اختلالات الاستفادة من السكن الاجتماعي بمدينة إفران على طاولة عامل الإقليم؟ 

0

محمد عبيد – ريحانة برس

عادت من جديد مشاكل السكن الاجتماعي بالمدينة الى الواجهة واتسعت معها دائرة التساؤلات حول ماذا يجري ويدور بإقليم إفران عموما، إذ لا حديث في إفران إلا عن بعض قناصي الفرص في الحصول على “الكعكة” عن طريق المحسوبية والزبونية وعن طريق بعض المسؤولين سواء منهم السابقين أو الحاليين بدعوى أوامر جهات نافذة؟..

إنها أكبر ضجة رائجة يعيش عليها إقليم إفران تضع رؤوس بعض المسؤولين على فوهة بركان وبين سندان الريع ومطرقة المحاسبة؟ مما يتطلب معه تدخل وزارة الداخلية والقيام بالبحث والتحقيق في هذه النوازل التي تثير غضب الساكنة الإفرانية..

وشكل هذا الحيف الذي بلغ ذروته في الآونة الأخيرة والتي شهدت احتجاجاً هنا وهناك على أساليب توزيع تلك البقع الأرضية التي تدخل في إطار السكن الاجتماعي بعدد من الدوائر المحلية بإفران.

ولم تخف العديد من المصادر استياءها من الطريقة اللاقانونية التي يسلكها لوبي العقار والبقع الأرضية قصد الاستحواذ على عدد كبير منها وتحويلها إلى ملك خاص لهم، منها بقع في ملكية الدولة….

وتكشف التصريحات والأحاديث أن عدداً من هؤلاء قناصي الفرص وبتحايل على القانون وبتواطؤ مع البعض ممن هم في مراكز المسؤولية والقرار والانتداب مستغلين مناصبهم للحصول على أكثر من سكن أو بقعة أرضية من أجل إعادة بيعها بأثمنة باهضة و بشروط تعجيزية بعيدة كل البعد عن أهداف السكن الاجتماعي عكس ما يهدف إليه المجال…

ذلك حين ظهرت في الساحة الإفرانية وبسرعة فئة اغتنت على حساب هذا الوضع، منها موظفون في الدولة، بطريقة غير شرعية ولا منطقية، ليتبين أن قطاع السكن بمثابة “الدجاجة التي تبيض ذهبا” سانحة للاغتناء بسبب المضاربة وليس بسبب الإنتاج حتى أصبحت هذه الفئة تشير إليها أصابع الاتهام وتضعها في صفة مافيا العقار، تغتني على حساب الفقراء، وتستغل الظرف الاقتصادي والاجتماعي لجمع الثروة عن طريق المضاربة العقارية…

وإذ تجدد ارتفاع اصوات العديد من المواطنات والمواطنين المحرومين غضبا من حقهم في امتلاك سكن لائق، فلقد أعادت رسالة مفتوحة وجهها الناشط الاعلامي بإقليم إفران السيد سعيد الخولاني كشفت الاختناق الذي يعيش عليه قطاع السكنى والتعمير وخاصة في شق السكن الاجتماعي الى الواجهة ليتفح من جديد موضوعا شكل إثارة وقلقا لدى فئة عريضة من سكان افران الذين يستشعرون الغبن جراء إقصائهم من حقهم في التوفر على سكن قبر الحياة.

وجاء من جديد نداء الفاعل الإعلامي إلى عامل إقليم إفران ليطالبه من خلاله بالعمل على فك لغز المشاكل التي رافقت مشاريع السكن الاجتماعي بالمدينة منذ امد ليس بالقريب، ملتمسا منه الوقوف بحزم لحل هذه الاشكالية المطروحة وبالحاح..

وقال سعيد الخولاني في رسالته:

السيد عامل الإقليم:

مرت اربع سنوات على مراسلتكم وبالطبع لم أتلق أي جواب منكم فيما يخص السكن الاجتماعي ،والآن وقد تم تفويت الشقق (510 ) إلى أشخاص لا يستوفون شروط الاستفادة، منهم موظفون سامون وأثرياء ورجال سلطة تحت إمرة السيد العامل، ألتمس منكم أن تتخذوا الإجراءات القانونية في حق الشركة العقارية صاحبة المشروع لكي تلتزم بدفتر التحملات وأن تفوت الشقق المتبقية لأصحاب الدخل المحدود المحرومين ظلما علما انها جنت الملايير من هذا المشروع بخرقها القانون مما خلف استياء لذى الساكنة التي تعتبر هذا المشروع اكبر فضيحة عقارية بالإقليم.

وتعد هذه ثالث رسالة مفتوحة يوجهها السيد سعيد الخولاني إلى عامل إفران بعد أن كان في تاريخ 15 يوليوز 2015، قد تقدم برسالة يسائل من خلالها السيد عبد الحميد المزيد عامل إقليم إفران عن مصداقية الخبرات العقارية أمام الوضع الإشكالي الذي تعرفه سيرة إحداث حدائق إفران التي تدخل في إطار توفير السكن الاجتماعي لفئة معوزة بمدينة إفران تنتظر طمأنتها لتحقيق حلمها في تعزيز حقه لإيواء أسرها في فترة زمنية معينة سيما وانها وراء ارتفاع وثيرة الاحتجاجات التي سبق وان نظمها المعنيون بالاستفادة أمام مقر العمالة للمطالبة بتوضيح مآل هذه الاستفادة وكذا لمطالبة السلطات بالتدخل نظرا لما سجلوه من مماطلة في تفعيل وتحقيق حلم الحق في السكن اللائق.

كما ذكر صاحب الرسالة عامل الإقليم بانه سبق له وأن خاطب رئيس الجماعة الترابية لمدينة إفران من أجل “ان ينظر في مشكلة الإسكان التي تظهر بشكل حاد وبصفة خاصة للأسر ذات الدخل المتواضع والتي تهدف إلى الهروب من شبح الإيجار، والعمل من أجل تحقيق رغبة مئات المواطنين الذين يحلمون بالسكن اللائق”.

ويذكر أن مشروع “حدائق إفران ” يتكون من عمارات اقتصادية، بشقق مساحتها مابين 50 و60 متر مربع، حدد ثمنها في حوالي 250.000 درهم… و تنموية، مساحتها مابين 62 و75 متر مربع…

أما مشروع السكن الاجتماعي – على مساحة قدرها 27,822هكتار رقم الصك القانوني 9141 من أراضي الأملاك المخزنية- عهدت تحملاته سنة 2014 لشركة مغربية سعودية لتوفير 528 شقة.

 وكان أن ضمت اللائحة الأولى108 مستفيدا من بين 1258 تقدموا بالطلبات في الوقت المحدد، فيما شملت اللوائح الموالية 5 أشطر حدد كل منها 100مستفيد حتى بلوغ العدد المخصص للشقق التي تقرر حينها توزيعها (528شقة)…

علما أن مجموع السكنيات المتوزعة على عمارات: الاقتصادية بشقق مساحتها مابين 50 و60 متر مربع، والتنموية بشقق مساحتها مابين 62 و75 متر مربع، وأما الدور الأخرى فهي بتصاميم مختلفة (شاليه) فردية أو مزدوجة أو جماعية تفوق مساحتها 120 متر مربع..

و كان أن نظمت مجموعة من الساكنة- حين انطلاقة عمليات التوزيع قبل ست سنوات من الآن وقفات احتجاجية منددة بما يحاك في هذا الملف من تلاعبات ومن إقصاء لبعض المواطنين البسطاء بالمدينة، خاصة وأن حصة الأسد، خصصت للأصناف الأخرى التي تفوق فيها قدرة الفئة الاجتماعية ذات الدخل المحدود، والتي تئن تحت وطأة أزمة السكن، والارتفاع المهول للسومة الكرائية التي تعرفه مدينة إفران، كما أنه كان أن تم خلق لجنة إقليمية عهد إليها تحديد لائحة الراغبين في الاستفادة من ((الشقق الاقتصادية))، لأن العمالة توصلت بما يفوق 3000 طلب، إلا أن مهام تلك اللجنة اصطدمت بالكثير من المشاكل وكذا الطعن فيما سبق وأن اعلنت عنه من نتائج الاستفادة.

ملف إذن على طاولة عامل إقليم إفران، ومعه وزارة الداخلية، يبقى رهينا بما قد يفرزه التدخل ومراجعة المواقف لإرجاع الأمور إلى نصابها ولإخماد نار الفتنة التي طالما اعتبرت مفتعلة في مثل هذه المناسبة من قبل القائمين على ملفات الانتقاء واختيار المستفيدين دون استحضار الموضوعية للزيادة في سوق المضاربات العقارية التي ما فتئت الحكومة تعلن عن محاربتها، وفسح المجال أمام فئة عريضة من الشعب ومن ذوي الدخل المحدود لتجاوز أزمة السكن والتخلص من نار إلتهاب أسعار البقع الأرضية من قبل السماسرة وبعض المقاولات التي تحتكر السوق و تتلاعب بها للاغتناء على حساب الفئات المستضعفة، فضلا عن بعض الموظفين المحظوظين بالمدينة رغم عدم أحقيتهم او حاجتهم لهذا الاستحقاق الذي يوجه فقط للطبقة من ذوي الدخل المحدود والتي لا تتوفر على ملكية سكنية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: