إلي حفيظ الدراجي، المحلل الرياضي بالقناة القطرية “بي إن سبورت”: شويا ديال التاريخ عسى أن يستيقظ ضميرك لتستريح

0

ذ.أحمد السرغيني – ريحانة برس

بعد هزيمتهم الدبلوماسية فيما يتعلق يموضوع وحدة ألترابية والإفلاس المدمر للخيارات الاستراتيجية لحكامهم على جميع المستويات: السياسية والعسكرية والاقتصادية والمجتمعية وما إلى ذلك، إعلام الغاشم لجارتنا الشرقية (بارونات وخدام على حد سواء) أطلق كل الأخشاب والنقب في الشؤون الخارجية لبلدنا ليجد من ناحية عذرًا مريحًا لتحديث تكالبه على االمغرب، ومن ناحية أخرى، مناسبة سانحة لتحويل الرأي العام والتحايل على المطالب المشروعة للحراك،و ذلك بنشر القذف والخطب اللاذعة ضد بلدنا بعد تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والدولة العبرية.

في ظل هذه الفوضى بجميع أنواعها، حتى القراءة السطحية تجعل من الممكن الكشف عن الجوانب السفلية المخزية للاضطراب السياسي الذي تعيشه الجزائر اليوم والإفلاس الذي تسعى بعض وسائل الإعلام الجزائرية إلى التمويه لإخفائه من خلال إلصاق سمات نمطية قدحية ضد المغرب تعود لعصر القومية العربية والحرب الباردة. دعونا نقول ذلك على الفور وبطريقة واضحة وقطعية: حقيقة أن النظام الجزائري هو بقايا بائسة من الاستعمار والتابع المثير للشفقة للماسونية، وهذه حقائق راسخة لا تحتاج إلى إثبات.

الهدف من مقالنا هذا هو إثبات أنه من بين جميع الدول العربية الإسلامية، يبقى نظام الجزائر، بالإضافة إلى ميولاته الماسونية، الوحيد الذي يواصل التقليد، و يعيد انتاج سياسة تل أبيب التي يتخذها نموذجا و يحاكيها بشكل يكاد يكون كاريكاتوريا، كي لا نقول سخيفا. سيدرك القارئ ذلك بعد هذا التشريح البسيط:

1- إسرائيل من صنع الانتداب البريطاني في الشرق الأوسط، والجزائر من صنع فرنسا في المغرب العربي.

2- لم نسمع قط عن دولة مستقلة تسمى “إسرائيل” قبل عام 1948، كما لم نسمع عن دولة ذات سيادة تسمى “الجزائر” قبل عام 1961.

3- قامت إسرائيل على أساس سياق ما بعد الاستعمار، وهي تستولي على أراضي جيرانها وتحافظ بالقوة على الحدود التي ورثها لها الاستعمار .. وهذا هو حال بالنسبة للجزائر الفرنسية بالضبط.

 4- إسرائيل جندت مليشيات مكونة من اللبنانيين الخونة (سعد حداد وأنطوان لحد) الذين جندتهم ضد بلدهم لفصل جنوب لبنان عن الوطن الأم.. والجزائر فعلت الشيء نفسه جنوب المغرب بتجنيدها لمرتزقة البوليساريو لضرب الوحدة الترابية للمملكة.

5- اغتال صقور الصهيونية رئيس الوزراء الإسرائيلي (اسحاق رابين) لأنه انخرط بجدية في عملية السلام … الجزائريون ارتكبوا نفس الجريمة الشنعاء مع بوضياف خوفا من انخراطه في عملية حل مشكلة الصحراء المغربية.

6- غالباً ما تتصرف إسرائيل كدولة مارقة، وتسمح لنفسها بممارسة إرهاب الدولة ولا تتردد في تصنيف نشطاء حماس على أنهم “إرهابيون”… الغريب أن النظام الجزائري لا يقوم إلا بنسخ أعمى لهذه الأعمال اللاأخلاقية لإغراق المعارضة، ولا سيما الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

7- أقامت إسرائيل معسكرات اعتقال واسعة حيث تسجن مقاومين فلسطينيين و “ذنبهم” الوحيد هو الرغبة في تحرير أراضي أجدادهم … الأمر نفسه تقوم به الجزائر في تندوف ولحمادة حيث تم اعتقال مغاربة (1500 أسير). لمدة تراوح أكثر 25 عاما في معسكرات “الغولاغ” الجزائرية لأنهم ارتكبوا “جريمة” الدفاع عن الوحدة الترابية لوطنهم.

8- يعتمد النظام الإسرائيلي على دعاية تكون أحياناً صحيحة وأحياناً كاذبة لتشويه سمعة الحركات الإسلامية… ونشهد عمليا نفس السيناريو في الجزائر ، التي تعمل كتلميذ لإسرائيل وتجعل من قمع المد الإسلامي (و لو كان معتدلا) حجر الزاوية لكيانها ووجودها.

9- عرفت إسرائيل في الماضي حقبة لا يمكن الوصول إلى المناصب السياسية الرئيسية دون المرور عبر التسلسل الهرمي العسكري: يجب ان تكون جنرالًا لتتمكن من الترشح لمنصب رئيس الدولة أو الحكومة (موشيه ديان ، شارون ، رابين ، إهود باراك …) الجزائر تقلد هذه “السلالة” الصهيونية مع بومدين، الشاذلي، علي كافي، لامين زروال … ناهيك عن أسطول الجنرالات المؤثرين الذين لا يزالون ودائما يمسكون بالخيوط وراء الكواليس.

10- إسرائيل تحرق غزة لأن الفلسطينيين بغزة يعارضون المشروع الصهيوني… وفي نفس الوقت يرى العالم كله كيف يحرق النظام الجزائري بلا خجل منطقة القبايل لأن اهلها يطالبون بالاستقلال ويعارضون مشروع عسكرة الدولة الجزائرية.

11- إسرائيل تعيش وتغذي وتقوي نفسها من النكبات التي تضرب العالم العربي والتي غالبا ما يكون الصهاينة سببها… والنظام الجزائري يحيى ويقوي نفسه من مصائب شعبه ومن الأزمات والكوارث بإفريقيا… حيث بعض الدول غارقة في مستنقع الديون و المجاعة والحروب الاهلية.

هنا لا بد من فتح قوسين: باستحضار إفريقيا، يكفي أن نتذكر أن الاستعمار قد تسلل إلى البلدان المغاربية ثم غزا كل أفريقيا انطلاقا من التراب الجزائري. إلذي كان مهد ونقطة البداية لاستعمار إفريقيا.

في النهاية أود أن أنهي ملاحظاتي بالإشارة إلى أننا لم نسمع من قبل عن نظام اقدم على إحراق فتى شجاع حيا لأنه تجرأ على تقديم يد المساعدة لمواطنيه لإخماد للنار في منطقة يريد نظام العسكر حرقها بأي ثمن.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: