واجهة البرلمان بعد توقيع “ميثاق الأغلبية” الحكومية دون الكشف عن مضامينه.. الإطار لا يُلزم الأحزاب نفسها

0

Video Film institutionnel Groupe bzioui holding

ريحانة برس – محمد عبيد

خلف توقيع أحزاب الائتلاف الحكومي في المغرب (التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال)، اليوم الإثنين 6دجنبر 2021، على ما سمي ب”ميثاق الأغلبية” ردود فعل وآراء خاصة وأن أحزاب الأغلبية الموقعة خلال حفل التوقيع لم تكشف عن مضامين “ميثاق الأغلبية”.

وقال أخنوش إن “تأسيس وتنزيل التحالف الحكومي والتوقيع على ميثاقه ليس غاية في حد ذاته؛ بل وسيلة للدفع بعمل الحكومة والبرلمان إلى أقصى درجات الفعالية والمردودية والجدوى”، مؤكداً أن “ذلك لن يتحقق دون وجود شراكة حقيقية من أجل مشروع سياسي وتنموي مشترك، نتحمل بإنصاف وتضامن تكاليفه المحتملة كما مكتسباته”.

وإن كان الغرض من التوقيع على هذا الميثاق الذي تعتبره الاحزاب الثلاثة وثيقة سياسية نقلت العمل الحكومي في المغرب من العرف السائد إلى مستوى القوانين المكتوبة والملزمة. كما يضع الميثاق الأولويات التي يتعين على الحكومة السير وفقها في عدد من الملفات الداخلية والخارجية، وأنه كما جاء على لسان عزيز أخنوش بأنه يشكل “تعاقدا سياسيا وأخلاقيا بين مكونات التحالف الحكومي، من أجل بلوغ الأهداف المسطرة في البرنامج الحكومي، والالتزامات الانتخابية للأحزاب المشكلة للحكومة”، معتبراً أن “زمن التهرب من المسؤولية والرمي بها على الآخرين انتهى، وأن الجميع داخل التحالف الحكومي مسوؤل ومتضامن مع الجميع”و موضحا بأن المغرب “أمام انطلاق تجربة سياسية جديدة بثقافة تدبيرية مغايرة وبأولويات واضحة، وأجندة زمنية محددة، وبمنظور جديد، يقوم على التعاون البناء والاحترام المتبادل بين مكونات التحالف، ويقطع مع بعض أساليب الماضي التي حالت دون الارتقاء بمؤسسة التحالف إلى هيئات لصناعة الحلول”…

من جهته، وصف الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة” عبد اللطيف وهبي، الأغلبية الحكومية بأنها “إصلاحية، منسجمة وشجاعة، مسؤولة في خطابها السياسي، وقوية في التزامها الفعلي”، مؤكداً أن حزبه “سيحرص على أن يكون عمود أغلبية سياسية تشكل وحدة حكومية منسجمة، ناجعة وفاعلة وغير مسبوقة في تاريخ الحياة الحكومية بالمغرب”.

وقال وهبي إن حزبه لا يعتبر التوقيع على “ميثاق الأغلبية” مجرد استعراض إعلامي أو إشهار مجاني لمكانته السياسية، أو حتى ممارسة عادة حكومية تدخل في باب الترف والتباهي السياسي، بل أكد أنه يعتبرها “لحظة التزام حقيقية، لحظة تجديد العهد، لحظة استحضار معنى الوفاء بالوعود، وتحمل كامل المسؤولية اتجاه البلاد والشعب. لذلك قدرنا المكانة العالية والقدسية لهذا الميثاق”.

إلى ذلك، اعتبر الأمين العام لحزب “الاستقلال” نزار بركة أن إخراج “ميثاق الأغلبية” إلى حيز الوجود اليوم، “يعبر عن رغبة جماعية في العمل الجماعي المنظم والمكثف، وعن التعاون والتضامن لمواجهة كافة التحديات، كما يجسد الحرص المشترك للأحزاب على اتباع نهج الإنصات للمجتمع والتجاوب مع الإرادة الشعبية”.

كما أكد أن “ميثاق الأغلبية” يشكل “إطاراً مؤسساتياً ومرجعاً يحدد أساليب الاشتغال والتعاون بين المؤسسات الحكومية والبرلمانية والحزبية، بما يتطلبه ذلك من انسجام وتجانس وتعاون ونجاعة في وضع وتنزيل الإصلاحات المنشودة، والوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها الأحزاب في برامجها الانتخابية”.

فلقد علق المتهمون والمتتبعون الشأن السياسي بالمغرب على هذا الميثاق “ميثاق الأغلبية” معتبرين انه شكل من أشكال إضفاء الطابع المؤسسي على الأخلاق في السياسة بالإضافة إلى كونه إطارًا رسميًا، بل تعاقديًا تقريبًا، يلزم أحزاب التحالف الثلاثة.

فيبقى اخيرا، ليس مجرد تلخيص حسابي للمقاعد ذات الألوان المختلفة لتحقيق أغلبية برلمانية والحصول في نهاية المطاف على حقائب وزارية.

ويرى المختصون بإن الفريق الحكومي، كما هو محدد في الميثاق الذي تم التوقيع عليه يومه الاثنين 6 دجنبر 2021 من قبل قادة الأحزاب الثلاثة، هو أولاً وقبل كل شيء حالة ذهنية وإرادة جماعية للعمل مقبولة من الجميع ومع معرفة كاملة بالحقائق كون الاعتبارات الحزبية في هذه الحالة تتراجع لما فيه مصلحة المغرب. وأن مثل هذا الإطار ليس من المرجح أن يُلزم الأحزاب نفسها فحسب، بل يرسم أيضًا حدودًا واضحة جدًا ويحدد عمل المسؤولين المنتخبين، والذي من المفترض أن يكون امتدادًا للائتلاف الحكومي أكثر بكثير من الحكومة، وأن الأمر الأمر سيكون متروكا للبرلمانيين لإعطاء المعنى الكامل للميثاق لأنهم يقدمون المقطع المطلوب التشريع، بالطبع. ولكن أيضًا وقبل كل شيء لأن البرلمان، نظرا لطبيعته، هو الوجه كلما زاد وضوح الرؤية، زاد تعرض الأغلبية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: