مسؤول فلسطيني يطالب السودان بأموال مصادرة

0

ريحانة برس – الرباط

طالب حسين الشيخ، المسؤول الفلسطيني المقرب من رئيس السلطة الفسطينية، محمود عباس، السبت من السودان، تسليم الأصول التي صادرتها الخرطوم، وقالت إنها تعود لحركة حماس.

وغرد الشيخ في الصدد قائلا: “نتمنى على دولة السودان الشقيقة التي كانت دوما شعبا وحكومة مع شعب فلسطين أن تسلم الأموال المنقولة وغير المنقولة التي تمت مصادرتها إلى دولة فلسطين ولحكومة فلسطين”.

وقال إن الشعب الفلسطيني أحوج لهذه الأموال، وخص بالذكر شعب غزة “الذي يرزح تحت الحصار” وفق تعبيره.

والخميس، وضعت السلطات السودانية يدها على عدد من الكيانات  التي وفرت الدعم على مدار سنوات لحركة حماس.

وأفاد مصدر في “لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة” في السودان، بأنه تمت مصادرة أصول تعود إلى حركة حماس الفلسطينية التي نفت أن لديها استثمارات في البلاد.

وقال المصدر في اللجنة التي تشكلت عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في إبريل 2019، إنه “تمت مصادرة شركات تتبع لحركة حماس وهي حسان والعابد للإنشاءات، والرواد العقاري، إضافة الى مشروع زراعي باسم البداية وفندق بردايس، في وسط الخرطوم ومكتب للتحويلات المالية كانوا يستخدمونه لنقل الأموال إلى الخارج باسم الفيحاء.

وأضاف المصدر متحدثا لوكالة فرانس برس إنه تمت أيضا مصادرة أسهم تعود للحركة في شركة مع رجل أعمال سوداني في منطقة دنقلا، الواقعة على مسافة 450 كيلومترا شمال العاصمة الخرطوم.

لكن الحركة نفت وجود استثمارات لها بالسودان، وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم، لوكالة فرانس برس “لا يوجد لنا أي استثمارات في السودان، ونؤكد أنه ليس لدينا أي مشكلة مع أي جهة سودانية”.

المحلل السياسي الفلسطيني، نظير مجلي، يرى أن “آخر شيء فلسطين بحاجة إليه، هو خلاف آخر بسبب المال”.

وفي حديث لموقع “الحرة” أوضح مجلي بأن الشارع الفلسطيني يبحث عن توافق القوى السياسية المتناحرة أكثر من أي شيء آخر.

بينما قال المحلل السوداني، الخير سليمان، إن “الموضوع يتعلق بموقف المجتمع الدولي من حركة حماس وليس شيئا آخر”.

وقال سليمان في حديث خص به موقع “الحرة” إن الرأي العام السوداني يجمع على فكرة أن أي أرصدة مالية ناتجة عن تحالفات النظام القديم “من حق الشعب السوداني”.

وأقام نظام البشير “علاقات جيدة” مع حركة حماس التي كان قادتها يترددون على الخرطوم.

لكن الحكومة التي تولت السلطة بعد الإطاحة بالبشير بدأت تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ووقعت في يناير الماضي على “اتفاقيات إبراهيم” معها برعاية الولايات المتحدة”.

نظير مجلي، بدوره، يرى بأن هذا الموضوع من شأنه أن يحدث صراعا داخليا في صفوف الفلسطينيين، بينما يتوق الشعب للوحدة بين جميع القوى السياسية.

وقال: “لا يجب أن يصبح المال هو الموضوع الأساسي” مؤكدا على ضرورة ألا ينزل مستوى الصراع إلى المال، لأن ذلك “يضرب مصالح الشعب العليا” في نظره.

وأضاف مجلي قوله: “قد يساعدنا السودان إذا حررنا من هذا الموضوع، ولم يدخل في التفاصيل أكثر لأن ذلك من شأنه أن يحدث انشقاقا”.

قانونية الإجراء

أما عن قانونية الطلب، فيرى الخير سليمان، بأن  تلك الأموال تعود لحركة حماس المصنفة إرهابية، ويتوقع أن يكون من الصعب إعادتها للفلسطينيين.

ويفرق الرجل بين معيارين قانونيين للحكم على شرعية “استرداد” تلك الأموال من قبل الفلسطينيين.

يقول “لو كانت تلك الأرصدة والأسهم تعود  للسلطة الفلسطينية، كان الأمر سيكون يسيرا على الجانب السوداني، لكن الواقع غير ذلك”.

ورغم اعترافه بأن السلطة  الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، إلا أنه يشك في أن لها الحق في المطالبة بتلك الأموال.

وعلى أساس موقف المجتمع الدولي من حركة حماس، يصعب على الحكومة السودانية أن تستجيب لأي طرف في فلسطين بخصوص تلك الأرصدة والأسهم “خصوصا وأن الحكومة السودانية تتطلع لبدء صفحة جديد”.

وقال “لا أتوقع أن طلب الفلسطينيين سيغير من هذا الواقع”.

ويقول مسؤولون في لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، إن السودان أصبح مركزا لغسل الأموال وتمويل الإرهاب في عهد عمر البشير.

وأضاف في حديث لوكالة رويترز، إن النظام تحول إلى “غطاء كبير ومظلة كبيرة داخليا وخارجيا” بينما قال مصدر في جهاز مخابرات غربي، للوكالة ذاتها، إن الأساليب التي استخدمت في السودان شائعة في أوساط الجريمة المنظمة.

المصدر / الحرة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: