتحور وعودة تفشي الجائحة في أوروبا.

وتعيش الخطوط الملكية المغربية وضعية مقلقة امام تعليق الرحلات الجوية من المغرب وإليه، مما أدى بها الى ارتباك في حساباتها خاصة وأنها كانت تراهن على العودة للتحليق بجزء كبير من أسطولها، بعد الانتعاش الذي عرفته في الصيف.

واشارت تقارير الى أنه يتوقع أن تؤدي الظروف الحالية التي يؤججها أوميكرون، إلى بلورة خطة من شأنها أن تؤمن استمرارية أنشطة الخطوط الجوية، حيث تتجه شركة الخطوط الملكية المغربية للبحث عن تمويل يساعد على تخفيف الضغط عن المساهمين فيها.

ويذكر ان الدولة تساهم بنسبة 53.94٪ من ملكية الخطوط الملكية، بينما يساهم صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بنسبة 44.1٪.

وكان أن تأثرت الشركة منذ بداية الجائحة في الربع الأول من العام الماضي، بإغلاق المجال الجوي إلى غاية الصيف الماضي، قبل أن تعود طائراتها للتحليق ضمن حدود معينة، وتتوقف من جديد إثر القرار الذي اتخذته الدولة في نهاية نونبر الاخير، بتعليق الرحلات.

وبعدما نفت الحكومة يوم الأربعاء الماضي، اتجاه النية نحو استئناف الرحلات الجوية، عادت الخطوط الملكية المغربية إلى التأكيد أن الرحلات من المملكة وإليها ستلغى إلى غاية نهاية دجنبر الجاري.

وكانت الشركة بعد تخفيف التدابير الاحترازية والانتعاش الذي تحقق في الصيف، تراهن على تسخير إمكاناتها من أجل خدمة خطوط سياحية والتركيز على الخطوط التي يستعملها أكثر المغتربون المغاربة، في الوقت نفسه الذي عولت فيه على الخطوط المتجهة نحو إفريقيا عبر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء.

غير أنه ينتظر أن يعمّق تعليق الرحلات صعوبات الشركة التي تدخلت الحكومة من أجل إسعافها في العام الحالي، بتوفير أكثر من 600 مليون دولار (الدولار=9.23 دراهم تقريباً) للناقلة، تحصل على 250 مليون دولار على شكل قروض مصرفية مضمونة من قبل الدولة، بينما ستحصل على 350 مليون دولار على مدى سنوات.

وكانت الحكومة قد ربطت الحصول على دعم مباشر إضافة إلى ضمانة الدولة للقروض المصرفية، بشرط يتمثل بوضع مخطط لإعادة الهيكلة، يتضمن التخلي عن ثماني عشرة طائرة من أسطول الشركة الذي يضم 61 طائرة.

ورهنت الحكومة في العام الماضي كذلك، توفير سيولة للشركة بخطة لإعادة الهيكلة الاجتماعية، التي تقتضي التخلي عن 858 من العاملين في الشركة وفروعها من بين خمسة آلاف، من بينهم طيارون ومضيفون وفنيون، وهو ما تبرره بتراجع النشاط في الظروف الحالية والصعوبات المرتقبة في الأعوام المقبلة.

وتمكنت الشركة من تقليص النفقات عبر تسريح 140 من العاملين لديها في غشت من العام الماضي، وبيع 6 من طائراتها من نوع بوينغ 737-700 في يوليوز من العام الحالي، وهو ما يمثل 10٪ من أسطول الناقلة.

ويذهب مصدر مطلع إلى أن الناقلة الوطنية شهدت انتعاشاً في نشاطها، رغم تعليق بعض الخطوط، غير أن القرار الأخير بتعليق الرحلات أعادها إلى النقطة الصفر والتي كانت توجد فيها قبل فتح الأجواء في الصيف.

وأكد المصدر ذاته، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في تصريحات صحفية، أن خسائر الشركة ستصل إلى ملياري درهم (217 مليون دولار تقريباً) في السنة، المحاسبة التي جرت من نونبر 2020 إلى أكتوبر 2021، علماً أن الخسائر وصلت على مستوى الأرباح في السنة المحاسبية 2019 – 2020 إلى 3.7 مليارات درهم.

وينتظر حصر حسابات الشركة وإعلانها رسمياً في يناير أو فبراير المقبلين.

وأشار المصدر إلى أن التوقعات كانت تراهن على عودة الناقلة الوطنية إلى تحقيق أرباح في عام 2023، حيث بنيت على عودة تحليق طائراتها قبل تعليق الرحلات مع ظهور متحور أوميكرون، ما يعني في تصوره أن أغلب التوقعات ستبقى رهينة بأداء الفيروس عبر العالم.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: