الفرق بين الملكية المغربية والملكية الاسبانية

0

زكرياء يحيى – فايسبوك

نظام الحكم في المغرب نظام ملكية تنفيذية حيث يحتكر رئيس الدولة كل السلط وكما قال المرحوم الحسن الثاني إذا كان هناك فصل للسلط فهو لا يوجد على مستوانا بل على المستوى الأدنى ،

كذلك الملك هو من يضع السياسات العمومية ويترأس كل مؤسسات وأجهزة الدولة ،

أما نظام الحكم في إسبانيا فهي ملكية برلمانية تعود السلطة فيها لحكومة منبثقة عن برلمان منتخب بطريقة ديمقراطية وشفافة هذه الحكومة هي من تضع السياسات العمومية وخاضعة للمساءلة والمحاسبة ؛

كلفت ميزانية القصر الملكي برسم سنة 2021 دافعي الضرائب المغاربة حسب قانون المالية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6944 بتاريخ 18 ديسمبر 2020 مبلغ 272 مليارا و299 مليونا لشعب يموت في البحر من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى ،

ويقبع العديد من مواطنيه في جحيم السجون المغربية لأنهم طالبوا بحقوقهم الأساسية ، بينما لم تكلف الملكية الإسبانية دافعي الضرائب سوى مبلغا ماليا يصل إلى 9 مليارا و118 مليونا برسم سنة 2021 كما جاء في الموقع الرسمي للعائلة الملكية الإسبانية علما أن الميزانية العامة للمملكة الإسبانية تفوق بعشر المرات الميزانية العامة للمغرب ؛

مقابل ذلك صنفت إسبانيا حسب التقرير الأخير لهيئة الأمم المتحدة حول التنمية البشرية في المرتبة 25 ، بينما صنف المغرب في المرتبة 121 ، هذا التصنيف يعتمد على ثلاثة معايير أساسية الصحة والتعليم ومستوى الدخل الفردي ؛

أما فيما يخص حرية الصحافة فقد صنفت إسبانيا حسب التقرير الأخير لمنظمة مراسلون بدون حدود لسنة 2021 في المرتبة 29، بينما المغرب وكالعادة دائما يتذيل الترتيب العالمي فقد صنف في المرتبة 136 ،

أما فيما يتعلق بالشفافية وسيادة الفساد داخل المرافق العمومية للدولة فقد صنفت إسبانيا في المرتبة 32 حسب تقرير منظمة الشفافية العالمية الأخير ، أما المغرب فى رتب في المرتبة فقد رتب في المرتبة 86 من أصل 180 دولة وحصل على 40 نقطة مما يدل على تغلغل الفساد وتجذره داخل الدولة المغربية .

إذا أرادت الطبقة السياسية الحاكمة ممارسة الضغط والتأثير في السياسة الإقليمية والدولية أو كما قال وزير حقوق الإنسان أن من حق المغرب أن يمد رجليه لا يتم ذلك بواسطة الهجرة السرية أو المخدرات أو ملف الإرهاب، بل يتم ذلك بتأسيس نظام ديمقراطي على غرار الملكيات الأروبية حيث السلطة تعود لبرلمان منتخب بدون تدخل الجهاز التنفيذي وبدون إستعمال الأموال لشراء الأصوات ، وبدون إستعمال خطاب ديني تجاوزه العصر ، وكذلك إطلاق سراح كل معتقلي الرأي وكل معتقلي الحركات الإحتجاجية السلمية ، كذلك معتقلي الحركات الدينية المتطرفة الذين لم يتورطوا في جرائم الدم ، والعمل على الفصل بين الثروة وممارسة السلطة ، ومتابعة المتورطين في قضايا الفساد المالي ومحاكمتهم ، وإخضاع الأجهزة الأمنية والإسخباراتية للمراقبة الشعبية ومحاسبة ومتابعة كل من قام منها بخروقات في حق المواطنين ، وضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: