جمعية حقوقية ترفع شكاية ضد الحكومة إلى محكمة النقض لإلغاء إجبارية جواز التلقيح

0

ريحانة برس – محمد عبيد

رفعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان باسم رئيسها السيد عزيز غالي أمس الأربعاء 3 أكتوبر 2021 شكاية أمام محكمة النقض لإلغاء إجراء فرض جواز التلقيح للولوج إلى الأماكن العامة والخاصة.

واختارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اللجوء إلى أعلى محكمة وطنية لإلغاء الإجراء الخاص بفرض تصريح اللقاح، الذي قررته حكومة أخنوش ودخل حيز التنفيذ في 21 أكتوبر 2021.

وقد تم إعداد الطلب من قبل محامين للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بناءً على المرسوم الاشتراعي المتعلق بحالة الطوارئ والدستور المغربي “الذي انتهكه البيان الصحفي الحكومي ببساطة” ، كما أوضح رئيس الجمعية.

وأكد رئيس الجمعية في تصريح صحفي، أن : “هذا الإجراء ينتهك المادة 59 من الدستور التي تنص على أنه حتى في حالة إعلان حالة الطوارئ، يجب عدم انتهاك الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين”.

وأشار رئيس الجمعية، أن: “الجمعية تتلقى يوميا مئات الطلبات من مواطنين مغاربة ضد هذا الفرض، وبهذه الشكوى المرفوعة إلى محكمة النقض، إذ تأمل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ترى إلغاء هذا الإجراء الذي تسميه “مهزلة قانونية”.

وأضاف عزيز غالي، أنه مع ذلك، يبدو الجدل عقيمًا، مع وزير الصحة الذي لا يتزعزع ويستمر في الدفاع عن جواز التلقيح رغم أنه أدى إلى عدة احتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

وبخصوص التصريحات التي أدلى بها خالد أيت طالب أمام البرلمان في 2 نونبر 2021، قال رئيس الجمعية أنه: “نعتقد أننا نريد بناء دولة ديمقراطية، ولكن بعد ذلك لدينا وزير يتبنى قوانين الفصل العنصري”.

وأكد رئيس الجمعية على أنه وجب أن نفرق بين التلقيح وجواز التلقيح، أحدهما لم يكن إجباريًا والآخر فُرض على المواطنين دون استشارة أو نقاش وخلال 48 ساعة.

للإشارة سبق وان وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمغرب رسالة إلى رئيس الحكومة تضعه في الصورة لما وقفت عليه من تداعيات ما تناقلته وسائل إعلام وتواصل اجتماعية عن صدور قرار عن الحكومة بإلزامية التوفر على جواز اللقاح لكل مواطنة ومواطن عند ولوج المؤسسات العمومية وشبه العمومية وكذا للمقاهي والمطاعم والحمامات، إضافة إلى تفعيل ذلك القرار بطرق مختلفة وغامضة وأحيانا تعسفية في حق العديد من المواطنين بما في ذلك الذين تواجدوا في أماكن وفضاءات عامة غير تلك المشار إليها أعلاه.

وطالبت الجمعية في ذات الرسالة باعتبارها منظمة حقوقية مغربية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها بالتراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح، وذلك لما آثاره من غضب وردة فعل صادرة عن فئات عريضة من الشعب المغربي، ملقحين وغير ملقحين، خصوصا أولئك الذين حرموا من ممارسة وظائفهم وعملهم او قضاء حوائجهم، سواء بالقطاع العام او الخاص؛ بل قيدت حركتهم حتى في الشارع العام، فتعطلت مصالحهم وتعثرت حياتهم، وكذلك بناء على مئات الرسائل والشكايات التي توصلت بها الجمعية في الأيام  الأخيرة، سواء على المستوى المركزي او على  مستوى فروعها الممتدة عبر تراب الوطن،  والتي تكشف مدى الإضرار البليغة والانتهاكات الصارخة للحقوق التي نتجت عن تطبيق ما سمي بإجبارية الجواز، ونظرا للمعطيات.

وعبرت الجمعية في رسالتها موقفها بكون القرار اتخذ بشكل مباغت ومفاجئ، وهو ما خلق حالة من الارتباك والارتياب في صفوف مرتفقي الفضاءات العامة والمؤسسات العمومية، وأنه لم يتم طرحه للنقاش العمومي وإشراك المجتمع المدني والأحزاب السياسية، والهيئات المهنية الطبية والعلمية الجامعية وممثلي الأجراء، لبلورة تصور وطني موحد، قادر على إعطاء حلول وإجابات علمية وموضوعية لمواجهة جماعية وشعبية لتداعيات كورونا ومتحوراتها، وكذلك لم يحض القرار الحكومي بدراسة ونقاش من لدن السلطة التشريعية لتتحمل مسؤوليتها الدستورية في تشريع قوانين غير مخالفة لحقوق الإنسان وحريات المواطنين التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الأممية التي صادقت عليها الدولة المغربية واعتبرها الدستور في تصديره تسمو على القوانين الوطنية، ومعتبرا أن تنزيله وتنفيذه أدى إلى الكثير من الممارسات التعسفية، وأن من شأن الإبقاء عليه أن يزيد من خلق جو من الاحتقان وانعدام الثقة، خاصة في ظل تحمل المواطن المغربي لتداعيات كورونا الاقتصادية والاجتماعية النفسية وفي خضم أيضا الزيادات الصاروخية التي عرفتها العديد من المواد الغذائية والخدماتية الضرورية لمتطلبات الحياة.

وكان أن ختمت الجمعية رسالتها لتجديد طلبها مركزة على ضرورة التراجع عن قرار إلزامية جواز التلقيح، خاصة وأن من شأن التراجع عنه أن يبقي المجال مفتوحا لإتمام عملية التلقيح باختيار وإرادة حرة وفي جو من الإقناع والإقتناع بعيدا عن الإحساس بالإجبار والضغط المادي والإكراه النفسي والمعنوي.

 كما طالبت بجعل حد للمنع التعسفي للحق في التظاهر السلمي للرافضين للجواز والتحقيق فيما تعرضوا له من عنف وشطط.

وللتذكير ، خرجت عدة مظاهرات في المدن الكبرى بالمملكة بعد دخول جواز التلقيح حيز التنفيذ المطلوب الآن للوصول إلى الأماكن العامة والإدارات العامة وشبه العامة والخاصة والتنقل بين المدن، هذا جواز التلقيج ضروري أيضًا للدخول إلى الفنادق والمنشآت السياحية والمطاعم والمقاهي والمساحات المغلقة والمتاجر والقاعات الرياضية والحمامات.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: