التعليم بإفران : تقرير ناري للجمعية المغربية لحقوق الانسان

0

ريحانة برس – محمد عبيد

 كشف تقرير لفرع أزرو أزرو للجمعية المغربية لحقوق الانسان عن واقع التعليم بإقليم إفران خاصة فيما يتعلق بعلاقة الإدارة الإقليمية مع الفرقاء والشركاء فضلا عن الاختلالات والسلوكيات التي انتهجتها الإدارة في تدبير بعض الملفات والقضايا التعليمية بالاقليم..

وذكر التقرير السنوي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بآزرو (الذي توصل وقع ريحانة برس، بنسخة منه) ان خلاصات سيرة ومسار سنة جاءت في إطار تتبع فرع أزرو للجمعية المغربية لحقوق الإنسان لقطاع التعليم في إقليم إفران، ووعيا من الفرع بأن لا تنمية ولا تقدم بدون تعليم ديمقراطي يضمن تكافؤ الفرص والمساواة ومصلحة التلميذ وكرامة الأستاذ، ويلبي طموحات وتطلعات نساء ورجال التعليم في تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية، وتوفير الشروط الملائمة لتأدية رسالتهم النبيلة على أكمل وجه خاصة في ظل الاوضاع الصعبة التي لازال يعاني منها كافة نساء ورجال التربية والتكوين، فإن الفرع يعبر عن قلقه عما آلت إليه أوضاع التعليم بإقليم إفران بسبب الارتجالية والزبونية والعشوائية في تدبير القطاع اقليميا.

واثار نفس التقرير تسجيل الجمعية التضييق على الحريات النقابية، ومحاولة الانتقام من المناضلين واستعمال الشطط الاداري في حق فاضحي الفساد المستشري في المديرية، وتعقب تدويناتهم في مواقع التواصل الاجتماعي واستفحال بعض الممارسات الانتقامية في حق بعض الأساتذة والنقابيين والإداريين، واستدلت الجمعية هذا السلوك بنموذج الشطط والترهيب الممارس في حق عضو المكتب الإقليمي والكاتب المحلي للنقابة الوطنية فدش وتلفيق اتهامات مجانية ودون وجه حق وتوجيه استفسار كيدي عن طريق السلم الإداري بخصوص تدوينة على الفايسبوك في حساب مجهول.

وعاب التقرير لجوء الإدارة الإقليمية للتعليم لأساليب الترهيب البائدة وتوظيف إسم المؤسسة العسكرية وانتحال صفتها من طرف المديرية من أجل ممارسة الترهيب والشطط في حق الكاتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم fne ومحاولة التأثير في انتخابات اللجان الثنائية.

كما اثار نفس التقرير، الإقصاء والانتقام من بعض الاطارات النقابية الاكثر تمثيلية من الاجتماعات الدورية للمديرية الإقليمية ونزع بياناتها ومنعها من تعليقها في السبورة النقابية بالمديرية، خاصة البيانات التي تفضح الشطط والخروقات التي تقترفها المديرية.

وابرز التقرير ضعف التواصل وإخفاء المعلومات وممارسة التضليل وعدم الرد على المراسلات النقابية من طرف المديرية الإقليمية والتي تفضح خروقات التدبير الارتجالي المديرية… وتنصيب رقابة إدارية على الفايسبوك وجعل صفحة المديرية في الفايسبوك حكرا على ترويج وجهة نظر المديرية ومسح التعليقات وإشهار البلوكاج في حق من يفضح سياسة “العام زين” التي تنتهجها المديرية في هذه الصفحة.

وعلق التقرير سلوكات على الزبونية والمحسوبية في تدبير شؤون المديرية التي وصفها بأنها ترتكز على التدبير الإنفرادي وعدم التصريح بالمناصب الشاغرة في الحركة الوطنية وإسناد السكنيات خارج الضوابط القانونية والمذكرات المنظمة والتستر على موظفين أشباح داخل المديرية.

ووقف نفس المصدر على التكليفات والتنقيلات المشبوهة التي تتم خارج الضوابط القانونية وفي خرق للمذكرات ذات الصلة، خاصة داخل مقر المديرية، وضعف مواكبة المديرية لمتطلبات المؤسسات ونقص مهول في التجهيزات والادوات الدراسية،من جهة، ومن جهة أخرى على الإنتقائية في التعامل مع بعض المؤسسات التي تحضى بتعامل تفضيلي وبعناية خاصة على حساب أبناء الكادحين في ضرب صارخ لمبدأ تكافؤ الفرص (الثانوية العسكرية بإفران نموذجا.) وكذلك على التلاعب بالتكليفات داخل المديرية في خرق سافر للمذكرات المؤطرة والسكوت على الفائض داخل ثانوية طارق بن زياد وعدم إخراجه في حركة تدبير الفائض والخصاص واللجوء لاستقدام أستاذ خارج الجماعة بدله. فضلا عن التلاعب بحركة تدبير الفائض والخصائص و تكليف أحد الاشخاص الذي ليست له أية صفة ولا تكوين في هذا الميدان للإشراف الدائم على هذا الإجراء الحساس.

– التسبب في احتقان غير مسبوق بسبب تحيز مصلحة الموارد البشرية واستفحال المحسوبية مما أدى إلى احتجاجات أمام المديرية كادت أن تعصف بهذا الاستحقاق الوطني بإفران.

وذكر ذات التقرير أن تكليف إداريين من داخل المديرية الاسم بطرق مشبوهة للعمل في غير إطارهم في الثانوية العسكرية بافران وخارج المذكرات ذات الصلة. ومستنكرا تعيين الخريجين الجدد بمنطق الزبونية والمحسوبية والولاءات الادارية دون أي معيار أو استحقاق، الى جانب الاختلالات الإدارية والتربوي والمالية وانعكاساتها على التلميذ، حيث تفشي الزبونية والمحسوبية والولاءات في تدبير الشأن التعليمي في الإقليم ( الحركة الانتقالية، التكليفات، حراسة الامتحانات، حركة تدبير الفائض والخصاص، تفويت وتدبير السكنيات، توظيف حراس الأمن وتوزيع جداول الحصص…)..

وامتعضت الجمعية في ذات التقرير استفحال ظاهرة الهدر المدرسي والاكتظاظ والضم جراء النقص المهول في الأطر التربوية والقاعات وسوء تدبيرها والتضييق على الانتقال في الحركة الوطنية عبر إخفاء المناصب الشاغرة والتلاعب ببنيات المؤسسة. وانتهاج شخصنة المرفق الإداري ونقص الكفاءات الإدارية وغياب مخاطب مسؤول في المديرية وهدر البنزين والمال العام في تنقلات غير ذات جدوى ولا مردودية.

وعن البنية الأساسية بالمؤسسات التعليمية، كشف التقرير غياب القاعات الخاصة بالدورس النظرية في مادة التربية البدنية مما يعرض التلميذ لهدر مهول للزمن المدرسي خاصة في الظروف المناخية الشتوية التي تغلب على الإقليم…. مما أدى إلى ضعف المردودية بسبب التدبير العشوائي والانفرادي المديرية مما جعلها تتذيل قائمة المديريات في الامتحانات الإشهادية والأنشطة الموازية.

ورد التقرير الإمعان في إفشال تدريس اللغة الأمازيغية في الإقليم، وذلك بتكليف أساتذتها لتدريس مواد أخرى رغم الخصاص المهول في أطرها التربوية والإدارية.

وخص التقرير فقرة للإشارة الى التستر على الاختلالات التي تعرفها مصلحة الموارد البشرية والتي تسببت في خلق احتقانات متواترة في صفوف نساء ورجال التعليم خاصة في امتحانات الباكالوريا، وتواطؤ بعض رؤساء مراكز الإمتحان وحثهم على توزيع زبوني مسبق وعلى المقاس وتحديد قاعات بعينها لبعض التلاميذ المحظوظين في امتحانات الباكالوريا للموسم الفارط… والتستر على الفائض في بعض المواد وفي بعض المؤسسات، الرياضيات نموذجا بتكليف أساتذة غير متخصصين لتدريسها في مؤسسات أخرى بعد حرمانهم لأزيد من شهر من هذه المادة… وإغلاق فرعيات مدرسية لأزيد من شهر بدعوى الخصاص ( البقرية، سنوال، أكدال..) وتأخر الدخول المدرسي في بعض المؤسسات بسبب فوضى الاشغال وتعمد القيام ببعض الإصلاحات والتكوينات أثناء الفترات الدراسية…ونقل مجموعة من التلاميذ الذين كانوا يدرسون في شعبة دراسة ورياضة مع نواديهم في أزرو وإلحاقهم بإحدى الثانويات بإفران دون توفير مدرب رياضي لهم ودون أدنى شروط الاقامة، مما اضطر بعضهم للتخلي عن هذه الشعبة…. وحرمان ثانوية طارق بن زياد من مادة الاقتصاد بسبب التكتم عن إرسال تكليف إحدى الأستاذات الى المؤسسة المستقبلة ( ثانوية طارق) والتستر عن تغيبها… ودمج شعبتين في شعبة واحدة خارج كل الضوابط التربوية ( شعبة دراسة ورياضة وشعبة العلوم التجريبية وشعبة الآداب)، وخلق منصب وهمي في اللغة الإسبانية بثانوية طارق وتنقيل أستاذ من ثانوية محمد الخامس دون القيام بعمله وذلك من أجل مهام غامضة، وإسناد تدريس مادة الاجتماعيات لأستاذ الفلسفة مما خلق نفورا لذى التلاميذ المتبوعين بالامتحانات الإشهادية في ثانوية ميشليفن. وتدبير عشوائي للداخليات في الإقليم ونقص في بعض المرافق الصحية وقاعات المطالعة ونقص التغدية والتدفئة في بعض المؤسسات وتسريح التلاميذ في نهايات الاسبوع وقبل العطل من أجل توفير مشبوه لمصاريف التغدية.

كما ووقوفا على تسجيل اختلالات تخص مبادرة مليون محفظة والتي تم رصد صفقتها في اطار مبادرة التنمية البشرية، بالإضافة الى عدم تخصيص كتب للمسار الدولي والتي تعرف غلاء كبيرا. والمعاملة المهينة لعاملات النظافة والتطاول على مهامهن والتأخر في أداء اجورهن الهزيلة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: