فاتح ماي/العدل والإحسان: تدين القمع وتدعو لجبهة وإطلاق سراح الصحفيين ومعتقلي الريف

0

ريحانة برس- الرباط

في بيان بمناسبة فاتح ماي، افتتح بحديث رسول الله:”القائل عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما :《أعطوا الأجير حقه قبل أن يجف عرقه》رواه ابن ماجة.”

أصدر القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان عددا من المواقف والرسائل، ابرزها أنه:”لا سبيل لتحقيق المطالب وحماية الحقوق إلا بالتحام جماعي في جبهة نضالية موحدة”.

وبعد قراءة في السياق الدولي في:”ظل استمرار أزمة جائحة كورونا وتعاظم تداعياتها الوخيمة على مختلف الأصعدة والمستويات.

تداعيات كان من نتائجها أن عرف الاقتصاد العالمي أسوأ ركود له منذ الحرب العالمية الثانية؛ حيث تراجعت معدلات النمو بشكل مخيف، وارتفعت مؤشرات البطالة والعجز والمديونية، وأضحت الحاجة ملحة إلى وضع مخططات استعجالية لإنعاش الاقتصادات وإنقاذ المقاولات وتقديم المساعدات وضمان استمرارية العلاجات.”

و الوقوف على “المستوى الوطني، فإن الجائحة، حلت ببلادنا واقتصادنا الوطني يعرف أزمات هيكلية مزمنة، ووضعنا الاجتماعي يشكو جروحا عميقة وعاهات مستديمة.

فلم تزد الجائحة إلا أن كشفت عن عمق الأزمات، وعرت عن واقع اجتماعي واقتصادي عناوينه الكبرى : الحرمان والتهميش والإقصاء والهشاشة والفقر والعطالة.”

وبدل الحلول حسب لغة البيان، فإن: “الارتكاس إلى نفس المقاربات في التدبير ونفس المنطق في التسيير، بل وتوظيف الجائحة لمزيد من الزحف على الحقوق وضرب المكتسبات، ومصادرة الحريات، وتغول السلطوية، وقمع الاحتجاجات …

ثم توجه البيان للعمال والعاملات:”إن الجائحة إنما عرت الوجه الحقيقي للسياسات العمومية الرسمية، وكشفت زيف الشعارات وفشل المشاريع والمخططات.

فأفصح واقع الحال عن ملايين من الفقراء والمعوزين والفئات الهشة، وعن طوابير من المعطلين والمهمشين والمقصين، الذين انهارت قدراتهم المعيشية أمام الارتفاع المحموم للأسعار، و تعذر الخدمات، وانكشفت الآثار الخطيرة للسياسات المتعاقبة من رفع للدعم عن المواد الأساسية، وغياب سياسة ناجعة في الحماية الاجتماعية، وعدم الانخراط الجدي في إصلاح منظومتي التعليم والصحة، والتهاون في محاربة الريع والفساد، والاستمرار في إطلاق يدجشع الرأسمال ليغتني على حساب معاناة العمال، ويستقوي بالتهرب الضريبي والإفلات من المحاسبة …”

ليؤكد:”إن عمق الأزمة، واتساع قاعدة العاملين في القطاع غير المهيكل والمحرومين من حقهم من التسجيل في صندوق الضمان الاجتماعي عطلا ما أقدمت عليه الدولة من مساعدات محدودة قدرا وزمنا للتخفيف من حدة الضائقة، ويكفي أن تصرخ في وجوهنا النسبة الضئيلة ممن استجابت لهم هذه المساعدات.”

وتابع بيان العدل والإحسان : “إننا في القطاع النقابي لجماعة العدل والإحسان، إذ نلقي الضوء على المعطيات السالفة الذكر، فإنما نفعل ذلك لنؤكد بلهجة صادقة وغيرة حارقة ووضوح معهود، على ضرورة التعاون والتعاضد بشكل تشاركي، وبآليات ديموقراطية تربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفتح المجال أمام كل المغاربة، بدون إقصاء ولا تضييق، للإسهام في مشروع ترسيخ الديموقراطية الحقيقية، وتوطين التنمية المستدامة، وتحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي القمين ببناء دولة الحق والقانون الضامنة للحريات والحقوق، والحافظة للكرامة، وحامية للعدالة الاجتماعية، بعيدا عن التحكم والسلطوية والانفراد والارتجال والترقيع والتصلب والقمع …”

وأردف:”نقول بكل صراحة ووضوح، أننا في أمس الحاجة إلى تغيير الاختيار، و تصحيح المسار تجنبا لكارثة قد تباغتنا لا قدر الله تعالى، فما عادت الشعارات والحملات وبرامج الترقيع تجدي نفعا اليوم وغدا.”

القطاع النقابي للجماعة أشار : ” أن الحركة النقابية، مدعوة بدورها – إلى جانب مختلف الفضلاء والغيورين من أبناء هذا الوطن – إلى مد جسور الحوار والتعاون والتعاضد والتعالي على الاختلافات الإيديولوجية، والمصالح السياسوية الضيقة، بل هي مطالبة بإلحاح شديد بتوسيع مساحات العمل المشترك، وتنسيق النضالات والجهود، وبناء جبهة مناضلة ومقاومة تكون قادرة على التصدي للزحف على المكتسبات، وتحصين الحقوق، وانتزاع المطالب حتى لا تضيع الجهود سدا في ظل التشتت الذي لا يخدم إلا المتربصين بها.”

وبعد تحية العمال ومواساة ضحايا كوفيد 19، وتثمين تضحيات قطاع الصحة ودعم نضالات الشغيلة. أدان قطاع العدل والإحسان النقابي التطبيع الجاري، و القمع الذي تواجه به السلطة النضالات ويحمل الدولة المسؤولية.

كما طالب بالإفراج عن كل المعتقلين سواء الريف أو الصحفيين أو باقي معتقلي الرأي والتعبير. وختم بدعوة الجميع لجبهة موحدة للنضال وانتزاع الحقوق.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: