أوراق “ريحانة برس”: القاسم الانتخابي او التصويت العقابي للتأشير على احتضان البلقنة السياسية؟(ج 3)

0

ريحانة برس – محمد عبيد

تدفع مؤشرات متنوعة قبل أيام قليلة من الانتخابات إلى التفكير في أحد السيناريوهات المطروحة، وهو “التصويت العقابي” ضد النخبة السياسية الجديدة التي أفرزتها الانتخابات السابقة والنخبة السياسية الكلاسيكية عموما.

حيث كان يمكن لو كان هذا الأفق واضحا من البداية أن يسمح بخطط اصلاحات هيكلية سريعة تفرز بعض المكاسب الاقتصادية والاجتماعية واصلاحات ادارية تبدأ مقاومة الفساد والمحاسبة.

ربما سيكون هذا المشهد الجديد صادما للبعض والأهم من ذلك مليئا بالتعقيدات التي ستصعب اي تحالفات تسهل الاستقرار السياسي لكنه ليس مشهدا اعتباطيا.

 بلا شك فإن الأسباب الهيكلية للوضع الصعب الذي واجهته النخبة السياسية التي أفرزتها الانتخابات الماضية، والتي وان حققت مكسبا اساسيا وهو حماية المسار الديمقراطي ومنع كل محاولات الانقلاب عليه، ستكون أمام إلغاء العتبة واعتماد القاسم الانتخابي على أساس عدد المصوتين الذي سيساهم في خفض عدد الأصوات المطلوبة للنجاح إلى أدنى مستوى.

وقد تم اعتماد القاسم الانتخابي فهنا يمكن القول انه جاء لكي يمهد الطريق أمام التصويت العقابي الذي ترى المنظومة الانتخابية بأنه طريقة فعالة لمحاربة المفسدين، وذلك بحرمان كل من ثبتت في حقه تهمة الفساد بالاستمرار في منصب يمنح له فرصة التمادي في الفساد، كما انها طريقة تجعل المرشح يعمل على خدمة الساكنة كضمانة وحيدة لإعادة تزكيته في منصبه.

إقرأ أيضا :

أوراق “ريحانة برس” في مسار انتخابات2021 (الجزء الأول): أرقام ومعطيات وصراعات وبلطجية

أوراق “ريحانة برس”  كتلة الشيوخ تتحكم في صناديق الاقتراع، وممارسة نخاسية في الاتجار بالأصوات (ج 2)

أخواتي الجزائريات، إخواني الجزائريين، مصدر مشاكلكم في غباء نظام بلادكم

فهل ننتظر رؤية الشعب الذي يرغب في التصويت من اجل الاصلاح ، والتصويت من اجل التغيير بمقدوره ان يكون في الموعد ليصوت تصويتا عقابيا قاسيا ضد أولئك الذين انقلبوا على التعهدات وتمردوا على الالتزامات ، وليقرر(الشعب) بوضع أصواته في الاتجاه المعاكس لتطور التاريخ، لإسقاط الفاسدين والمتنكرين لوعودهم ويعري عن حقيقتهم سياسيا واخلاقيا .

والغريب في الامر أن الناخب والمنتخب تحكمهما نفس الغريزة وهي: البطن أولاً!! تُطعم البطن بطنا كخطوة للبطن الاولى للوصول الى وليمة أشهى وعصيانا على الشبع.

الحقيقة المضحكة والمبكية في الانتخابات هي ان اللوائح المترشحة للانتخابات الجماعية التي ستفشل في نيل مقعد أو أكثر لا داعي ليجرب أصحابها حظهم مرة أخرى ولو بعد مائة عام..

هذه الانتخابات تشابه امتحانات الدراسة حيث أصبح النجاح بنقطة20/03 وكل من لم ينجح ميؤوس من حاله. ومع ذلك هناك مجموعة من العوامل تجعل الفساد في المغرب هو سيد الموقف، أكثرها طغيانا على الساحة هو كون أغلب المغاربة يفكرون ببطونهم بعد طول عطالة أصابت ما تحيط به جماجمهم!

فبعد 8 شتنبر قد نشهد أكبر بلقنة في تاريخ الانتخابات.

وهو موضوع ورقة لاحقة من اوراق “ريحانة برس”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: