ارتفاع غلاء المعيشة والرفع من الضرائب… باكورة مؤشرات لتراجع عزيز أخنوش عن وعوده المعسولة

0

ريحانة بس –  محمد عبيد

 انشغل الرأي العام المغربي بظاهرة الزيادات المفرطة في أسعار المعيشة والتي تكتوي بها جيوب فئات متوسطة الدخل ودونها من الفئات الشعبية المعوزة، وزاد قلق المواطنات والمواطنين عندما أعلنت الحكومة عن عزمها إقرار ضرائب جديدة على المواطنين، بينما تتعالى أصوات منتقدة لتوالي الزيادات في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية وأسعار المحروقات، مما يعد – في رأي متتبعين ومراقبين- مؤشراً على بداية التراجع عن الوعود “المعسولة” التي أطلقها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال حملته الانتخابية باسم حزب “التجمع الوطني للأحرار”.

الحكومة الجديدة التي تضم أيضاً حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال” تهيئ لسنّ ضرائب على الثلاجات والمصابيح والمكيفات وغيرها من الأجهزة المستهلكة للكهرباء،..

فقد جاء في مشروع الموازنة العامة للعام 2022 التوجه نحو تطبيق ضريبة داخلية على الاستهلاك على المنتجات والآلات والأجهزة المستهلكة للكهرباء (مكيفات الهواء والثلاجات، والمجمدات، والمصابيح المضيئة بتوهج الشعيرات، إلخ…)، وعزت الحكومة إقرار هذه الضريبة إلى “تشجيع إجراءات حماية البيئة والتنمية المستدامة، مشيرة إلى أن عائداتها ستخصص لفائدة صندوق “دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي”.

كما ينص المشروع على تطبيق رسم بيئي في صيغة ضريبة داخلية على الاستهلاك لإعادة التدوير لبعض المنتجات والتجهيزات الإلكترونية التي تشكل خطر تلوث بيئي في نهاية دورة استخدامها.

وردا على هذه الضرائب الجديدة، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، “أن ذلك يعني إثقال كاهل الأسر المغربية والإضرار بقدرتها الشرائية”.

وأوضح الخراطي في تصريح صحافي إن “الجميع يعلم أن الأسر المنتمية للطبقة المتوسطة هي التي تقبل بشكل كبير على اقتناء هذه التجهيزات، على اعتبار أن نسبة كبيرة من الأسر الفقيرة تكتفي باقتناء الآلات المستعملة، وهو ما يعني أن مشروع قانون المالية لم يأخذ بعين الاعتبار الضربات التي تلقتها الفئات متوسطة الدخل التي تضررت كثيراً من جائحة كورونا طوال الشهور الماضية”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: