تفشي الترحال السياسي بإقليم إفران وجواكير الأحزاب تكشف الارتباط المصلحي والانتهازي

0

ريحانة برس – محمد عبيد

إن كانت جملة من الوجوه في عدد من الأحزاب قد غيرت معاطفها السياسية، وخوض الانتخابات الجماعية بألوان حزبية أخرى، فإن ملامح المشهد السياسي المقبل على مستوى إقليم إفران لم تتضح بعد، وخاصة مع حلول آجال انطلاق عملية وضع الترشيحات للانتخابات الجماعية المقبلة، ذلك أن الاصداء المداولة على صعيد إقليم إفران تشير إلى وقوع انشطار داخل حزب الحركة الشعبية بشكل مثير..

فلقد شكل انفجار خبر استقالة “جوكير “الأحزاب بإقليم إفران السيد حمو اوحلي الذي منذ ظهوره في الساحة السياسية بالمنطقة تناوب على إرتداء جلباب اكثر من حزب (التقدم والاشتراكية، جبهة القوى الديمقراطية، الحركة الشعبية).

وانفجر خبر طلاق حمو اوحلي من حزب السنبلة مع بداية الأسبوع الجاري، إذ تلوك الألسن ان خلافا حصل لأوحلي مع قيادة حزب العنصر بشان تزكية زوجته ووضعها على رأس اللائحة النسوية بإقليم افران، وقد حصل اعتراض على رغبة اوحلي مما أدى إلى تأزيم العلاقة بينه وبين السنبلة الذي كان الى ثلاثة أيام قبل هذه الأزمة قد استعرض معالم البرنامج الإنتخابي الذي أعده حزب “السنبلة” لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية والجهوية والجماعية المقبلة عندما حل ضيفا على برنامح “ما_وراء_الحدث” الذي بثته قناة “ميدي 1″، مساء الأربعاء 11 غشت2021.

وفي غياب تأكيد رسمي لرحيل حمو اوحلي عن مجموعة محمد اوزين، انتشر خبر التحاق اوحلي ب”حزب التجمع الوطني للاحرار”؟ ومعه جل خليته الداعمة لمساره الانتخابي؟.. وإن كانت كل الاطراف المعنية بهذه الواقعة لم تخرج بعد عن صمتها ولحد اليوم الخميس 19غشت الجاري، الا أن منتسبين للهيئتين الشعبية والتجمع اجمعوا على طلاق اوحلي مع أوزين والتحاقه وزواجه الانتخابي بأخنوش؟!!

بالمقابل روجت ألسن أن السنبلة تمكنت من استقطاب الاتحادي رئيس جماعة بن الصميم وجل كوكبته؟ وإن كان قد لمح أحد المنتمين للحركة الشعبية في تغريدة ملغومة تذهب الى حد عدم قبول التحاق الاتحادي الحسين عاشور؟!!.. إذ جاء في التغريدة: “يبدو أن الوافد الجديد لم يعد مرحبا به، المهم رب ضارة نافعة!”.

ويستخلص من هذه الوقائع أن طغيان “الترحال السياسي”اصبح اكثر من اي وقت مضى يشكل فوضى، والمستفيدون منه يبقوا هم تجار الانتخابات الذين ينشطون في الأحزاب لاستقطاب مرشحين.. الظاهرة التي اريد لها ان تكون إحدى أسس الديمقراطية وحرية الانتماء والاختبار عند حلول الانتخابات تعد في عمقها مشكلة ثقافية وأخلاقية مرتبطة بهشاشة قيمة الالتزام الحزبي والسياسي التي تطبع العلاقة القائمة بين بعض الأحزاب والمنتسبين والمنخرطين فيها، وتفشي قيم الارتباط المصلحي والانتهازي المرتبط بطبيعة الظرفية السياسية وتقلباتها، في ظل فضاء سياسي مازال يشتغل بآليات الزبونية والريع السياسي”.

ويلاحظ المتتبع للشٱن السياسي ان كل التوقعات التي تم إعدادها تصب في تغليب كفة حزب على آخر بعيدا عن القناعة الإيديولوجية والمبادي واحترام مشاعر الناخبين، لتعود نفس القصة عاشها الشعب مع محطات إنتخابية سابقة…

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: