في غياب المحاسبة.: “الداخلية، والشباب والرياضة، والمالية، والمجللس الأعلى للحسابات” معنية بالمسبح الشبح في آزرو؟

0

ريحانة برس- محمد عبيد

يتساءل السكان بمدينة أزرو عن السبب الرئيسي الذي يدفع بكل الجهات المسؤولة إن إقليميا (عمالة إفران والمندوبية الإقليمية لوزارة الشباب) أو مركزيا (وزارة الداخلية ووزارة الشباب والرياضة) إلى تجاهل مصير ورشة بناء المسبح المغطى بالمدينة الذي فاق توقيف أشغاله الثلاث سنوات من الآن، بسبب فضيحة التلاعب التي عاشتها مندوبية الشباب والرياضة بإقليم إفران التي كانت قد عقدت صفقة مع مقاولة مشبوهة، في غياب الضوابط المعمول بها، وحيث اجتهدت السلطات الإقليمية لاحتواء النازلة رغم انها عرفت حضور أكثر من لجنة مركزية بشكل معلوم ( الداخلية واخرى لوزارة الشباب والرياضة) وقضاء المجلس الجهوي للحسابات، واخرى بشكل خاص كان همها الوقوف عن مصادر فضيحة النفخ في الاعتماد، الموضوع الذي كان اثاره احد المواقع انذاك، اي قبل 3سنوات بعد افتضاح التلاعب بالصفقة التي تم النفخ فيها ووقت كانت المقاولة قد أعلنت إفلاسها ومغادرتها الورشة…

ففي الحياة الوهمية لهذا المشروع، يذكر أن ورشة مشروع المسبح المغطى بمدينة آزرو كان أن عهدت أشغال بنائه لمقاولة محظوظة (إن لم نقل مشبوهة) منذ سنة 2011 في إطار جملة من المشاريع التي أعلنت وزارة الشبيبة والرياضة عن انطلاقتها بإقليم إفران والتي مجمل تكلفتها ناهز ما قدره 167.8 مليون درهم، وتهم بناء ملاعب القرب والمسبح المغطى.. مشاريع عرفت تدبدبا في انجاز بعضها وغياب تام لآخر منها كملاعب القرب. الذي تتغنى به الجهات المسؤولة إقليميا رغم ان المشروع غاب إنجازه بالكامل خاصة على مستوى مدينة آزرو الذي يتم ادراج ملعب القرب الحجري الأرضية بمرفق تابع للشباب والرياضة المتواجد في احداف.

وكان أن غادرت المقاولة المحظوظة الأشغال والاتجازات بشكل رسمي في تاريخ الأربعاء فاتح غشت 2018، ومنذ صارت الورشة عبارة عن ملجأ للمتسكعين والباحثين عن أسلاك نحاسية التي تعود لخيوط كهربائية نصبت بللورشة والتي سبق وان تم ضبط بعض السارقين من قبل الشرطة بأزرو. منظر الورشة الان مقزز ولا من يهتم ولا من ينتهي؟!!. يشوه المنظر بالمنطقة المتواجد بها (حي الأطلس2 الواقعة بين حي التكوين وتجزيات النخيل. علما وفي ذات السياق البقعة كانت قبل إحداث هذا المشروع مخصصة لإنشاء مستوصف وملحقة للشرطة بقدرة قادر تم طمس انجاز هذه المرافق التي سكان المنطقة في أمس الحاجة إليها.

هجرة المشروع البديل (المسبح المغطى) كان ان ردت عليها للمقاولة التي وقعت عليها صفقة ملغومة إلى دخولها حانة الإفلاس، وتم ترويج العلة بكون المقاولة تعيش في نزاع بين الأخوين -رأسي المقاولة- في شأن التدبير المالي لمقاولتهما؟ وقد يكونا قد فكٌَا الشراكة لمقاولتهما هاته؟

وقد أمل المتتبعون في ان يكون تعثر أشغال بناء المسبح المغطى منذ أزيد من 3سنوات من الآن، كونه روح المسؤولؤون عن وزارة الشبيبة والرياضة -بتنسيق مع عمالة إفران المكلفة بتتبع البرامج التنموية- عن عزمه إعادة برمجة جديدة للمشروع المتوقف والبحث عن غلاف مالي جديد وإعلان التباري عنها، وكاشفين بالواضح عنلى ان الصفقة الأولى كانت صفقة خاسرة وبالتالي تكون تلك الأموال الباطلة التي تم تخصيصها للمشروع الاول عادت بفائدة على مصمميها ومهندسيها سواء ترابيا أو وزاريا.. في غياب أية محاسبة من كل الدوائر المركزية المعنية بالمال العام تنمية المناطق في المغرب العميق الذي تجري به سلوكات لا تهتم لها المصالح الحكومية ولا المركزية القطاعات العمومية من يتم عن نهج “كم حاجة قضيناها بتركها؟!!!”.

المسبح المغطى الذي منذ إعلان انطلاقته سنة 2015، عاش على تكلفة مثيرة الجدل آخرها الصفقة التي كانت قد رصت في شأنها تقديرات المهندس المعماري في حدود مليار سنتيم تحولت مؤخرا -وبقدرة قادر- إلى حوالي 23مليون درهم أي بنسبة زيادة 230%؟؟؟، قبل حوالي 3سنوات من الآن، مما كان أن اضطرت معه لجن تفتيش سواء من الوزارة الوصية أو من وزارة المالية أو من المجلس الجهوي للحسابات بالجهة إلى التدخل والوقوف على حقيقة ذلك التلاعب بالأموال ولم يعرف من نتائجه إلا تهريب المدير الإقليمي آنذاك لمديرية بأقاليم الشمال–(العرائش)–.

مشروع بناء المسبح المغطى الذي تم تسييج بقعته الأرضية بحي النخيل بمدينة آزرو، والذي أسندت أشغال بنائه للمقاولة المحظوظة (أوعويشة من مكناس) في ظروف غامضة والتي وحدها فقط استفادت من كل المشاريع التي تمت برمجتها بإقليم إفران، منها صفقة إنجاز 14ملعبا للقرب المبرمجة من قبل المندوبية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة بمختلف جماعات إقليم إفران والتي رصد لها مبلغ يناهز 15 مليون درهم بحسب حسب مصادر عليمة آنذاك قبل أن تروج فيِ شأنه النفخ في غلافه المالي، حين لاكت الألسن أن قيمة الغلاف المالي للصفقة انتقلت إلى 23مليون درهم. علما أن المجلس البلدي لآزرو لما قبل 2016 هو الذي كان قد وفر البقعة الارضية، وساهم أيضا بقيمة 04ملايين درهما في انجاز المشروع حسب اتفاقية شراكة مع المجلس السابق.

توقٌُف بل مغادرة المقاولة لورش بناء المسبح المغطى بآزرو بحسب رأي فاعلين محليين وجب ان لا تمر مرور الكرام، والسكوت عن العبث الذي يطال الورش من جديد بإعداد غلاف مالي لتكملة المشروع الموقوف التنفيذ. ويطالب المتتبعون والمهتمون بالبحث عن مصير تلك الأموال السابق توفيرها، مما يطرح أكثر من تساؤل وعلامة استفهام؟!.. سيما وأن المقاولة المغادرة لم تستوف حتى20% من الأشغال التي أطلقتها خلال ادعاء مباشرتها للانجاز، إذ تثار العديد من الشكوك في المعايير المعتمدة في انتقاء المقاولات والتي يتحكم فيها منطق الزبونية والمحسوبية والعمل على استحضار طريقة شفافة وديمقراطية من أجل ضمان إنفاق المال العام.

فهل ستفتح – فضلا عن الوزارة الوصية- والجهات المعنية بتدبير المال العام مركزيا بكل جدية ويعيد عن العقلية الضيقة عند افتضاح هذا الملف بهروبها الى الأمام تنبش في مصادر الخبر عوض الوقوف على مضامينه بشكل مسؤول، وان تجري تحقيقا نزيها وشفافا يرد الاعتبار للتدبير الحكيم للصفقات العمومية واحترام دفاتر التحملات من قبل المقاولات الموكولة إليها أشغال الورشات التنموية؟ ومساءلة الجهات المعنية بالمشروع الشبح.

وتتعاظم أشكال المشاريع الموقوفة التنفيذ مخلفة امتعاض السكان في إقليم إفران عموما وخاصة بمدينة آزرو مع مشاكل متعددة تشمل جميع مناحي الحياة العامة وارتكازا على مشاريع بنيوية تدخل ضمن مخططات التنمية بمجموعة من المشاريع الإستراتيجية، إذ أن الملاحظ هو أن مختلف المشاريع المبرمجة لم تسر في الطريق الصحيح وفق الأهداف المسطرة، بحيث لم يتم إلى حدود الآن تحفيز الإجراءات بهدف بلوغ الغايات المتوخاة منها طبقا للتعليمات الملكية الوصاية بالمحاسبة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: