تدوينة للبرلمانية حنان رحاب تجلد وهبي لخلطه مفاهيم المسؤوليات والفرز بينها

0

ريحانة برس – محمد

عابت البرلمانية والصحفية حنان رحاب في تغريدة على صفحتها بمنصة الفايسبوك تصريح عبداللطيف وهبي وزير العدل بخصوص العمل على سراح معتقلي أحداث الريف، سيما وان الملف بيد جهات عليا وهي من تقرر وتحسم في الوقت

حنان رحاب الاتحادية القوية في تغريدتها قالت ان عبداللطيف وهبي لا يحتاج فقط إلى التحلي بخصلة واجب التحفظ، بل يحتاج للكثير من الرزانة بدل “خفة اللسان”.

واعتبرت رحاب ان ما صرح به وهبي بخصوص من تبقى من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف، يحمل إساءة من حيث يدري أو لا يدري للمؤسسة الملكية وللمعتقلين كذلك.

ووقفت حنان على أن تصريحات وهبي التي تدخل ضمن نطاقين لم يبرز ايهما به يتحدث السيد وهبي، كون تصريحاته اختلطت فيها المسؤوليات أحدهما تندرج ضمن تصريحات لمسؤول سياسي له كامل الحق في التعبير في هذا الاتجاه، والاخر الذي يعني به الافراج عن معتقلي الريف فقرار حلها هو في يد جهات أخرى..

وان كان يستشف من تصريح وهبي على أنه يقدم المؤسسة الملكية وكأنها محتاجة لمن يوصيها خيرا بأبنائها.. تقول حنان في تغريدتها “هذا الملف يأمل الجميع أن تنتهي فيه مأساة العائلات وأبنائهم”.. وان “و/النيات الحسنة يجب أن تعمل في صمت”….

واردفت البرلمانية الاتحادية: “اما الخروج بتلك التصريحات التي تجعل الكرة في ملعب المؤسسة الملكية بما يفيد توريطها”.

فكأن وهبي يقول بطريقة غير مباشرة: “حنا بغينا هوم يخرجو، ولكن الملك مزال ما بغا..”، تعلق على التصريح.

ولم تستبعد حنان النية الخفية وراء تصريح وهبي إذ قالت ان هناك احتمالان لا ثالث لهما:

*إما أن هناك خطوات في صمت للإفراج عن من تبقى من معتقلين، وقد تكون هناك حوارات معهم، وهنا يجب حماية هذا المسار بالصمت، ولو كان وهبي أو غيره طرفا فيه؟

* وإما أن وهبي تحدث في غياب اي معلومات أو ضمانات لديه، وبالتالي هو يعقد المشكل، ولا يساهم في حله!؟.

ولتوضح رحاب حنان بأنه “في المغرب مساران قانونيين للعفو:

1) العفو الخاص: الذي هو اختصاص حصري لجلالة الملك، وسواء مر من اللائحة التي تقدمها مديرية العفو بوزارة العدل، أو من قنوات أخرى، فليس من المصلحة التطاول على هذا الاختصاص، والتصريح بأشياء ام تقع بعد.

2) العفو العام: وكان بالإمكان أن يحرك السيد وهبي فريقه البرلماني الذي هو ثاني قوة عددية من أجل وضع مقترح قانون بخصوص هؤلاء المعتقلين.

ووجهت حنا في ختام تغريدتها رسالة إلى وهبي تقول: “مادام هو لن يفعل هذه المسطرة، فكان عليه الصمت، لا التشويش على أي مسار ربما قد بدأت خطواته أو ستبدأ.

ومتمنية في الاخير، وبكل صدق حسب تعبيرها، “نهاية مأساة العائلات والمعتقلين، ولنا ثقة بأن هذا الملف سيجد طريقه للحل، ولكن يجب على السياسيين أن لا يشوشوا بتصريحات بغية الاستفادة السياسية مستقبلا في ظنهم”.

ولم تفوت حنان كذلك ملاحظاتها بالاشارات الى أنه “كان على وهبي في حال لم يمتلك الجرأة السياسية على خوض رهان تفعيل مسطرة العفو العام، أن يبحث مع مديرية العفو التابعة له، وبصمت ودون ضجيج الصيغة لإدماج من تبقى من معتقلي احتجاجات الريف في لوائحها، وأن ينتظر اللحظة المناسبة للتفاعل الملكي، فمثل هذه القضايا يعرف السيد وهبي أنها تحتاج للهدوء، وليس لجو مشحون بالتعليقات والتعليقات المضادة في الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

ومعلقة على هذه الملاحظة الاخيرة “إن كان يعرف هذا، وصرح بما صرح به، فسيكون غرضه تلميع صورته أكثر من مصلحة المعتقلين ، وإن لم يكن يعرف ذلك ، فتلك مصيبة….

وعموما طرح وهبي وملاحظات حنان تذهب الى خلاصة بأن تصريحات وهبي تبقى تصريحات لمسؤول سياسي له كامل الحق في التعبير في هذا الاتجاه، اما قرار الحل فهو في يد جهات أخرى!؟ وهو ما يضع وهبي بعد تقلده هذا المنصب الوزير للعدل في موقف محرج، لان العديد من المحللين والباحثين في أمور سياسية وقانونية يرون ان الموقع الجديد لوهبي لا يؤهله لكي يقدم أي شيء في هذا الملف، باعتبار أنه لا سلطة لوزارة العدل على السلطة القضائية، إذ أن النيابة العامة تم فصلها عن وزارة العدل، وتأديب القضاء وتنقيلهم وترقيتهم هو بيد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وبأنه “إذا كان عبد اللطيف وهبي سيقدم أي خدمة في هذا الموضوع، فسيقدمها بصفته السياسية كأمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة، وكشخص له علاقات داخل المحيط الملكي، أو له علاقات مع أشخاص في جهاز الدولة يمسكون بهذا الملف، وبالتالي يمكن أن يقوم بصفته وسيطا وليس بصفته وزيرا”.

فهل تغريدة حنان رحاب يمكن أن لا تخرج عن سياق هذه المفاهيم كون التغريدة تنبه وهبي لعدم وقوعها في خلط مسؤوليتها السياسية والحكومية، وانه ان كان عليه ان يطرح الملف فمن حقه كسياسي وان يكون طرحه استعطافا او مناشدة باسم هيئة سياسية مسؤولة، اما منصبه كوزير في الحكومة لا يشفع له التدخل في قضايا اكبر من حجمه كوزير!؟؟

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: