معتقل سلفي سابق يشخص شخصية العقل السلفي الجهادي

0

رشيد لمليحي – ريحانة برس

حتى أقرب قارئ هذه الفقرة من المهزلة، وحتى أحاول أن أكون صريحا ودقيقا في الكشف عن الهوة الكبيرة بين السلفيين حتى وهم ينهالون من نفس المصادر ويعتمدون الأدوات ذاتها، ويعلم الناس كيف أن القوم لا يقبلون حتى من هو مثلهم هديا وأخذا بالنصوص..

فوضى عارمة في النفوس،وحقد دفين وآخر في العلن،،سباب وشتم ولعنات تنزل على الفرق جميعا من مخالفيها في فهم النص وإنزاله على أرض الواقع،،لا أحد منهم أو فيهم تجده يقبل الآخر الذي لا يختلف كثيرا،فلكل هؤلاء مرجعيته فيه المشيخة ويجتمعون فقط حول مائدة النصوص التي هي الأصل لديهم جميعا..

اجتماعهم على مائدة النصوص والأخذ منها ما لذ وطاب وجاء على هواهم لم يشفع لهم حتى يكونوا على قلب فهم واحد أو على الأقل القبول باختلاف الرأي،،هذا بالنسبة لهم جنوح عن الحقيقة ونكوص عن طريقه النبي ومنهج السلف،فلا يجتمعون حتى وهم مجتمعون ولا يقبلون سوى بمن أخذ بضاعتهم وشرب مخاطهم..

حيث وليت وجهك،وأيما جماعة منهم اقتربت منها واحتضنتك لن تقدر على مخالفة رأي كبيرها حتى وإن عرفت بعدها أن الزعيم ليس كمثله شيئ،،الشيخ أو الزعيم أو كبير الجماعة لا يعيش كبقيتهم حتى وإن كان في الأصل فقيرا معدما،ولا يملك صنعة أو حرفة أو تجارة..

يكون الشيخ محاطا بدائرة مقربة من المتملقين والخبثاء وضعاف العقول وفاسدي النية ومحبي الظهور ومرضى القلوب،،يكون من بين هؤلاء من يجري في مصالح الشيخ ويوفر له ما يرغب فيه ولو طلب منه حليب الحمارة لأتاه به،منكسين رؤوسهم لا يرفعونها خشوعا وكأنما عليها طيورا..

كل شيخ ينعم بحياة طيبة،ويجد أمامه ما شاء وما لم يشأ،فهناك من يأتيه بأكثر مما يطلبه الشيخ،هدايا وعطايا نفاقا أو حبا فيه من التملق له والتعلق بتلابيب مشيخته وطلب رضاه والفخر أمام باقي الحمقى والمغفلين بهذا الإنجاز المعجز…

#مهزلة_القدر

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: