وكالة المغرب العربي الأنباء تؤشر للا قدسية “اليوم العالمي للصحافة” بفصل صحفي عن العمل

0

 ريحانة برس – الرباط

أقدمت الإدارة العامة لوكالة المغرب العربي للأنباء على إجراء مثير بتوقيعها على قرار بالفصل في حق الزميل عصام واعيس لأسباب غير موضوعية تنم عن قمع في الممارسة الصحفية المتزنة،

وبالتالي فرض نوع من الرقابة التسلطية على كل عمل صحفي مسؤول بعيدا عن كل ضغط او إكراهات او إملاءات تخدم مصالح جهة على حساب اخرى، في خطوة تصل بالاستهداف الذي طاله بشكل ممنهج وطويل من الاستنزاف والضغوط والمضايقات إلى أسوء درك يمكن أن تصله إدارة مؤسسة إعلامية.

ولقد خلف قرار المدير العام لوكالة المغرب العربي تزامنا مع “اليوم العالمي لحرية الصحافة” (بتاريخ 3 ماي 2021) صدمة لكونه قرار جاء للخدش في قدسية هذا اليوم لدى الجسم الصحفي دوليا، ولينم عن نوعية بعض العقليات التي لا تحترم مبدأ ولا منطق الشفافية في العمل الصحفي… ومغيبا لاعتبار شرف المهنة الصحفية ومتجاوزا استحضار العقلانية في ممارسة الفعل الصحفي بتقدير المسؤوليات واحترامها حتى تكون قدوة لكل ما تندد به المقاولة أو الإدارة الصحفية من تعسف على القوانين في مختلف المجالات الحياتية والعملية التي لطالما كانت شعار المؤسسات الإعلامية المتزنة..

وعلى إثر هذا الإجراء الغير الموضوعي، دخلت “منظمة حريات الإعلام والتعبيرـ حاتم” على خط التنديد والترافع لتأنيب الإدارة العامة لوكالة المغرب العربي عن فعلها وقرارها اللامقبول، معتبرة انه قرارا لا يعدو إلا قرار مجحفا لإحباط الزميل عصام واعيس، ومحاولة كسر قلمه وإخراس لسانه.. متخدة موقفا مسيئا لحرية الإعلام وما ترتبط به من حريات الرأي والتعبير والحق في الاختلاف وحرية العمل النقابي، ومؤشرا صريحا يناقض كافة معاني ورمزيات هذا اليوم الذي يتم خلاله الاحتفاء بعطاءات وتضحيات رجال ونساء الإعلام ويستوجب دعمهم في مهامهم الشاقة ورسالتهم النبيلة في تنوير الرأي العام وتخصيب التفاعل بين مكونات المجتمع والدولة.

وجاء في تنديد “منظمة حريات الإعلام والتعبيرـ حاتم” أنها بعد أنها بعد دراستها ملف هذا الصحافي وأسباب وحيثيات هذا القرار، فإنها خلصت إلى أنه قرار صادم ومتعسف وغير مبرر؛ يفضي إلى تكريس سياسة تحطيم الكفاءات وتصفية الحسابات التي اتخذت لها هذه المرة كهدف صحافيا ذا كفاءة مشهودة وقلما رصينا فرض اسمه في الجسم الصحفي وطنيا.

وأكدت المنظمة على أن الأسباب المذكورة من قبل إدارة الوكالة لا تعدو إلا أسبابا واهية تدعو للاستغراب من ناحية تطرف القرار حتى مع افتراض “الخطا المهني”.

وواضح، تضيف المنظمة، أن السبب الأبرز هو تشبث الزميل واعيس بآرائه التي كان ينشرها عبرجريدة “أخبار اليوم” الموؤودة… و بالتالي فقرار إدارة وكالة المغرب العربي للأنباء لا يمكن إلا اعتباره قرارا يستهداف لحق الزميل عصام واعيس المكفول دستوريا، لاسيما من خلال الفصلين 24 و 28.

وأشارت المنظمة إلى أنه لطالما أثارت تلك الآراء حنق الساهرين على تدبير هذه المؤسسة العمومية، الذين لا يرون في الأقلام المساندة للحريات العامة وحقوق الإنسان إلا تحديا لرهانات تقليص مساحات الحرية وزعزعة لمناخ التخويف واستنساخ الفكر الواحد الذي يحرصون على تثبيته في نفوس الصحافيين والصحافيات بلا كلل ولا ملل.

وذكرت المنظمة في بيانها على أن الاستهداف الذي وصل بهذا القرار دركه البئيس في النيل من الصحافي عصام واعيس ليس وليد اليوم، وإنما يعود لسنة 2015 حين تعرض لتنقيل تعسفي بصفته حينها عضو تنسيقية النقابة الوطنية للصحافة بوكالة المغرب العربي للأنباء وعضوا بمجلسها الوطني انتقاما منه ـ وخاصة ـ من مناصرته للصحافية فاطمة الحساني التي كانت قد تعرضت للطرد حينها في وقفة دعت لها النقابة.

واعتبرت المنظمة بوقوفها على أسباب الفصل الذي وصفته بالقرار الظالم الذي طال هذا الصحافي اليوم، بأنه، بأقل ما يقال عنه، ينم عن سريالية، ويؤكد الطابع الانتقامي والتعسفي الصريح للقرار… متسائلة: “فكيف بصحافي أنجز تغطيات بعمق الصحراء المغربية من أسا والزاك وطانطان وسيدي إفني ووادي الشبيكة وكلميم ونقاط قصية، بكل تجرد وتفان… ولم تزل كتاباته وتقاريره الصحافية تشهد له عن تلك الرحلات البعيدة بعمق المغرب؟!!.. كيف له أن يعجز عن تغطية بسيدي قاسم؟..

فلقد تفاجأ الصحافي بوضعه في مهمة تغطية بهذه المدينة خارج التوقيت المحدد له في العمل سلفا وبشكل مباغث، حيث جرى الاتصال به ليلا، مع علم ذوي المسؤولية المباشرة بوجوده خارج الرباط، وباستحالة وصوله للعاصمة صباحا… إذ يبتدأ توقيت حصة عمله على الساعة الواحدة زوالا… ليفاجأ بعدها بتكييف الوكالة لهذا الأمر في صيغة “خطأ مهني جسيم موجب للفصل “. سيما وأن التغطية التي بني عليها القرار مرت بنشرة الوكالة.

وأضافت المنظمة “إن ما يزيد في تأكيد اسلوب تصفية الحسابات هو تعرض الصحافي عصام واعيس لتنقيل آخر سنة بعد عودته من الرباط، حيث تم تنقيله من الخدمة الإذاعية للوكالة نحو قطب الرباط، وذلك في أوج أدائه المهني بهذه الإذاعة التي كان يشرف بها، إضافة على تقديم نشرات أخبار وتحرير المحتوى على كبسولة إذاعية حول التكنولوجيا، لا لشيء إلا لمواقفه من الممارسات غير المهنية التي كانت تخترق هذه الخدمة، ومباشرة بعد إثباته لجدارته في دورة تكوينية حول برنامج “Inception” لإدارة المحتوى، وهو الذي تتطلب إدارته إلماما باللغة الإنجليزية وتكوينا عن بعد في تقنيات خاصة في الإعلام.”.

ولتعلن “منظمة حريات الإعلام والتعبيرـ حاتم” عن تضامنها الكامل مع الصحافي عصام واعيس، ولتعبر على أنها بقدر ما تشجب قرار عزله من قبل إدارة الوكالة، فإنها تطالب هذه الإدارة بضرورة مراجعة عاجلة لهذا القرار…

ولتقفل بيانها الموقع عن المكتب التنفيذي، في 15 ماي 2021، بدعوة مختلف المسؤولين بمن فيهم رئيس الحكومة لفرض التراجع عن هذا القرار التعسفي، والحد من مظاهر الشطط الذي تسير به “وكالة المغرب العربي للأنباء” التي من المفروض أن تكون مؤسسة إعلامية عمومية في خدمة الوطن والمواطنين.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: