أوراق ريحانة برس:”أية حكومة جديدة، واية مجالس محلية في ظل مشاركة لاغراض بعيدة عن ادوارها الدستورية؟” (ج6)

0

ريحانة برس – محمد عبيد

تعتبر انتخابات الثامن من شتنبر الجاري(2021) الثالثة من نوعها في عهد الدستور المغربي الجديد، وذلك بعد محطتين الأولى عام 2012 والثانية عام 2016…كما أنها الخامسة من نوعها في عهد العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وبحسب ما ينص عليه الدستور المغربي، فإن الانتخابات التشريعية لا تُجدد فقط مجلس النواب، بل على ضوء نتائجها يتم تشكيل الحُكومة المقبلة.

كما أن الدستور ينص على أن العاهل المغربي هو الذي يُعين رئيس الحكومة الجديد من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

ويُكلف الملك رئيس الحكومة المُعين بإعداد لائحة تضم مقترحات بشأن الأسماء التي يرى فيها القدرة على شغل المناصب الوزارية.

ولا يقود الحكومة في المغرب حزب واحد، إذ جرت العادة على أن يُشارك فيها ما بين 4 إلى 6 أحزاب، والغرض من ذلك هو ضمان أغلبية في البرلمان، لتفادي عرقلة مشروعات القوانين التي تُحيلها الحكومة إليه، وأيضاً لضمان الثقة البرلمانية، وعدم تقديم ملتمس رقابة يُسقط الحُكومة.

ولأجل ذلك، مُباشرة بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، واستقبال الملك لرئيس الحُكومة المُعين، يشرع هذا الأخير مع قيادات حزبه بإجراء مُشاورات مع الأحزاب القريبة منه لتشكيل ائتلاف وتوزيع الحقائب الوزارية، ثم عرضها على الملك للمصادقة عليها، وتعيين أعضاء الحكومة في أعقاب ذلك.

انتخابات تشريعية وبلدية، فيما تتشكل خارطة للأحزاب السياسية تتفاوت حظوظها في الفوز.

وخلال هذه الاستحقاقات، ستتحدد الملامح السياسية والخططية للشأن العام، خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة بعد الانتقادات الكثيرة الموجهة لخطط حزب العدالة والتنمية لولايتين حُكوميتين.

وفي الوقت الذي دعت فيه السلطات المغربية الأحزاب التي تحظى بالاعتراف القانوني للمشاركة في الانتخابات، وتبلغ 32 حزباً، يحتدم الصراع بين 4 أحزاب رئيسية، تتنافس على قيادة الحكومة المغربية.

من جانب اخر، هناك ملاحظات حول اللوائح الانتخابية المحلية التي ظهرت للعموم من خلال المحددات التالية:

* اقتحام أحزاب سياسية مغمورة الانتخابات المحلية مبرزة وجودها في المشهد السياسي المحلي، إذ خلفت انطباعات لدى البعض من المواطنين وخاصة المهتمين بالشان المحلي الذين يعيبون على هذا الحضور غياب هيكلة تنظيمية تبرر وجودها داخل الجماعة لخوض غمار الاستحقاقات مما يفضي إلى اعتبار المشاركة تطبعها بنية الانتفاع الشخصي، واستثمار هذه المشاركة لاغراض بعيدة عن ادوارها الدستورية:

1** كفاءة النخب : التكوين الاكاديمي – الوعي والتمرس السياسي- القدرة على تمثل العمل الجماعي – القوة الاقتراحية في اعداد برنامج عمل الجماعة.

2** برنامج انتخابي دقيق ينطلق من بيانات ومؤشرات وارقام دقيقة دون عموميات…. تحديد الاولويات والاجابة على معضلات التنمية المحلية.

3** القدرة على خلق نقاش عمومي مع الساكنة

4 ** حملة نظيفة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: