محمد عبد الوهاب رفيقي : مغالطات المشارقة في هزيمة الإسلاميين المغاربة

0

عبد الوفي العلام – ريحانة برس

انتقد محمد عبد الوهاب رفيقي السلفي والمعتقل السابق ما ذهب إليه بعض المثقفين بتونس ومصر حول ما وقع لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة من هزيمة مدوية، واعتبر أنها تحليلات أبعد ماتكون عن الواقع ومغالطات رهيبة على حد تعبيره.

هذه المغالطات التي شبهت ماحصل للحزب الإسلامي (العدالة والتنمية) في الانتخابات الأخيرة بما حصل للإسلاميين بتونس ومصروالجزائر وأن النظام المغرب يشبه النظام العسكري في الجزائر ونظام السيسي في مصر ونظام قيس سعيد في تونس.

لكن وحسب رفيقي أن هذا التشبيه مجانب للصواب إلى حد كبير وفيه كمية رهيبة من المغالطات، على اعتبار أن حركات الاسلام السياسي بالمغرب ولدت ونشأت تحت رعاية ومراقبة النظام في المغرب، وتم توظيف خزء من هذه الحركات لحل أزمات سياسية حصلت للنظام المغربي في إشارة لحركة 20 فبراير إبان ثورات الربيع العربي، حيث استعان المغرب بحزب العدالة والتنمية لامتصاص غضب الشارع المغربي.

ويرى رفيقي أنه كذلك تم توظيفها لتمرير قرارات لاشعبية مشيرا أنه (حزب العدالة والتنمية) لم يكن يوما معارضا للنظام ولا ساعيا لإسقاطه.

وأشار رفيقي في تدوينة له على فيسبوك أن حزب العدالة والتنمية لا يعتبر فرعا لتنظيم الإخوان المسلمون كما يظن المشارقة، وليس حزبا متشددا في فرض إديلوجيته، مشيرا الى أن مداخيل الكحول في عهد الحزب الإسلامي تضاعف، كما أنه كان هو من وقع على التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وقنن زراعة الكيف.

وهذه نص التدوينة :

منذ يومين وأنا أقرأ مقالات وتحليلات لكتاب و مثقفين من تونس ومصر والخليج عن السقوط المدوي لحزب العدالة والتنمية، كمية رهيبة من المغالطات، وتحليلات أبعد ما تكون عن الواقع, تشبيه النظام في المغرب بالسيسي في مصر وقيس سعيد في تونس وأحيانا حتى بنظام العسكر في الجزائر، تشبيه العدالة والتنمية بالإخوان المسلمين في مصر وحركة النهضة في تونس، تشييه الأحرار بالأحزاب الليرالية الكلاسيكية المدافعة عن الحريات الفردية ، لا يريدون أن يستوعبوا أن المغرب قد أسس تجربته الخاصة في نظام الحكم ، لا فيما يخص شكل الدولة الدينية الأقرب إلى المدنية، والدولة المدنية الأقرب إلى الدينية، ولا فيما يخص حركات الإسلام السياسي التي ولدت ونشأت تحت الرعاية والمراقبة، ووظف جزء منها لحل أزمات سياسية، أو تمرير قرارات لا شعبية، ولم تك يوما معارضة للنظام ولا مناضلة لإسقاطه، ولا ذاقت يوما طعم سجونه…
مراجعات الإسلاميين المغاربة متقدمة أيضا على غيرها من الدول الأخرى، والمغاربة حين عاقبوا العدالة والتنمية عقابا شديدا وحق لهم، لم يعاقبوه لأنه كما يظن بعض المشارقة فرع لتنظيم الإخوان المسلمين، بل لأنه أحبط آمالهم في تحقيق ما كانوا يرجونه منهم من تشغيل المعطلين وتقديم خدمة تعليمية وصحية ملائمة، عاقبهم لأنه مكنهم من فرصتين لتحقيق ما رفعوه من وعود في محاربة الفساد والمفسدين، لكن دار لقمان بقيت على حالها، بل حتى لو أن بعض المغاربة وهم قلة عاقبوا الحزب بسبب الأيديولوجية، فليس لأن الحزب كان متشددا في فرض إيديولوجيته، بل على العكس، لأنه على عهد حكومة العدالة والتنمية ارتفعت مداخيل الكحول، و كان التطبيع مع اسرائيل، و قننت زراعة الكيف، فعن أي إسلاميين يتحدثون؟…
لذا من حق المغاربة أن يعاقبوا العدالة والتنمية لأنه خذلهم ولم يكن في مستوى تطلعاتهم، وعلى الحزب أن يعترف بكل شجاعة بهزيمته، وأن يطلق مسلسل المراجعة، من حق المغاربة أن يختاروا ما شاءوا من الأحزاب يمينا ويسارا، لكن رجاء أيها المشارقة، كل شيء عندنا هنا مختلف، النظام مختلف، الإسلامي مختلف، اليساري مختلف، اليميني مختلف، فلا تصفوا حساباتكم مع أي جهة بالركوب على سقوط ما كان منتظرا ومتوقعا وإن لم يكن بكل هذا الحجم، لحزب العدالة والتنمية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: