المهماز: قانون الطبيعة والمتحور كوفيد الأقوى

0

site/groupebziouiholding

ريحانة برس – محمد عبيد

ابتكر، كما هو معلوم ونكون في كتب التاريخ والحياة الكونية، كورماك كولينان مصطلح قانون الطبيعة لأول مرة للإشارة إلى قوانين الإنسان التي تتوافق مع تشريعات الأرض.

قانون الطبيعة هو قانون صادر عن البشر لتنظيم السلوك البشري الذي يحافظ على سلامة مجتمع الأرض بأكمله على المدى البعيد، ويحافظ على مصالح أي نوع (بما في ذلك البشر) في وقت معين.

لكن، عندما بدأ العالم اليوم، مع تقلبات الظواهر الحياتية الماثرة على صحة الانسان خاصة مع متحورات كوفيد، في إلقاء نظرة على بدايات العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، تُذَكّٕر الطبيعة الإنسان بأنها أقوى وستظل دائمًا، على الرغم من كل أسطول الباحثين الذين يعملون ويراقبون ويتعقبون فيروس كوفيد، بميزانيات ضخمة تصل إلى عدة مليارات من الدولارات وبأحدث الوسائل التقنية والمادية والعلمية، يجد المجتمع الدولي نفسه فجأة عاجزًا في مواجهة التطور الطبيعي للفايروس. فيروس مجهري.

مع كل هذا، وأمام متحور كورونا آخر يظهر من جديد على الساحة ويثير مخاوف جديدة من ارتفاع في الإصابات والوفيات.

المتحور أسمته منظمة الصحة العالمية بـ”أوميكرون”، فماذا نعرف عنه؟

 منظمة الصحة العالمية أوضحت أن هذا المتحور الجديد يرتبط بواحد من تغييرين رئيسين عن الإصابة بالسلالة التقليدية للفيروس: ارتفاع شديد في العدوى، وارتفاع في صعوبة الكشف عنه وفي فعالية التطعيم والعلاجات.

ولم توضح منظمة الصحة العالمية سبب تسمية المتحور بـ”أومريكون”، لكنها أشارت إلى أن بعض طفرات هذا المتحور ظهرت مع سلالات أخرى ك”دلتا” و”ألفا” و”بيتا”، كما أوضحت أن هذا المتحور الجديد يرتبط بواحد من تغييرين رئيسين عن الإصابة بالسلالة التقليدية للفيروس: ارتفاع شديد في العدوى، وارتفاع في صعوبة الكشف عنه وفي فعالية التطعيم والعلاجات.

وخلق اكتشاف المتحور وإجراءات الإغلاق جدلا سياسيا، ولم يعد أمام البلدان من خيار اليوم سوى اختيار الحل الأساسي، ولكنه الأكثر فائدة، ألا وهو تجميد تدفق الأشخاص والأنشطة لمنع انتشار التلوث. بعد السلالات “ألفا” و”بيتا” و”دلتا”، ستظهر حتمًا “أومريكون” وربما المتغيرات الأخرى.

هل سيكون من الضروري في كل مرة شل الأنشطة البشرية أو، على العكس من ذلك، اعتبار كوفيد الآن مرجعًا ثابتًا شبه طبيعي، وتكييف طريقة الحياة مع هذا المرجع؟ أليس هذا هو الحال مع الأمراض المعدية والفيروسية الأخرى، بدءً من الأنفلونزا الموسمية البسيطة؟

إن الحالة الحالية للكوكب وموارده وتوازناته هي اليوم خير دليل على أن الإنسان هو الذي يجب أن يستسلم للتكيف مع قوانين الطبيعة وليس العكس.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: