غموض مستقبل المشهد السياسي بعد تصدر حزب الحمامة للانتخابات

0

عبد الوفي العلام – ريحانة برس

على الرغم من النتائج التي أفرزتها انتخابات 8 سبتمبر، والتي من خلالها وجود إمكانية تشكيل تحالف حكومي متناسق بعيدا عن التجاذبات مع الحزب الإسلامي، إلا أن ذلك لا يكفي لتسيير المرحلة المقبلة من من المشهد السياسي للمغرب الذي يتسم بالغموض.

 فحسب رأيي المتواضع فإن هذه المرحلة يلفها غموض في تصدر هذه الانتخابات لحزب غير قادر على قيادة المشهد السياسي، باعتباره حزب إداري منذ سبعينيات القرن الماضي صنع من طرف الدولة العميقة منذ عهد الراحل الحسن الثاني.

التجمع الوطني للأحرار حزب إداري كباقي الأحزاب الإدارية الأخرى سواء التي صنعت مائة بالمائة من طرف النظام أو التي تم احتواؤها، تعتبر ملكا للدولة يتم استخدامها كلما دعت الضرورة لذلك من أجل خلق التوازنات السياسية، وهي سياسة دأبت الدولة العميقة على استعمالها منذ عهد الاستقلال، وحزب الحمامة من هذه الأحزاب التي ترى الدولة أنه آن الأوان ليتصدر المشهد السياسي في المغرب لتسخيره مرة أخرة في خدمة أجندة الدولة والنظام.

إضافة إلى أنه حزب صمام أمان وخزان لمجموعة من رجالات النظام التي يتم صناعتها من طرف الدولة، لتولي مهام ما أو ترأس أحزاب سياسية تسخر في مواجهة الأحزاب الخارجة عن سيطرتها.

وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقوده شخصية تقنوقراطية الملياردير “عزيز أخنوش” ليس له كاريزما سياسية، وحزبه وإن كان يعلن أنه حزب ليبيرالي، إلا أنه لم يستطع يوما أن يكون حزبا بالمفهوم التقليدي والسياسي، فأخنوش رجل أعمال ملياردير له مصالح شخصية تجارية تتقاطع هذه الشخصية مع السلطة السياسية التي تربعت على عرش وزارة الفلاحة لمدة 15 سنة.

كل هذه النقاط تطرح مجموعة من علامات الاستفهام حول قدرة حزب الحمامة وقدرة عزيز اخنوش على قيادة المرحلة، إذا استحضرنا غياب أو تغييب دور المعارضة من المشهد السياسي بسبب تقزيم دور حزب العدالة والتنمية بحصوله على 12 مقعدا برلمانيا فقط .

فهل يمكن القول أن الذي سيدبر المرحلة المقبلة بشكل كلي هو النظام المغربي في ظل حكومة منسجمة ومتوافقة مع السلطة الحاكمة، بعيدا عن بعض التجاذبات السياسية مع الحزب الإسلامي؟

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: