التنمية وسؤال العدالة المجالية في ندوة فكرية بآزرو

0

Video Film institutionnel Groupe bzioui holding

ريحانة برس- محمد عبيد

ناقشت ندوة فكرية في موضوع”” التنمية وسؤال العدالة المجالية”” نظمها الإئتلاف المدني من أجل الجبل أمس الأحد 28 نونبر 2021 بالمنتزه الوطني بمدينة ٱزرو، والتي أطرها ثلة من الأساتذة والباحثين في إشكاليات التنمية الترابية، قضايا ومعوقات التنمية على مستوى المناطق الجبلية بالمغرب عموما وبالأطلس المتوسط على وجه الخصوص.

وخلصت اولى الانطباعات والآراء من هذه الندوة بأنه لا يمكن للتنمية في غياب العدالة المجالية أن تتحقق إلا من خلال احترام حقوق الإنسان والتمسك بها، خاصة إذا لم تتم المحافظة على حقوق الإنسان فسيؤثر هذا السلوك بالسلب على العدالة الإجتماعية، وبالتالي ذلك يؤدي إلى غيابها، مما يتطلب معه تحقيق التقائية الرؤى والتصورات وتيسير سبل التعاضد على مستوى الإمكانيات والقدرات، والوقوف عند الفرص المتاحة في باب العدالة المجالية في مختلف مستوياتها المحلية والإقليمية والجهوية، والتوعية والتحسيس بأهمية مقاربة الواقع في تحقيق التنمية المستدامة والتحكم في فوارقها وإكراهاتها، فضلا عن صياغة دليل ومرشد من أجل تفعيل وتوطيد مفهوم العدالة المجالية.

وبحسب بعض الأصداء التي توصلنا بها، فإن المشاركين وقفوا في نداخلاهم ومناقشاتهم على أن الإكراهات وعدم التجانس التي يشهدها المجال الترابي لها انعكاساتها السلبية على المناطق الجبلية بالأساس، على الرغم من أن الجبل له أهميته المجالية الاقتصادية والاجتماعية باعتباره المصدر الرئيسي لكثير من الموارد الطبيعية (المياه، الغابات، المعادن، التربة، الكائنات الطبيعية…) مما تتطلب معه مزيدا من مهارات الترافع من أجل عدالة مجالية كمدخل أساسي للتنمية، سيما وان المهتم والمتتبع يقف موقفا محيرا عندما يسجل بكل امتعاض واسف بأن الجبل أضحى مهددا ومعرضا لكثير من المخاطر التي يمكنها أن تؤثر على كيانه ووضعه البيئي المتنوع، علاوة على تدهور العديد من مستوياته وخاصة معالمه عبر النقص في التجهيزات والبنيات التحتية والخدمات، وتفشي الفقر والهشاشة ومعاناة ساكنته مع قساوة الطبيعة ومواجهة تحدياتها…

وركزت المداخلات على أن الانسان يبقى المحور الأساسي لكسب رهان العدالة الاجتماعية من خلال تحقيق عدالة مجالية تقوم على استحضاره باعتباره غاية ووسيلة في آن واحد، ومن خلال توزيع عادل ومتوازن للثروات البشرية والطبيعية المتاحة، وكذا الخدمات والاستثمارات بين مختلف المناطق….وأنه لا يمكن تحقيق التنمية امام ما يسجل وما يقع مجاليا من حيث عدم احترام حقوق الأفراد، ومن سيطرة بعض الطبقات على الثروات، ومن انتشار الفساد والمحسوبية، وفي غياب للحرية، وتفشي الظلم والقهر.

الندوة التي استنتج منها بان المغرب يسير بوثيرتين متناقضتين، وثيرة سريعة اهتمت بالمغرب النافع، ووثير بطيئة ارتبطت بظاهرة المغرب الغير النافع أساسا بالمناطق الجبلية التي هي في حاجة ماسة إلى ضرورة الوقوف على كافة المعوقات التي تعترض سير التنمية وتحقيق العدالة المجالية، وذلك بالسعي نحو إزالتها والتخلص منها، واستحضار عقلاني وديمقراطي لأبرز الطرق التي من الممكن الإعتماد عليها لنشر العدالة الإجتماعية،وذلك بالرجوع إلى قواعد نشر الوعي بين صفوف أبناء المجتمع وبضرورة التمسك بحقوقهم والدفاع عنها حتى يمكن لانتشارها ان يضمن للمجتمعات تحقيق التقدم والتطور.

جدير بالإشارة الى أن هذه الندوة عرفت توقيع كتاب للدكتور لحسن جنان بعنوان: “الجغرافية القروية، من المقاربة الكلاسيكية إلى النظرة المعاصرة”.

ستكون لنا عودة بأدق التفاصيل في الموضوع بعد التوصل بمجمل التوصيات التي خرجت بها هذه الندوة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: