فعاليات مجتمعية بآزرو تنادي برعاية المجال الغابوي واستثماره سياحيا

0

ريحانة برس- محمد عبيد

أطلقت فعاليات اجتماعية ومجتمعية بمدينة آزرو نداء لعموم المسؤولين بالدوائر إن المحلية أو الإقليمية عموما وبصفة خاصة لمسؤولي قطاع المياه والغابات لمطالبتهم بالاهتمام بالمناطق الغابوية المحيطة بالمدينة، فضلا عن فضاءات داخل نفس المدينة، والتي تحتاج إلى عقلانية وعقلنة لتمكينها من توفير مجال متميز يساهم في جمالية المدينة، وكذلك للمساهمة بشكل صريح في انتعاشة المجال السياحي.

ومعلوم أن منطقة آزرو تتوفر على غطاء غابوي مهم تعيش فيه أنواع متعددة من الوحيش التي تجلب السياح وهواة القنص والصيد وكذلك الاستجمام، ونجد بين هاته الحيوانات: / الطيور – الغراب- الحجل- الثديات القردة والأرانب والزواحف والخنازير/…

إلى جانب حدائق مائية وأماكن للراحة والاستجمام، وإن كان ان استفاد من هذه المشاريع الخلاقة للثروة، العديد من المستثمرين إلا أن كل الاغراض التي تصب في استثمار اقتصادي للمنطقة لاتزال بعيدة المنال بالرغم من أن عددا من هؤلاء لهم دراية بالعمل في القطاع الخدماتي والسياحي، على حد سواء، إلا أن الفعالية المنتظرة لانتعاشة السياحة تبقى جد خجولة.. علما أن هناك الكثير من الأشياء التي تتميز بها مدينة آزرو وناحيتها والتي لا توجد إلا بها، وقد لا يُصادف أحد مثيلا لها في مدينة أخرى، مواقع طبيعية ومبان ومنشآت تنموية..

من بين المواقع الطبيعية على سبيل المثال يمكن ذكر صخـرة ٱزرو (أقشمير) شجرة الأرز ( الأكـبر) فضلا عن الموقع الجغرافي الإستراتيجي المتميز بتواجد فراشات وطيور نادرة… كما تتواجد مناطق غابوية متميزة نذكر منها: تباضليت وتقموت نعودلما وعين أغبال…وغيرها، والتي تعتبر مناطق لا يجادل على جمالها، والتي تعد إحدى النقط المنتشرة ضمن ” المنتزه الوطني لإفران”..

فمنطقة آزرو توجد فيها مجموعة منتجعات ( رأس الماء- ابن الصميم- حرزوزة – تومليلين)، هاته المنتجعات التي تتوفر على مخيمات للأطفال بالإضافة إلى مخيم عيشة أمبارك.. دون إغفال نقطة مركز عين أغبال، هذه العين التي كانت تشكل متنفسا سياحيا لساكنة آزرو، حيث يقصدونها سيرا على الأقدام في نهاية أسبوع، وأيام العطل، كما يقصدها كل من يرغب في ممارسة رياضة المشي أو الجري، ومن يريد ابتياع سمك الترويت أو على الأقل الاستمتاع برؤيتها، كما يقول المثل: “اللي ما شرا يتنزه”.. إلا أن الزحف الإسمنتي قد بدأ يفقدها قيمتها وحضورها الإيكولوجي المتميز!؟؟..

ناهيك عن غفلة الجهات المسؤولة إيلاء الاهتمام البالغ لغابة بويغيال المتواجدة عند حدود المجال الحضري للمدينة من ضفة الحي المحمدي… هذه المنطقة التي تعتبر نقطة سوداء كونها تعتبر ملجأ للمتشردين والمتسكعين وعشاق الخلوة والسمر من شرب الكحول وغيرها من السلوكات اللا أخلاقية، فضلا عن تعمد البعض الرعي والقنص العشوائيان… وتساهم هاته العمليات في تحطيم وقطع الأشجار، مما يؤدي سلبا على حياة الغابة وخاصة لما تتعرض له احيانا من حرائق مثيرة الجدل…لذا، اقترح نشطاء في إطار تخفيف الحرائق أو السيطرة عليها اعتماد تجربة فكرة إحداث مشروع أفضل لتشكل قيمة مضافة للمنتزه الوطني بإقليم إفران، وتتجلى الفكرة في خلق حديقة حيوانات من شأنها أن تكون أكثر استثمارا من الناحية السياحية… وأن تجعل منه فضاء للاسترخاء من خلال المشي وسط المناظر الطبيعية الخلّابة وإحداث مُسطحات خضراء تستقطب للمنطقة الزوار الباحثين عن بقعة هادئة بعيدًا عن صخب وزحام المدينة.. وكذلك ليكون الفضاء عبارة عن منتزه للأطفال بتوفير ساحة ألعاب (كهربائية والكترونية إن أمكن) مُمتعة ومرحة، وملاعب رياضية للمُراهقين والبالغين الهواة لممارسة كرة القدم واليد والسلة.

ولتساعد على تطبيق سياسة تُؤَمِّن المنافع والدخل من خلال الغابة لأهل المنطقة وللسكان المجاورين لها والدعم مداخيل الجماعة المحلية.

وعن نقطة أخرى توجد وسط المدينة التي أثرنا وضعها بداية هذا المقال، فلقد قالت فعالية أزروية ان من بين احلامها كساكنة أزرو، هو فتح فضاء المياه والغابات المتواجد بقلب المدينة في وجه العموم بعد تجهيزه وازالة الاسوار المحيطة به، مبرزة انه اذا انتعشت السياحة انتعش المواطن.

وتفسر الفعالية المجتمعية نظرتها بكون ان هناك فضاء شاسع تحتكره فئة قليلة، يجب التفكير في استرجاعه لصالح الجماعة وتحويله إلى منتزه سياحي يعود بالنفع على المدينة سياحيا واقتصاديا وايكولوجيا.

مقترح يفرض نفسه بحكم الإكراهات التي تعرفها المدينة، حيث يلزم الأمر التركيز على استثمار هذا الوعاء العقاري في بنيات تحتية تزيد من رونق المدينة من جهة، وليشكل متنفسا للساكنة من جهة أخرى..

ومن شأن هذا الاهتمام وبرمجة مثل هذه المشاريع أن تلقى ترحيبا من طرف السياح والعائلات التي تبحث عن الترفيه بعيدا عن رتابة المدينة، وذلك بإقامة مساحات للترفيه وإنجاز حدائق لتقليص حجم النفايات المتناثرة هنا وهناك، وهو ما يتابعه المواطن بصفة يومية على الاقتراح الذي تقدم به احد المواطنين الغيورين على المدينة مطالبا، إشراك كل الدوائر المعنية بالشؤون المحلية والسياحية والغابوية، وإبداء رأيها في هذا الاقتراح.

لهذا أجمع كل مرتادي هذه المواقع على أن هذا ما تستهدفه من وراء مقترحاتها كون الوجه الحضري لمدينة آزرو تزينه المساحات الخضراء ويتطلب استغلال الموارد الطبيعية، على غرار الغابات والحدائق المفتوحة على النشاطات الثقافية والسياحية والرياضية في عدد من المدن السياحية بالبلاد.

ويذكر أنه بفضل الظروف المناخية المتميزة بالثلوج شتاء والجو الرطب صيفا فإن المنطقة (آزرو وإفران) تكون نقطة استقطاب للسياح سواء المغاربة او الأجانب الذين يرغبون في ممارسة هواياتهم (الصيد او القنص) او في قضاء عطلة بالغابة بعيدا عن ضجيج المدن الكبرى وعن الهواء الملوث بفعل الحركة الطرقية او النسيج الصناعي..
“إن سحر مدينة آزرو يكمن بالأساس في طبيعتها الخلابة، وموقعها الإستراتيجي، ومائها العذب الزلال، وغاباتها الممتدة، وجوها الصحي، ناهيك عن طيبوبة أهلها وجمال أبنيتها، وأصالة تراثها، وتنوع روافدها، مما يجعلها مدينة فاتنة، تأسر قلوب قاطنها وزائريها على حد سواء.”، يقول احد الفعاليات المجتمعية بالمدينة، المتحدث إلى منبرنا الإعلامي.

“وإذا كانت مدينة إفران قد حضيت بشهرة أكبر لما أولي لها من عناية واهتمام، ولما رصد لها من موارد مالية، فإن ذات الأمر يجب أن يتخذه المسؤولون المحليون في تركيزهم على قطاع السياحة بآزرو، والذي يعد محركا أساسيا لكل تنمية مستدامة وفعلية للمدينة، خصوصا وأن المنطقة لا تزال تعتبر عذراء من حيث ندرة الاستثمارات في مجال السياحة الجبلية مقارنة مع مؤهلاتها الهائلة”.. يختم المتحدث تدخله في الموضوع.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: