انخراط نسيج جمعوي لتنقية فضاءات عمومية بإيموزار كندر:”شعور جمعي للمحافظة على البيئة”

0

ريحانة برس- محمد عبيد

يلعب العمل الجمعوي بمختلف أنواعه دورا أساسيا في الدينامية التي تعرفها بلادنا ويتحمل المسؤولية كذلك في تكريس التحول والديمقراطية والعدالة. ولأنه بهذا المعنى فإن ما ينتظره من تحديات ورهانات يتطلب منه الكثير من التفكير والعمل الجماعيين طبعا لأنه “لا عمل جمعوي بدون مشاركة جماعية”.

فما من شك ان العمل الجمعوي إن تم التعامل معه بشكل إيجالي قاد الى ” بر الامان ” للتنمية المستدامة، مما يجعلنا في نهاية مطافات التحليل أمام جمعيات يمكن أن نطلق عليها وفي اطار تركيبي اسم ” الجمعيات الايكوتنموية ” والساعية بالدرجة الأولى إلى إيجاد حلول واقعية وناجعة لمشاكل المسألة البيئية، وضمان استدامة الصيرورة التنموية في شتى تجلياتها، خاصة وأننا نجد القضايا البيئية وحمايتها وتثمين مواردها والرفع من قدراتها، أضحت تحتل حيزا هاما وموقعا متميزا ومكانة لائقة ووضعية متقدمة في أولويات التنمية ككل، الشيء الذي يجعل الجدلية القائمة بين البيئة والتنمية تفرض تواجداتها في الوقت الراهن، مما حفز الفاعل الجمعوي ” المركب ” تركيبا ايكوتنمويا، على القيام بأدوار طلائعية ومهام رائدة في مختلف مستويات ومجالات تدبير الملف البيئي، والمحافظة على التوازنات البيئية ورفع التحديات المطروحة أمام انصهارات كل من حكامة التنمية وحكامة البيئة، بكل جدية ومسؤولية، وعبر كل الوسائل والامكانيات المتاحة، ويدخل كل ذلك في اطار الوعي المجتمعي المتصاعد والشعور الجمعي المتزايد بضرورة المحافظة على البيئة، لما لهذه الأخيرة من أهمية قصوى ومكانة بالغة على شتى الأصعدة : اقتصاديا، اجتماعيا، سياسيا، أمنيا وعلميا.

ففي هذا الاطار، اقدم نسيج جمعوي بمدينة إيموزار تشكل من كل من: جمعية الآفاق للاعمال الإجتماعية وتعاونية بيكسل ارت بمدينة إيموزار كندر بإقليم صفرو خلال الاسبوع الأخير على جملة من عمليات النظافة بعدد من الفضاءات العمومية بالمدينة.

فمبادرة من السلطات المحلية والمجلس البلدي وشركة MBH لتدبير النفايات بإيموزار كندر بتنسيق مع جمعية الأفاق للاعمال الإجتماعية وتعاونية بيكسل ارت وعدد من جمعيات المجتمع المدني نظمت يوم الخميس الأخير 29يوليوز 2021 ورشة لتنظيف جنبات واد عين السلطان من المخلفات والازبال وموازاة مع ذلك تمت توعية الزوار لرمي النفايات في اماكنها الخاصة ليبقى منتزه عين السلطان مكانا نظيفا للجميع .

وكانت كذلك ان قمت نفس الجمعيات قبل هذا العمل على تنظيف واد عين السلطان وايضا المقابر واعادة ترميمها..

وقالت لالة عائشة أوفقير رئيسة جمعية الآفاق للاعمال الإجتماعية في تصريح حصري لموقعنا “ريحانة برس”: “بالرغم من ركود نشاطنا الأساسي الذي رفضته ظروف الجائحة وما ترتب عنها من إحترازات وتدبير المتدرجة في إطار حالة الطوارئ الصحية بالبلاد، فإن هذه الإجراءات الإدارية لم تمنعنا في الانخراط لتحقيق أهداف التنمية الشاملة. وكما تعرف فالإبداع هو الانطلاق مما يوفر الفضاء من إمكانيات لأن المثل يقول “الحاجة أم الاختراع”. ولكي نبدع علينا أن نستفز الجاهز والنمطي والمبتذل والمكرور، وننزح الغشاوة التي تغطي أعيننا كلما تعاملنا مع فضائنا الخاص… لذلك فالاهتمام بالبيئة محور أحد أنشطة جمعيتنا.

وأردفت لالة عائشة بالقول، “إن جمعيتنا منذ دخول بلدنا مرحلة الحجر الصحي نظرا لحالة الطوارئ الصحية بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد استمرت في المساهمة تلقاييا وطوعيا بتنظيم حملات للنظافة في جل فضاءات المدينة. من أجل نقاء هذه الفضاءات الطبيعية للتغلب على آفة الأزبال، وتفاديا لتلوث مياه المجاري والوديان،

وفي إطار عمل جمعوي مسؤول ودائم الحضور في نكران للذات ورغبة في إحداث مشهد جمعوي مؤسساتي بالمنطقة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: